صوت بيروت إنترناشونال - 4/27/2026 11:11:36 AM - GMT (+2 )
أثار كلام وزير المال ياسين جابر، عن عدم استعداده حالياً لتسديد 800 مليون دولار سنوياً لتمويل زيادة رواتب القطاع العام التي أقرتها الحكومة في شباط الماضي، غضب الموظفين الذين اعتبروا أن تبرير عدم تنفيذ الزيادات تحت عنوان الحفاظ على الاستقرار المالي، يتجاهل الواقع المعيشي الصعب الذي يرزح تحته العاملون في القطاع العام، والمتقاعدون من عسكريين ومدنيين.
وفي هذا الصدد، أعلن تجمع روابط القطاع العام، عسكريين ومدنيين، عن اتخاذ عدة خطوات تبدأ بالإضراب اليوم الإثنين، وصولاً إلى الإضراب المفتوح، مع تنفيذ اعتصامات وتظاهرات في حال عدم التراجع عن هذا النهج القائم على المماطلة والتجاهل.
وفي السياق، يقول المهندس إبراهيم نحال، العضو السابق في رابطة موظفي الإدارة العامة، والمستشار الإعلامي لرابطة موظفي الإدارة العامة، في حديث لصوت بيروت إنترناشونال: إن الاتصالات مع المعنيين بطيئة وبلا نتيجة، وإن الحكومة لم تضع أي خطة من أجل دفع الرواتب الستة الإضافية التي أقرتها لموظفي القطاع العام والعسكريين، كاشفاً عن تحركات قريبة تبدأ بالإضراب اليوم الإثنين، وصولاً إلى الإضراب المفتوح، وتنفيذ الاعتصامات في حال لم يتم دفع هذه الزيادة.
وأسف نحال لأنه، في حين تم فرض ضريبة على البنزين وجبايتها على الفور، لم يتم إعطاء القطاع العام حقوقهم بزيادة الرواتب المستحقة منذ أوائل آذار الماضي، لافتاً إلى أنه مع ارتفاع سعر صفيحة البنزين وارتفاع نسبة التضخم، تضاءلت قيمة هذه الزيادة، وبدلاً من أن تسعى الدولة إلى وضع حلول جذرية لمشاكل القطاع العام، تلجأ إلى حلول ترقيعية.
وفي توصيفه لوضع موظفي القطاع العام، قال نحال: حكومات متعاقبة ومجالس نيابية على مدى سنين، ووجوه نيابية تعاقبت، وما زال موظفو القطاع العام والمتقاعدون يعانون الأمرّين. أوضاعهم الاقتصادية صعبة، ويعانون في تأمين كافة أمورهم الحياتية من مأكل ومشرب ودواء واستشفاء وتعليم، على مدى سنوات طويلة.
وأضاف: أتت سلسلة 2017، بعد إضرابات وتحركات مطلبية بقيادة هيئة التنسيق النقابية، لتعطيهم الأمل بحياة كريمة، لكن آمالهم لم تصمد، ومع سنة 2019 انهارت أحلامهم مع الانهيار الاقتصادي الكبير، حيث فقدوا 97 بالمئة من القيمة الشرائية لرواتبهم. ومن ذلك الوقت ولغاية اليوم، لا سياسة اقتصادية للدولة، ولا رؤية وطنية لحل أزمة الرواتب للقطاع العام، بل فقط حلول ترقيعية كلها تعتمد على زيادة الضرائب والرسوم ورفع أسعار المحروقات، ويليها ارتفاع في الأسعار وارتفاع في نسب التضخم.
وأشار إلى أن آخر هذه الزيادات تمثّل بإعطاء العاملين والمتقاعدين 6 رواتب إضافية على رواتبهم، مشروطة بزيادة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، ورفع نسبة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 11 بالمئة.
The post تصريحات وزير المال تثير غضب الموظفين.. والقطاع العام يهدد بالإضراب المفتوح! appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


