طموحات أولمبية تدفع الهند لاستضافة "أفضل نسخة" من بطولة العالم للدراجات
صوت بيروت إنترناشونال -

تعهد الاتحاد الهندي للدراجات بتنظيم “أفضل نسخة في تاريخ بطولات العالم” لسباقات الدراجات على الطرق عندما تستضيف مدينة بوني نسخة عام 2032، في مسعى يأمل المسؤولون أن يعزز مكانة الهند كوجهة قادرة على استضافة كبرى الأحداث الرياضية العالمية، وأن يمنح زخما إضافيا لملفها الطامح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036.

وبعد النجاح الذي حققته بوني، الواقعة في غرب الهند، بتنظيم أول سباق طرق متعدد المراحل في البلاد في يناير كانون الثاني الماضي، باتت المدينة تتطلع إلى خطوة أكبر تتمثل في استضافة واحدة من أبرز بطولات الاتحاد الدولي للدراجات.

وجاءت فرصة استضافة بطولة العالم على نحو غير متوقع. ففي وقت سابق من العام، دعي الاتحاد الهندي للدراجات إلى تقديم عرض أمام الاتحاد الدولي، وكان هدفه الأساسي آنذاك رفع تصنيف سباق بوني وليس التقدم لاستضافة البطولة العالمية.

وقال الأمين العام للاتحاد الهندي للدراجات مانيندر بال سينغ لرويترز “لم تكن بطولة العالم ضمن خططنا على الإطلاق عندما ذهبنا إلى هناك”.

وأضاف “خلال عرضنا أمام لجنة الإدارة، فاجأنا رئيس الاتحاد الدولي للدراجات دافيد لابارتيان بطرح الفكرة بنفسه”.

وتابع “أخبرنا أننا نحقق تقدما كبيرا، وأن نمو رياضة الدراجات في الهند، خصوصا منذ عام 2012، كان لافتا للغاية، وأن الوقت قد حان لاستضافة بطولة العالم. وكان ردنا فوريا: بالطبع، يسعدنا ذلك”.

وأوضح أن الإجراءات كافة كان لا بد من إنجازها بوتيرة سريعة للغاية لأن الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للدراجات كان يفصلهم عنها بضعة أشهر فقط.

وحصلت بوني رسميا على حق الاستضافة خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للدراجات الذي عقد في مونتريال في سبتمبر أيلول الماضي.

تغيير الصورة الذهنية

ورغم محدودية خبرة الهند مقارنة بالدول التي اعتادت استضافة الأحداث الكبرى في رياضة الدراجات، إلى جانب تحديات تتعلق بالبنية التحتية وإدارة حركة المرور، فإن سينغ لم يخف طموحه بشأن البطولة.

وقال “ستكون البطولة أكثر تميزا بسبب التحديات التي تواجهها بلادنا”، مشيرا إلى أن تطوير مسارات السباق وتهيئة الطرق، إلى جانب تعريف الجمهور بطبيعة الحدث ومتطلباته، يمثلان محورا رئيسيا في الاستعدادات.

وأضاف “ستكون هذه أفضل بطولة عالمية على الإطلاق. أقول ذلك عن قناعة كاملة، استنادا إلى حجم العمل الذي نقوم به حاليا”.

وتابع “خلال العقد الماضي حرصنا على حضور معظم بطولات العالم، وندرك جيدا ما الذي يتطلبه تنظيم حدث بهذا الحجم. لذلك نحن واثقون للغاية من قدرتنا على تقديم بطولة استثنائية”.

ويكتسب الحدث أهمية إضافية لأنه يأتي في وقت تسعى فيه الهند لاستضافة أولمبياد 2036، بعدما أدرجت ضمن قائمة الدول الراغبة في استضافة الدورة إلى جانب ألمانيا وقطر والمجر وتركيا وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية.

وكانت سمعة الهند كبلد مضيف قد تعرضت لانتقادات عقب بعض المشكلات التنظيمية التي رافقت دورة ألعاب الكومنولث عام 2010، بما في ذلك مخاوف تتعلق بسلامة المتسابقين بسبب انتشار الكلاب الضالة على بعض الطرق.

لكن اللجنة الأولمبية الهندية أكدت هذا الأسبوع لرويترز أن ملف استضافة أولمبياد 2036، الذي يرتكز على مدينة أحمد آباد، يمثل جزءا أساسيا من استراتيجية أوسع تهدف إلى ترسيخ مكانة البلاد كقوة رياضية عالمية.

ويرى سينغ أن بطولة العالم للدراجات قد تسهم بدور مهم في تحقيق هذا الهدف.

وقال “إذا نجحنا في تنظيم بطولة ناجحة، فإن ذلك سيغير نظرة العالم إلى الهند ويعزز الثقة بقدرتها على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى”.

وأضاف “التوقيت مثالي، فقد بدأنا للتو مسار الترشح لاستضافة الألعاب الأولمبية، ثم جاء الإعلان عن استضافة بطولة العالم للدراجات عام 2032”.

وختم قائلا “على مدى السنوات الست المقبلة سيشهد الجميع تطورا متواصلا في البنية والتنظيم وصولا إلى البطولة، وأعتقد أن ذلك سيمنح الهند ملفا أقوى وأكثر إقناعا في سباق استضافة أولمبياد 2036”.

The post طموحات أولمبية تدفع الهند لاستضافة "أفضل نسخة" من بطولة العالم للدراجات appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد