صوت بيروت إنترناشونال - 9/29/2026 7:58:50 PM - GMT (+2 )
صعّد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «اليويفا»، لهجته تجاه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» جياني إنفانتينو، وشن هجوماً حاداً على خطته لبيع حصة من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي لمستثمرين من القطاع الخاص، واصفاً نهج الفيفا بأنه يشبه قصة «الإمبراطور العاري».
وخلال كلمته أمام الجمعية العمومية لرابطة الأندية الأوروبية في كوبنهاجن، استشهد تشيفرين بقصة «ملابس الإمبراطور الجديدة» للكاتب الدنماركي هانس كريستيان أندرسن، منتقداً الطريقة التي روّج بها الفيفا لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي جرى تجميده لاحقاً.
وقال تشيفرين: «قبل نحو 200 عام، كتب أندرسن قصة ملابس الإمبراطور الجديدة. كلنا نعرف القصة. إمبراطور يُقنع بأنه يرتدي ثياباً فاخرة لا يستطيع رؤيتها إلا الأذكياء والأكفاء، فيما يسايره الجميع، إلى أن يأتي طفل ويقول الحقيقة التي يراها الجميع: الإمبراطور عار».
ولم يصدر عن الفيفا تعليق فوري على تصريحات رئيس اليويفا.
وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» يهدف إلى إنشاء شركة تجارية تابعة للفيفا تتولى إدارة الحقوق التجارية لبطولاته الكبرى، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، مع إتاحة المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على ما يصل إلى 20 بالمئة من أسهمها.
وروّج إنفانتينو للمبادرة باعتبارها وسيلة لتوفير موارد مالية إضافية لتطوير كرة القدم، مؤكداً أنها جاءت بعد مشاورات مع الاتحادات الأعضاء، قبل أن تتوقف في ظل معارضة واسعة.
لكن تشيفرين شكك في هذه الرواية، قائلاً إن «الكلمات المطمئنة لا تستطيع إخفاء الحقائق المزعجة».
وأضاف: «لقد سمع عالم كرة القدم أخيراً كثيراً من المصطلحات البراقة مثل التنمية والديمقراطية والتشاور، بينما كانت تستخدم في الواقع لوصف عكس ذلك تماماً. فبيع جزء من مستقبل كرة القدم لا يصبح تنمية لمجرد تسميته كذلك».
وتابع: «وفرض أمر واقع على الاتحادات الوطنية لا يتحول إلى ديمقراطية مهما كان الاسم الذي يمنح له، ومهما كان حجم الشيك المعروض. كما أن السرية لا تصبح تشاوراً لمجرد وصفها بهذا الشكل».
وطلب تشيفرين من مسؤولي الأندية تخيل أن أحد كبار التنفيذيين لديهم يتفاوض سراً على التخلي عن السيطرة على «جواهر التاج» الخاصة بأنديتهم، من دون علم مجالس الإدارة أو اللاعبين أو الجماهير، بحيث تكون الصفقة شبه مكتملة قبل اكتشافها.
وسأل: «كيف سيكون رد فعل مجالس إداراتكم؟».
وطرح تشيفرين سيناريو افتراضياً آخر يتضمن مسؤولاً يمنح جائزة لأحد السياسيين، قبل أن يتلقى اتصالاً هاتفياً يؤدي إلى «تغيير القواعد بالكامل».
وأضاف: «كم مرة يمكن أن يتكرر مثل هذا الأمر في أنديتكم قبل أن يقول الجميع: كفى؟ حسناً، يا أصدقائي، أعتقد أن الوقت قد حان لنقول: كفى».
واختتم تشيفرين هجومه باتهام مسؤولين لم يسمهم بتعديل القواعد عندما لا تعود ملائمة لهم، وإقصاء الأطراف التي يفترض أن تكون شريكة في صنع القرار، والتعامل مع مستقبل كرة القدم وكأنه «مجرد ورقة أخرى على طاولة المفاوضات».
The post تشيفرين يهاجم الفيفا ويتهمه بفرض قراراته على الاتحادات الوطنية appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


