صوت بيروت إنترناشونال - 9/27/2026 1:33:36 AM - GMT (+2 )
نشأ الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم في أعقاب انقسام عام 1921 عندما تم تقسيم الجزيرة، ليجد نفسه في مواجهة انقسام جديد قبل مباراتين ضد إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، وسط تباين آراء اللاعبين حول مقاطعة المباراة الأولى المقررة غدا الأحد، وانسحاب الحارس جافين بازونو من التشكيلة.
وبعد ساعات من الاجتماعات التي سادها التوتر بين اللاعبين، والتي تخللها أحيانا تدخل المدربين والمسؤولين، أعلن ديفيد كوريل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي للعبة، خلال مؤتمر صحفي تأخر لعدة ساعات، أن “أغلبية كبيرة” من لاعبي التشكيلة وافقت على خوض مباراة الأحد في دبرتسن بالمجر، غير أن القرار لم يكن بالإجماع مطلقا.
ووجهت مجموعة قليلة من الصحفيين الأيرلنديين الحاضرين أسئلة مكثفة إلى كوريل والمدرب هيمير هالجريمسون، متسائلين عن كيفية استمرار هذه النقاشات الحادة قبل يوم واحد فقط من المباراة.
وقال هالجريمسون للصحفيين “من الواضح أن هذا الأمر يؤثر في الجميع، ولا أحد يشعر بالارتياح حاليا، لكن الأمر يتعلق بالحد من الأضرار على المستوى الشخصي وللكرة الأيرلندية أيضا. علينا إيجاد حل ما لهذا الوضع”.
وأضاف “لا يوجد شيء يمكننا القيام به، ولا موقف يمكننا اتخاذه يحظى بإجماع الكل، لذا يتعين علينا إيجاد حل يحد من الأضرار التي قد تلحق بنا كمجموعة، وبأيرلندا كأمة، وبالاتحاد ومستقبل كرة القدم في أيرلندا”.
وتُعد أيرلندا من أكثر الدول الأوروبية انتقادا للحرب الإسرائيلية في غزة، وطالب مشجعون وسياسيون أيرلنديون المنتخب بمقاطعة مباراتي المجموعة الثالثة ضمن المستوى الثاني، لكن الاتحاد المحلي أكد أن المنتخب سيخوض المباراتين.
ويتضارب قرار خوض المباراة مع مقترح أقره أعضاء الاتحاد الأيرلندي للعبة في نوفمبر تشرين الثاني الماضي يطالب بحظر إسرائيل من المسابقات الأوروبية بسبب انتهاكات متعددة للوائح الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا).
ومواجهة غدا الأحد في المجر هي المباراة المفترضة لإسرائيل على أرضها ضمن المجموعة، ولن تشهد حضور أي مشجعين أيرلنديين. ولدواع أمنية، نُقلت المباراة التي كان من المقرر إقامتها في دبلن في الرابع من أكتوبر تشرين الأول إلى مدينة باتشكا توبولا الصربية، حيث ستُقام دون حضور جماهيري.
حملة مقاطعة
شهدت البلاد حملة قوية لمقاطعة المباراتين بقيادة مشجعين أيرلنديين وشخصيات سياسية ورياضية، وقوبل إعلان اليوم السبت عن تصويت اللاعبين لصالح اللعب ضد إسرائيل برد فعل غاضب ومباشر ضد الاتحاد المحلي.
وقال دانييل إنيس، النائب عن حزب الديمقراطيين الاجتماعيين واللاعب السابق في الدوري الأيرلندي مع أندية بوهيميان وشيلبورن وبراي واندرارز، في بيان “هناك اشمئزاز واسع النطاق في أوساط الرأي العام في أيرلندا من فكرة مواجهة منتخبنا الوطني لفريق إسرائيلي بينما ترتكب حكومته إبادة جماعية في غزة وتسهل التطهير العرقي في الضفة الغربية”.
وأضاف “لكن هذا ليس إخفاقا من اللاعبين، بل هو إخفاق من الحكومة الأيرلندية والاتحاد الأيرلندي للعبة واليويفا في اتخاذ القرار الصحيح”.
ووجهت مجموعة “الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين” انتقادات لاذعة لقرار خوض مباراة الغد.
وقالت المجموعة في بيان “اليوم يمثل فشلا ذريعا للاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، الذي كشف مجددا عن افتقاره للقيادة وعدم كفاءته التامة”.
وفي المؤتمر الصحفي، كشف كوريل عن اتخاذ عدد من الإجراءات الاحتجاجية، مثل الامتناع عن مصافحة اللاعبين وعدم تبادل الشارات التذكارية المعتادة قبل بداية المباراة.
وقال إن لاعبي منتخب أيرلندا سيرتدون شارات سوداء تكريما لجميع ضحايا الصراع، مع التبرع بمكافآت المباراة لصالح الجمعيات الخيرية.
The post ضد إسرائيل ومباراتها.. أيرلندا تنقسم من الداخل قبيل المواجهة وسط دعوات واسعة للمقاطعة appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


