بتوقيت بيروت - 7/21/2026 7:05:32 AM - GMT (+2 )
لم تقتصر مكاسب كأس العالم 2026 على الإنجازات الرياضية والألقاب، بل امتدت إلى عوائد مالية ضخمة حصلت عليها المنتخبات والأندية المشاركة، في ظل النظام الجديد للجوائز الذي اعتمده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع النسخة الأولى من البطولة التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا.
وقد تصدرت إسبانيا قائمة المنتخبات الأكثر حصولًا على الجوائز المالية بعد تتويجها باللقب، حيث حصلت على على 51 مليون دولار، ضمن إجمالي جوائز مالية يبلغ 871 مليون دولار موزعة على المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة، في الوقت الذي استفادت فيه الأندية من برنامج التعويضات المالية المخصص لمشاركة لاعبيها في البطولة.
اختلاف بين الجوائز المعلنة
ورغم إعلان القيم النهائية التي حصلت عليها المنتخبات عقب ختام البطولة، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم كان قد كشف قبل المباراة النهائية عن هيكل مختلف للجوائز المالية، تضمن تخصيص 51 مليون دولار للبطل و34 مليون دولار للوصيف و30 مليون دولار لصاحب المركز الثالث و28 مليون دولار لصاحب المركز الرابع.
هذا إلى جانب 20 مليون دولار لمنتخبات ربع النهائي و16 مليون دولار لمنتخبات دور الـ16، و12 مليون دولار للمنتخبات المغادرة من دور الـ32 و10 ملايين دولار للمنتخبات التي خرجت من دور المجموعات.
كما خصص “فيفا” مبلغ 2.5 مليون دولار لكل منتخب مشارك للمساهمة في تغطية تكاليف الاستعدادات قبل انطلاق البطولة.
وتتضمن الجوائز المالية أيضا أكثر من 100 مليون دولار أضيفت في أبريل استجابة لضغوط بعض الاتحادات الأوروبية للحصول على دعم لتغطية تكاليف البطولة التي أقيمت في ثلاث دول، لتغطية نفقات سفر وإقامة باهظة. كما تم تخصيص أكثر من 16 مليون دولار إضافية لدعم تكاليف وفود المنتخبات وزيادة حصص التذاكر.
إسبانيا تتصدر جوائز الكبار
تُوج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم 2026 بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية، ليحصل على أكبر جائزة مالية بين جميع المنتخبات المشاركة، بلغت 51 مليون دولار.
وجاء المنتخب الأرجنتيني في المركز الثاني وحصل على 34 مليون دولار بعد بلوغه المباراة النهائية، بينما نال المنتخب الإنجليزي، صاحب المركز الثالث، 30 مليون دولار.
وحصل المنتخب الفرنسي، الذي أنهى البطولة في المركز الرابع، على 28 مليون دولار، لتستحوذ المنتخبات الأربعة الأولى على النصيب الأكبر من الجوائز المالية.
منتخبات الـ16 مليون
حقق المنتخب المصري مشاركة مميزة في البطولة بعدما بلغ دور الـ16، وهو الإنجاز الذي منحه جائزة مالية قدرها 16 مليون دولار، في واحدة من أكبر المكافآت التي ينالها المنتخب المصري في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وانضم المنتخب المصري إلى كل من البرازيل والبرتغال والولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك وكولومبيا وباراجواي، وهي المنتخبات التي ودعت المنافسات من هذا الدور وحصل كل منها على القيمة المالية نفسها.
جوائز متفاوتة
اعتمد “فيفا” توزيع الجوائز المالية وفقًا للمرحلة التي وصل إليها كل منتخب. فقد حصلت المنتخبات التي ودعت البطولة من دور المجموعات على 10 ملايين دولار لكل منتخب.
وشملت هذه القائمة كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك وقطر واسكتلندا وهايتي وتركيا وكوراساو وتونس وإيران ونيوزيلندا وأوروجواي والسعودية والعراق والأردن وأوزبكستان وبنما، في دور شهد خروج عدد من المنتخبات الكبيرة بصورة مبكرة.
أما المنتخبات التي تجاوزت مرحلة المجموعات ثم خرجت من دور الـ32، فقد حصلت على 12 مليون دولار لكل منتخب.
وضمت هذه القائمة جنوب أفريقيا وهولندا وألمانيا والسويد والسنغال والبوسنة والهرسك والنمسا وكرواتيا واليابان وساحل العاج والإكوادور وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجزائر وغانا وأستراليا والرأس الأخضر، وكان خروج ألمانيا وهولندا من أبرز مفاجآت هذا الدور.
وفي الدور ربع النهائي ارتفعت قيمة الجوائز إلى 20 مليون دولار لكل منتخب، حيث حصل عليها كل من المغرب وبلجيكا والنرويج وسويسرا بعد إنهاء مشوارهم عند هذا الدور.
تعويضات قياسية للأندية
ولم تقتصر المكاسب المالية على المنتخبات، إذ خصص الاتحاد الدولي لكرة القدم 355 مليون دولار ضمن برنامج “فوائد الأندية”، الذي يهدف إلى تعويض الأندية عن مشاركة لاعبيها مع منتخباتهم الوطنية.
وتوزعت هذه القيمة بين 250 مليون دولار مخصصة لمشاركة اللاعبين في نهائيات كأس العالم، و100 مليون دولار لمشاركتهم في التصفيات المؤهلة.
فيما خُصصت 5 ملايين دولار لدعم برامج تطوير كرة القدم للأندية، وفق الاتفاق المبرم بين “فيفا” ورابطة الأندية الأوروبية.
آلية احتساب تعويضات الأندية
احتسب “فيفا” قيمة التعويضات وفق عدد اللاعبين ومدة بقائهم مع منتخباتهم طوال البطولة، حيث يحصل النادي على 5 آلاف دولار عن كل لاعب عن كل يوم يقضيه مع منتخب بلاده، بدءًا من تاريخ انضمامه لمعسكر المنتخب وحتى اليوم التالي لآخر مباراة يخوضها في البطولة. كما يحصل النادي على 2362 دولارًا عن كل لاعب في كل مباراة يخوضها خلال التصفيات المؤهلة.
وبناءً على هذه الآلية، بلغ الحد الأدنى لتعويض النادي عن اللاعب الذي غادر مع منتخب بلاده من دور المجموعات نحو 160 ألف دولار، بينما ارتفع التعويض إلى نحو 285 ألف دولار عن اللاعب الذي وصل إلى المباراة النهائية، وهو ما منح الأندية التي تضم عددًا كبيرًا من اللاعبين الدوليين عوائد مالية كبيرة.
مانشستر سيتي في الصدارة
تصدر مانشستر سيتي الإنجليزي قائمة الأندية الأكثر استفادة من تعويضات “فيفا”، بعدما بلغت عوائده نحو 4.08 ملايين دولار، متقدمًا على برشلونة الإسباني الذي حصل على 3.54 ملايين دولار.
ثم أرسنال وباريس سان جيرمان بعائد بلغ 3.44 ملايين دولار لكل منهما، تلاهما بايرن ميونخ بـ3.22 ملايين دولار، ثم أتلتيكو مدريد بـ2.90 مليون دولار، وكريستال بالاس بـ2.58 مليون دولار، ومانشستر يونايتد بـ2.36 مليون دولار.
الهلال السعودي بين الكبار
فيما جاء ميلان الإيطالي والهلال السعودي في المركزين التاسع والعاشر بعائد بلغ 2.04 مليون دولار لكل منهما.
ويُعد دخول الهلال قائمة أكثر عشرة أندية تحقيقًا للعوائد المالية أحد أبرز ملامح البطولة، إذ استفاد النادي السعودي من مشاركة 12 لاعبًا من صفوفه مع منتخباتهم الوطنية.
وهو مؤشر يعكس اتساع الحضور السعودي على الساحة الكروية الدولية، إلى جانب الأندية الأوروبية الكبرى التي تصدرت قائمة المستفيدين من برنامج تعويضات “فيفا”.
إقرأ المزيد


