نون الإخبارية - 5/30/2026 4:24:26 PM - GMT (+2 )
أعلن نادي ليفربول اليوم السبت انفصاله عن المدرب الهولندي أرني سلوت بعد موسمين مع الفريق.
جاء هذا القرار بعد أن فشل المدرب، الذي قاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول، في تلبية التوقعات العالية خلال الموسم الثاني، مما أدى إلى انهيار طموحات الفريق التي ارتفعت مع بداية توليه المسؤولية.
استلم أرني سلوت، الذي سبق له تدريب نادي فينورد الهولندي، زمام تدريب ليفربول في عام 2024 خلفًا للألماني يورجن كلوب.
ولعل أبرز نجاحاته في موسمه الأول تتجلى في التفوق الكاسح على منافسيه بفضل الأداء المذهل للنجم المصري محمد صلاح، الذي سجل 29 هدفًا وقدم 18 تمريرة حاسمة. هذا الإنجاز وضع اسم سلوت بقوة بين كبار مدربي الكرة الأوروبية.
الهبوط الحاد.. فشل دفاع اللقب وتراجع ملحوظرغم البداية المشرقة، عجز فريق ليفربول عن الحفاظ على الزخم في الموسم الثاني تحت قيادة سلوت، تحولت أحلام الدفاع عن لقب الدوري الإنجليزي إلى كابوس صراع من أجل التأهل لـ دوري أبطال أوروبا.
فشل الفريق في الفوز بأي لقب محلي، وهو ما شكل خيبة أمل عارمة للجماهير والنادي على حد سواء.
واختتم ليفربول الموسم بالمركز الخامس برصيد 60 نقطة فقط، وهي أسوأ حصيلة له منذ موسم 2015-2016، بفارق شاسع وصل إلى 25 نقطة عن البطل أرسنال، وأوضح النادي أنه اضطر إلى اتخاذ «القرار الصعب» بالاستغناء عن خدمات المدرب الهولندي.
تصريحات النادي: التقدير والضرورة المؤلمةفي بيانه الرسمي، أكد ليفربول أن قرار الإقالة لم يكن سهلًا، مشيدًا بمساهمات سلوت الإيجابية مع الفريق، وأشار البيان إلى أن المدرب أثبت جدارته منذ وصوله إلى أنفيلد، حيث كرّس نفسه للنادي والجماهير، ونجح في الموسم الأول بجلب لقب الدوري الذي طال انتظاره.
لكن في سياق هذا الموسم المخيب للآمال، أضاف النادي أن الضرورة تقتضي التغيير لضمان مواصلة مسيرة التقدم، وأكد البيان أن القرار اتخذ بعناية فائقة وليس باستخفاف.
خيبة الجماهير وتأثير الاختيارات التكتيكيةتعرضت طريقة لعب سلوت لانتقادات متزايدة مع تراجع أداء الفريق بشكل عام، أشار العديد من النقاد إلى أن أسلوب الضغط العالي والهجوم السريع الذي ميز فريقه في الموسم الأول لم يعد فعّالًا في ظل التراجع البدني للاعبين وانخفاض الروح القتالية.
كما أن الصفقات الضخمة التي أبرمها النادي لتحسين الأداء لم تنجح في تحقيق المطلوب.
بالرغم من الدعم الكبير لسوق الانتقالات بميزانية قياسية بلغت 446 مليون جنيه إسترليني، من بينها 125 مليون جنيه للتعاقد مع المهاجم السويدي ألكسندر إيساك، فإن الأخير لم يتمكن من الانسجام سريعًا مع الفريق بسبب الإصابات المتكررة.
بالإضافة إلى ذلك، خيب فلوريان فيرتز الآمال بعد أداء متواضع لم يرتقِ للطموحات.
أزمات داخلية وعلاقات متوترةالتحديات لم تقتصر على الأداء داخل الملعب فقط، بل طغت الخلافات الداخلية على أجواء الفريق، تصاعدت التوترات بين المدرب وبعض اللاعبين البارزين، مثل محمد صلاح، الذي أعرب علنًا عن استيائه من اختيارات سلوت التكتيكية وتشكيلات الفريق الأساسية، وصف صلاح نفسه بأنه «كبش فداء» لبداية الموسم الباهتة.
بالإضافة إلى ذلك، كانت خسارة ديوجو جوتا في حادث سيارة مأساوي أحد أصعب اللحظات التي مرت على الفريق أثناء موسم سلوت الثاني، وقد ألقى الحادث ظلالًا ثقيلة على نفسية اللاعبين والجهاز الفني.
وداع مؤثر ورسائل للمستقبلوفي ختام البيان الرسمي، توجه النادي بالشكر إلى المدرب الهولندي على عمله وإنجازاته خلال الفترة التي قضاها معهم، مشيرًا إلى أهمية التعاطف والدعم الذي أظهره للأندية واللاعبين خلال الأوقات العصيبة.
المصدر
رويترز
إقرأ المزيد


