وداع الأسطورة.. محمد صلاح يختتم رحلته مع ليفربول بمشهد مؤثر
نون الإخبارية -

لم تكن نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول خالية من الأضواء والأحداث المؤثرة، حيث ودّع النجم المصري جماهير «الريدز» في مشهد عاطفي بعد تسع سنوات حافلة بالإنجازات مع النادي.

وعلى الرغم من أنه لم يسجل الهدف الذي كان يحلم به في آخر ظهور له مع الفريق، إلا أنه نجح في صناعة لحظة حاسمة، تاركًا بصمته الأخيرة في ملعب «أنفيلد».

O adeus de Mo Salah 🥺👋#DAZNPremier pic.twitter.com/X1nHaWfwoS

— DAZN Portugal (@DAZNPortugal) May 24, 2026

 تمريرة حاسمة وسعي دائم للتألق 

بدأت المباراة التي جمعت ليفربول وبرينتفورد في أجواء مشحونة، حيث كان الأمل موجودًا لتختتم مسيرة صلاح مع الفريق بهدف استثنائي يعكس تاريخ إنجازاته.

شارك صلاح كأساسي في اللقاء الذي انتهى بالتعادل 1-1، وأظهر نشاطًا كبيرًا طيلة المباراة، وبينما لم يحالفه الحظ في تسجيل هدف، قام بتمرير كرة متقنة إلى كيرتس جونز في الدقيقة 58، مساعدةً أدت إلى تسجيل هدف التقدم لفريقه، قبل أن يتعادل برينتفورد لاحقًا.

بهذه التمريرة، ارتفع رصيد صلاح من التمريرات الحاسمة إلى 93 تمريرة بقميص ليفربول، محطمًا الرقم القياسي السابق لأسطورة النادي ستيفن جيرارد الذي سجل 92 تمريرة حاسمة.

 مشاعر مختلطة وهتافات الوداع 

بعد مرور 16 دقيقة من تمريرته الحاسمة، قرر المدرب استبدال محمد صلاح، مما أثار مشاعر مختلطة على مدرجات ملعب «أنفيلد»، ومع توجهه نحو خط التماس للمرة الأخيرة كلاعب ليفربول، غمرت الدموع عينيه، وانطلق الجمهور يهتف باسمه بحرارة تعبيرًا عن الامتنان والتقدير.

قبل مغادرته الملعب، سجد صلاح لتوديع هذا المكان العريق بحركة تعكس تواضعه وامتنانًا للجماهير التي دعمته طوال فترة وجوده مع الفريق.

وفي تعليق خاص عبر «سكاي سبورتس»، قال صلاح: «أعتقد أنني بكيت اليوم أكثر من أي وقت مضى في حياتي، أنا لست شخصًا عاطفيًا بطبعي، لكن هذه اللحظة أكبر من أي شيء، لقد عشت هنا شباب حياتي وتحملت مسؤولية تمثيل هذا النادي العظيم، أعدنا ليفربول إلى المكانة التي يستحقها».

جماهير ليفربول تودع محمد صلاح وأندي روبرتسون#الدوري_الإنجليزي_الممتاز#PremierLeage pic.twitter.com/IbVaK50aHa

— beIN SPORTS (@beINSPORTS) May 24, 2026

 لحظة وداع جماعية 

لم يكن خروج صلاح الحدث العاطفي الوحيد في المباراة، فمع حلول الدقيقة 83، جاء الدور لتوديع الظهير الأيسر آندي روبرتسون، الذي انضم للنادي في نفس العام الذي وقع فيه صلاح.

خرج روبرتسون تحت تصفيق حار من الجماهير لتحية وداع مهيبة، في مؤشر على الإسهامات الكبيرة التي قدمها اللاعب للنادي، وحل محله ميلوش كيركيز وسط أجواء مشحونة بالتأثر.

 مسيرة مليئة بالإنجازات تتوج بتأهل تاريخي 

برغم التعادل المحبط الذي أنهى المباراة 1-1، ضمنت النتيجة حصول ليفربول على المركز الخامس والتأهل لـ دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ومع صافرة النهاية، اصطف زملاء محمد صلاح والجهاز الفني لتشكيل ممر شرفي تكريمًا للمغادرين الذين قدموا الكثير للفريق خلال سنوات وجودهم.

وسط التصفيق المتواصل ودموع الفراق، استمر صلاح على أرض الملعب لفترة طويلة بعد نهاية المباراة، حاول التقاط كل لحظة من وداع الجماهير والملعب الذي شهد أفضل سنوات مسيرته.

وفي تصريحاته اللاحقة عن رحيله، قال: «هذه هي الحياة، عندما أفكر في كل ما قدمته هنا، أشعر بالامتنان العميق، حققنا كل شيء يحلم به أي لاعب؛ الألقاب وحب الجماهير هو كل ما يهم».

محمد صلاح يسجد شكرًا لله في آخر لحظاته كلاعب لـ ليفربول ❤️ pic.twitter.com/LhZpGcBYqL

— عالم ليفربول (@LFCExtensive) May 24, 2026

 رسالة تفاؤل للمستقبل 

رغم الحزن على الفراق، كانت كلمات صلاح مليئة بالتفاؤل والتمنيات الطيبة، حيث أضاف قائلًا: «على الرغم من أنني سأكون بعيدًا عن الفريق جسديًا، إلا أنني أحمل دائمًا عشقي لليفربول معي أينما كنت، آمل أن يواصل الفريق السير على طريق النجاح والمنافسة على كل الألقاب».

بهذه الكلمات الدافئة والتركيز الواضح على المستقبل، أنهى محمد صلاح فصلًا مشرقًا من مسيرته الرياضية داخل ملعب «أنفيلد».

المصدر

رويترز



إقرأ المزيد