ترامب ينتقد غلاء تذاكر كأس العالم وسط مخاوف من شبح المدرجات الفارغة
بتوقيت بيروت -

تواجه اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 تحديات كبيرة مع انهيار أسعار تذاكر المباريات في أسواق إعادة البيع، وسط مؤشرات على ضعف الإقبال العالمي على الحدث الرياضي الأكبر الذي سينطلق في 11 يونيو المقبل، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.

وعلى الرغم من تفاؤل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بأن البطولة ستشهد اهتماماً غير مسبوق، إلا أن البيانات تظهر تراجعاً في أسعار بعض المباريات بنسبة تزيد عن 30% خلال شهر واحد فقط، بينما شهدت مباريات أخرى انخفاضاً حاداً وصل إلى 50%.

وأشار المحللون إلى أن “فيفا” قد بالغ في تقدير حجم الطلب، مما أدى إلى تحديد أسعار أولية مرتفعة جداً للمباريات الـ 104 التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وفي تصريح لافت لصحيفة “نيويورك بوست”، انتقد الرئيس دونالد ترامب وصول سعر تذكرة المباراة الافتتاحية للمنتخب الأمريكي أمام باراغواي إلى 1000 دولار، قائلاً: “لن أدفع هذا المبلغ أيضاً، لأكون صادقاً معكم”.

هذا التراجع دفع المنظمة لاستخدام نظام “التسعير الديناميكي”، حيث انخفضت أسعار تذاكر الفئة الأولى رسمياً من 4105 دولارات إلى 3420 دولاراً في غضون أسبوع واحد فقط.

ولا تقتصر الأزمة على التذاكر فحسب، بل تمتد لتشمل قطاع الضيافة؛ حيث أفادت الجمعية الأمريكية للفنادق وأماكن الإقامة (AHLA) بأن الحجوزات في المدن المضيفة تسير دون التوقعات الأولية، بنسبة تصل إلى 80% في الأسواق الأمريكية، بينما بلغت النسبة 90% في مدينة كانساس سيتي.

وعزا خبراء هذا التراجع إلى “الأسعار الخيالية” للتذاكر مقارنة ببطولة قطر السابقة، بالإضافة إلى عوائق الحصول على التأشيرات والمخاوف الجيوسياسية الأوسع التي تمنع المشجعين الدوليين من القدوم.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف وتحفيز السياحة الدولية، أعلنت وزارة الخارجية عن إعفاء المتقدمين للحصول على تأشيرة من 50 دولة من إيداع مبلغ 15 ألف دولار، بشرط حيازتهم لتذكرة صالحة للمونديال.

ورغم هذه التسهيلات، يتوقع المحللون الاقتصاديون تراجع العوائد المتوقعة للفنادق الأمريكية بشكل ملحوظ بنحو 100 مليون دولار في نيويورك وحدها، في وقت تسابق فيه السلطات الزمن لضمان تجربة سلسة للمشجعين وتفادي ظهور الملاعب بمدرجات خالية في واحدة من أهم النسخ في تاريخ البطولة.





إقرأ المزيد