إشادة واسعة بقيام لامين يامال برفع العلم الفلسطيني.. غضب في إسرائيل وانتقادات لمحمد صلاح
بتوقيت بيروت -

انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو لنجم برشلونة الشاب لامين يامال أثناء مشاركته في احتفالات الفريق بالتتويج بلقب الدوري الإسباني للمرة التاسعة والعشرين، حيث ظهر وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني وسط آلاف المشجعين الذين احتشدوا في شوارع مدينة برشلونة للاحتفال بالإنجاز الرياضي الكبير.

ووفقًا لشبكة سي إن إن فقد جاء ظهور يامال بهذه اللقطة خلال الموكب الاحتفالي الذي نظمه النادي عقب حسم اللقب، في أجواء جماهيرية حاشدة غلبت عليها مظاهر الفرح، قبل أن تتحول صورة اللاعب وهو يحمل العلم الفلسطيني إلى مادة تداول واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

البعض قد يظن ان العلم 🇵🇸 هو من الاشياء التي القيت على الحافلة و حمله لامين.

دقق بالفيديو و شوف كم مرة لامين اشار لامين للعلم و طلب و اصر ان يعطوه العلم ليحمله ❤️💙 pic.twitter.com/81cO1VUZnN

— السامرائي | Mohamed (@M_Samaraie_) 11 مايو 2026

وتباينت ردود الفعل تجاه تصرف لامين يامال بين مؤيدين اعتبروا الخطوة تعبيراً إنسانياً ورسالة تضامن، وبين منتقدين رأوا أن المناسبة رياضية بحتة ولا ينبغي تسييسها.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاحتفالات، علّق مدرب برشلونة هانسي فليك على تصرف اللاعب قائلاً إن مثل هذه التصرفات “عادة لا تعجبه”.

وأضاف أنه تحدث مع يامال وأبلغه بأن الأمر في النهاية يعود إليه شخصياً، موضحاً أن اللاعب بات ناضجاً بما يكفي لاتخاذ قراراته وهو في الثامنة عشرة من عمره.

غضب في إسرائيل

وانتشر مقطع الفيديو بشكل واسع عبر منصات التواصل، خاصة على حسابات رياضية كتالونية، ما أدى إلى تفاعل فوري في إسرائيل، حيث قوبلت الخطوة بانتقادات حادة من ناشطين وصحفيين إسرائيليين اعتبروا أن اللاعب أدخل البُعد السياسي إلى حدث رياضي.

وقال الناشط الإسرائيلي يوسف حداد إن ما قام به يامال “دليل على أن الموهبة لا تكفي إذا غاب الوعي”، معتبراً أنه كان ينبغي أن يكون “رمزاً للروح الرياضية لا لرايات سياسية”،

لامين يامال هو دليل على أنه لا يهم مقدار الموهبة التي تمتلكها إذا لم يكن لديك عقل في رأسك!
فبدلاً من أن يكون مصدر إلهام للشباب في جميع أنحاء العالم وشخصية تستحق الإعجاب وتغرس قيم الروح الرياضية والسلام، اختار أن يلوح بالعلم الذي خرج باسمه الإرهابيون ليذبحوا ويغتصبوا ويختطفوا الإسرائيليين.
احمق مفيدة! pic.twitter.com/sUXpwn3uyQ

— יוסף חדאד – Yoseph Haddad (@YosephHaddad) 11 مايو 2026

فيما ذهب الصحفي مئير فريليشمان إلى تعليق مثير للجدل عندما عبّر عن أمنيته بعدم مشاركة اللاعب في البطولات الكبرى مستقبلاً.

أنا من مشجعي برشلونة وأحب الأمين ولكن أتمنى له من كل قلبي أن يصاب ولا يلعب في كأس العالم https://t.co/pk01jizrHO

– مئير فرايليشمان (@ meirf9) 11 مايو 2026

كما وصف الصحفي الرياضي أكرمان آساف المشهد بأنه خارج الإطار الرياضي، بينما رأى الناشط إيال برينر أن ما حدث “لا علاقة له بكرة القدم”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن مواقف مماثلة باتت شائعة بين بعض الرياضيين والفنانين حول العالم.

لامين يامل مع العلم الفلسطيني في احتفالات بطولة برشلونة. ماذا نتمنى له؟ pic.twitter.com/BtxaSJBJGJ

— أساف أكرمان™ (@AckermanAsaf) 11 مايو 2026

في المقابل، حاول بعض المعلقين الإسرائيليين تهدئة الجدل، معتبرين أن الواقعة لا تعكس بالضرورة موقفاً رسمياً لنادي برشلونة، وأن اللاعب لا يزال في مرحلة عمرية صغيرة.

في الجهة المقابلة، حظي يامال بإشادة واسعة في العالم العربي وعلى منصات التواصل، حيث اعتبر كثيرون أن ما قام به يعكس موقفاً إنسانياً ورسالة تضامن رمزية وصلت إلى ملايين المتابعين، مؤكدين أن الرياضة ليست مجرد منافسة بل أيضاً مساحة للتعبير عن القضايا الإنسانية.

نجم داخل الملاعب.. وفعل ما لم يفعله الكتير 🇵🇸🌟
سواء كنت من عشاق مهارات لامين يامال أو كنت تشجع فريقاً آخر، لا يمكنك اليوم إلا أن ترفع القبعة لهذا الشاب. بصرف النظر عن كرة القدم، قام لامين يامال اليوم بحركة رائعة ومؤثرة وصلت لملايين الأشخاص حول العالم. 🌍❤️
بمجرد رفعه لـ علم… pic.twitter.com/4DpyzfVRwI

— مُـــهَـــنّــد 𓂆 غـزة العزة 🇵🇸✌️❤ (@Mohanad_Alaidy) 11 مايو 2026

مقارنة مع محمد صلاح

وتزامن انتشار المقطع مع موجة تفاعل أوسع على منصات التواصل، حيث قارن كثيرون بين موقف لامين يامال وبعض مواقف نجوم كرة القدم حول العالم تجاه القضية الفلسطينية.

واعتبر متابعون أن اللاعب الشاب قدّم موقفاً رمزياً لافتاً في وقت يلتزم فيه عدد من اللاعبين العالميين الصمت تجاه القضية، رغم اتساع حضورها على الساحة الدولية.

وفي هذا السياق، يتعرض عدد من اللاعبين العرب والدوليين بين الحين والآخر لانتقادات تتعلق بغياب مواقف علنية أو واضحة تجاه القضية الفلسطينية، ومن بينهم المصري محمد صلاح، الذي يُذكر اسمه كثيراً في هذا الإطار، رغم أن مواقفه الإنسانية السابقة في قضايا متعددة تحظى بتقدير واسع، إلا أن البعض يرى أن حضوره في ملف فلسطين لا يعكس زخم شعبيته العالمية.

وبينما يُنظر إلى تصرف يامال باعتباره خطوة فردية داخل سياق احتفالي رياضي، فإنه أعاد فتح النقاش مجدداً حول دور نجوم كرة القدم في القضايا السياسية والإنسانية، وحدود التعبير الشخصي داخل الفعاليات الرياضية، خاصة في ظل التباين الكبير بين مواقف اللاعبين حول العالم من القضية الفلسطينية.





إقرأ المزيد