لبنانون فايلز - 2/18/2026 3:56:38 PM - GMT (+2 )
يبحث المنتخب المغربي عن دماء جديدة في تشكيلته الزاخرة بالنجوم ضمن عملية الإحلال والتبديل بسلاسة أو لسد الثغر، إلا أن مركز صانع الألعاب يبقى حساساً ومهماً بعد إبعاد النجم السابق حكيم زياش، إذ يفرض لاعب أياكس أمستردام ريان بونيدة نفسه كأحد أبرز المشاريع المستقبلية، القادرة على حمل مشعل الإبداع.
لا يتعلق الأمر بموهبة عابرة أو بضجة مواقع التواصل، بل بلاعب يشق طريقه فعلياً داخل أحد أكثر الأندية صرامة في صناعة النجوم، وهو أياكس أمستردام. بات بونيدة (19 عاماً) جزءاً من دينامية الفريق الأول، ونجح بتسجيل أول أهدافه في الدوري الهولندي الممتاز، مع مساهمات تهديفية واضحة عكست تطوره الذهني والبدني.
بونيدة لم يختبئ خلف الموهبة، بل اجتهد لتطوير بنيته الجسدية وفق قوله "كثّفت تدريباتي البدنية ثلاثاً إلى أربع مرات أسبوعياً. لست نفس اللاعب الذي كنت عليه قبل سنوات. أصبحت أقوى وأكثر وعياً بكيفية اللعب بذكاء".
هذه التصريحات تختصر عقلية لاعب يدرك أن الموهبة وحدها لا تكفي. في أياكس، حيث التفاصيل الصغيرة تصنع الفرق، أثبت بونيدة قدرته على التأقلم مع نسق عال من الانضباط التكتيكي، من دون أن يفقد لمساته الإبداعية.
أسلوبه في اللعب، تمركزه كصانع ألعاب، ولمسته اليسرى الدقيقة، أعادت إلى الأذهان تجربة حكيم زياش حين تألق بالقميص ذاته، فلاعب الوداد المغربي حالياً، وتشلسي الإنكليزي سابقاً، كان صانع الفرق الأول في جيله؛ وبونيدة مرشح ليكون أحد صناع الفرق في الجيل القادم. الفارق أن بونيدة ينشأ في مرحلة مختلفة، حيث المنافسة أعلى، والضغط الإعلامي أكبر، ومتطلبات الأداء البدني أكثر صرامة.
من الناحية الفنية، يُظهر بونيدة، الذي بدأ مسيرته في أكاديمية أندرلكت البلجيكي، مرونة واضحة في شغل أكثر من مركز هجومي، سواء كجناح أو كلاعب وسط متقدم، كما أظهر جرأة في المواجهات الثنائية.
هو لاعب يجيد التحرك بين المساحات، يقرأ الملعب جيدًا، ويملك جودة تمرير في الثلث الأخير، إضافة إلى تحسن ملحوظ في اتخاذ القرار، وهي عناصر تجعله مناسباً لمتطلبات الكرة الحديثة.
المنتخب المغربي، بعد الطفرة التاريخية في كأس العالم 2022، يدخل مرحلة دقيقة، عنوانها الحفاظ على التنافسية مع تجديد الدماء. بعض أعمدة الجيل الذهبي يقتربون من نهاية ذروة عطائهم، ما يفرض إدماج عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة من دون الإخلال بالتوازن.
في هذا السياق، يمثل بونيدة خياراً استراتيجياً لا تكميليا، بالنظر إلى أنه لاعب قادر على شغل مركز صانع الألعاب، أو الجناح المائل إلى العمق. ويمكن توظيفه في منظومات مختلفة. أهميته لا تكمن فقط في مهاراته الفردية، بل في توقيت بروزه. المغرب بحاجة إلى لاعب شاب نشأ في بيئة أوروبية تنافسية، معتاد على الضغط، وقادر على الاندماج سريعاً في نسق المباريات الكبرى.
حتى الآن، مثّل بونيدة الفئات السنية البلجيكية، لكن المعطيات تشير إلى انفتاحه على تمثيل المغرب. وتتابع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الملف عن كثب، إدراكاً منها أن خسارة لاعب بمواصفاته قد تعني خسارة قطعة مهمة في مشروع المستقبل، حيث يلاحقه أيضاً الاتحاد البلجيكي.
في أياكس، يواصل التطور بهدوء. في أوروبا، تراقبه أندية كبرى، ولا سيما ريال مدريد الإسباني، إذ يراه الكثير من الأندية استثماراً كروياً طويل الأمد.
The post ريان بونيدة… رهان المستقبل المغربي وكبار أوروبا appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.
إقرأ المزيد


