أسباب القرار المفاجئ.. استقالة مهدي بنعطية تزيد من تعقيد أزمة مارسيليا
نون الإخبارية -

شهد نادي مرسيليا الفرنسي تطورات متسارعة عقب إعلان المدير الرياضي المغربي مهدي بنعطية (38 عامًا) رحيله عن منصبه، وذلك بعد ساعات من تعادل الفريق مع ستراسبورغ بنتيجة 2-2 ضمن الجولة الثانية والعشرين من الدوري الفرنسي.

هذا القرار المفاجئ جاء في وقت حساس تمر فيه إدارة النادي بفترة صعبة على الصعيدين الرياضي والإداري.

 أزمة حادة إثر خسارة ثقيلة أمام باريس سان جيرمان

تعقدت أزمة مارسيليا إيذاء خسارته القاسية الأسبوع الماضي أمام المنافس التقليدي باريس سان جيرمان بنتيجة 0-5، مما أدى إلى إقالة المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي.

ومع رحيل المدير الفني مباشرة، باتت الأمور أكثر تعقيدًا، لا سيما مع الأداء المهزوز أمام ستراسبورغ الذي أثار المزيد من التساؤلات حول مستقبل الفريق.

 رسالة بنعطية وتفاصيل الاستقالة

في بيان رسمي نشره عبر حسابه في منصة إنستغرام، أعلن بنعطية قراره بالتنحي عن منصبه مشيرًا إلى أنه بذل قصارى جهده لإعادة مارسيليا إلى مكانته الطبيعية، لكنه اضطر إلى اتخاذ هذه الخطوة بسبب الظروف الحالية المحيطة بالنادي.

وقال «كنت أعمل دائمًا بتفانٍ من أجل مصلحة أولمبيك مرسيليا، ورغم النكسات الأخيرة، هناك تقدم في المشروع على أرض الملعب، إلا أنني لا أستطيع تجاهل الوضع الراهن الذي يزداد سوءًا».

وأكد بنعطية أنه تقدم باستقالته بعد تفكير طويل لترك المجال للإدارة لإجراء تغييرات تساهم في تحسين الأداء، مشددًا على إيمانه بقدرة الفريق واللاعبين على تحقيق الأهداف المستقبلية.


أبرز إنجازاته كمدير رياضي

عين بنعطية كمدير رياضي للنادي مطلع عام 2025، واستطاع أن يترك بصمة واضحة في فترة زمنية وجيزة من خلال التوقيع مع لاعبين بارزين عززوا صفوف الفريق.

ومن بين الأسماء التي استقطبها: ميسون غرينوود، بيير إيمريك أوباميانغ، نايف أكرد، وبنجامين بافارد، وهو ما ساهم في رفع الطموحات الجماعية للنادي إلى مستويات جديدة.

إضافةً إلى ذلك، كانت صفقة البرازيلي إيغور باتشاو من فينورد روتردام هي الأكبر ماليًا في عهده، حيث تعاقد معه مقابل 30 مليون يورو.

هذه الصفقات انعكست بشكل إيجابي على جودة لاعبي الفريق، وإن لم تكن النتائج الأخيرة مرضية للجماهير والإدارة.

 تحديات «مارسيليا» القادمة

يترك بنعطية مارسيليا في وقت يجتازه فيه النادي أزمة تتطلب تعزيز التعاون والعمل الجماعي بين النادي واللاعبين والجهاز الفني للخروج سريعًا من التداعيات الأخيرة التي عصفت بالفريق.

رغم الاستقالة المؤلمة التي وصفها بنعطية بأنها ضرورية لإفساح المجال للتغيير المطلوب، تبقى المنافسة على التأهل لـ دوري أبطال أوروبا واحتمالية تحقيق لقب كأس فرنسا قائمة.

 نظرة نحو المستقبل

رحيل بنعطية قد يكون خطوة نحو إعادة ترتيب أوراق النادي ودراسة أسباب الأداء المتذبذب الذي عانى منه مؤخرًا.

ومع وجود لاعبين ذوي إمكانيات عالية، يملك مارسيليا فرصة لإعادة بناء الفريق ومواصلة السعي نحو تحقيق أهدافه الرياضية.

ستبقى تفاصيل المرحلة القادمة تحت مجهر الجماهير والمراقبين المحليين الذين ينتظرون عودة الفريق إلى مساره الصحيح.

المصدر

وكالات



إقرأ المزيد