غوارديولا يواصل مواقفه الداعمة للفلسطينيين ويوقع على قمصان فريق “غزة الإرادة”
بتوقيت بيروت -

في بادرة إنسانية لاقت تفاعلًا واسعًا، وقع المدرب الإسباني الشهير بيب غوارديولا على قمصان فريق “غزة الإرادة” لكرة القدم لمبتوري الأطراف في قطاع غزة، في لفتة تضامنية مع اللاعبين الفلسطينيين الذين يواصلون ممارسة الرياضة رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها يوميًا.

رسالة أمل وتحدٍ

تأتي هذه الخطوة الرمزية لتسلط الضوء على قصص الإصرار والتحدي التي يعيشها الرياضيون ذوو الإعاقة في غزة. وبالنسبة للاعبين، يمثل توقيع غوارديولا أكثر من مجرد توقيع على قميص؛ فهو وسام فخر ودعم معنوي لكل من تحدّى إصابته وواصل السعي وراء حلمه الرياضي، كما جاء في منشور الفريق على منصة إنستغرام تحت عنوان: “عندما تلتقي الإرادة بالعبقرية!”.

وقال الفريق في منشوره: “من قلب غزة إلى قمة عالم كرة القدم، تلقى أبطالنا رسالة خاصة وتوقيعًا من ‘الفيلسوف’ بيب غوارديولا. هذا القميص ليس مجرد قطعة قماش، بل وسام فخر لكل لاعب تحدى الإصابة وركض خلف حلمه. شكرًا غوارديولا لأنك رأيت فينا ما نراه في أنفسنا: أبطال لا يعرفون المستحيل”.

تفاعل واسع

وفقًا لموقع “الجزيرة نت” فقد أثارت المبادرة موجة كبيرة من الإشادة والتفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون وصحفيون مقاطع فيديو وصور لحظة توقيع القمصان، معتبرين أن هذه المبادرة تحمل بعدًا معنويًا مهمًا للفريق.

ووصف مغردون غوارديولا بأنه “مدرب كبير وشخص عظيم”، مؤكدين أن مواقفه الإنسانية لا تقل تأثيرًا عن إنجازاته داخل الملاعب، وأن دعمه لفريق “الإرادة” يعكس صورة رياضي يستخدم شهرته العالمية لتوصيل رسائل تضامن وأمل تتجاوز حدود كرة القدم.

بيب جوارديولا وقع على قمصان منتخب فلسطين لفريق “الإرادة” لكرة القدم لمبتوري الأطراف في غزة، الذين قاموا مؤخراً بتكريمه لدعمه للقضية الفلسطينية

وقد منحه الفريق لقب المدرب الشرفي تكريماً لمواقفه التضامنية معهم ♥️ https://t.co/LVe3MpfbrA

– بيبو (@ Bbebo_55) 12 فبراير 2026

كما أشاد متابعون بخطوته، مشيرين إلى أن دعم الشخصيات الرياضية للقضايا الإنسانية يسلط الضوء على فئات غالبًا ما تُهمش إعلاميًا، وخاصة الرياضيين من ذوي الإعاقة الذين يثبتون قدرتهم على تحقيق الإنجاز وتجاوز الصعاب.

وفي المقابل، دعا آخرون إلى تحويل هذا التفاعل الرمزي إلى دعم عملي مستدام يشمل توفير الإمكانات والتجهيزات اللازمة لاستمرار نشاط الفريق.

بيب جوارديولا يوقع مجموعة من قمصان للمنتخب الفلسطيني لكي يتم إرسالها إلى فريق الإرادة من أصحاب الأقدام المبتورة في غزة 🇵🇸

مدرب عظيم
شخص عظيم pic.twitter.com/w0P7tcaUcS

– أحمدوف (@a5medv) 12 فبراير 2026

علاقة مستمرة مع غوارديولا

وكان فريق “غزة الإرادة” قد أعلن في وقت سابق تعيين الإسباني بيب غوارديولا مدربًا شرفيًا للفريق، ووضع صورته ضمن جميع أنشطته الرياضية وتدريباته اليومية، ما يعكس عمق العلاقة بين الفريق والمدرب الإسباني.

ويُعرف فريق “الإرادة” لكرة القدم لذوي الإعاقة بمشاركاته المحلية ومبادراته المجتمعية، التي تهدف إلى دمج الرياضيين من ذوي الإعاقة في الحياة العامة عبر الرياضة، بوصفها مساحة للأمل والتحدي وكسر الصور النمطية، مؤكدًا أن الإعاقة ليست عائقًا أمام ممارسة الرياضة وتحقيق الإنجازات.

غوارديولا ودعم الفلسطينيين

يشتهر بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي الإسباني، ليس فقط بإنجازاته الكروية، بل أيضًا بمواقفه الإنسانية الداعمة لقضايا حقوق الإنسان، وخاصة الشعب الفلسطيني وقطاع غزة.

فعلى مدار السنوات الماضية، قام غوارديولا بعدة خطوات رمزية وعملية لتعزيز التضامن مع الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.

تبرعات ودعم الموارد

شارك غوارديولا في مبادرات لجمع التبرعات للفلسطينيين، وخاصة لدعم الرياضة والأنشطة المجتمعية في غزة. وكان يطالب في عدة مقابلات بتوفير الإمكانات اللازمة للفئات الأكثر ضعفًا، مؤكدًا أن الرياضة تمثل مساحة للأمل والتحدي تمكن الفلسطينيين من تجاوز الواقع الصعب للحياة تحت الحصار.

تضامن علني

عبّر غوارديولا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني في تصريحات إعلامية، مشددًا على أن النجاح والشهرة الرياضية يمكن أن تُستخدم لإيصال رسائل دعم وقيم إنسانية.

وقد أشار إلى أن الحديث عن غزة والفلسطينيين على المنصات العالمية يسلط الضوء على فئات غالبًا ما تُهمش إعلاميًا، مثل الرياضيين من ذوي الإعاقة، ويساعد على كسر الصور النمطية السائدة.

مواقف في المناسبات الدولية

في عدة مناسبات، استخدم غوارديولا ظهوره على المنصات الدولية في بطولات كبرى لإظهار دعمه لقضايا العدالة الإنسانية، من خلال حمل شعارات تضامن أو الحديث عن حقوق الإنسان في المؤتمرات والفعاليات الرياضية الدولية، ما جعل صوته مسموعًا عالميًا بشأن فلسطين.

تأكيد على الدمج والتحدي

يرى غوارديولا أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل أداة لتمكين المجتمعات الضعيفة ورفع روحهم المعنوية، وهو ما تجلى في دعمه المتواصل للاعبين الفلسطينيين ذوي الإعاقة في غزة، وتشجيعه لهم على المضي قدمًا رغم المصاعب اليومية التي يفرضها الواقع السياسي والاجتماعي.

زيارات ودعم رمزي

غوارديولا سبق وأن أعرب عن إعجابه بفريق “غزة الإرادة” لكرة القدم لمبتوري الأطراف، مؤكدًا أن ممارسة الرياضة حق أساسي للجميع، بغض النظر عن الإعاقة أو الظروف القاسية التي يعيشها اللاعبون في غزة.

وقد قام بتعيين نفسه مدربًا شرفيًا للفريق، وظهر اسمه وصورته ضمن أنشطة الفريق وتدريباته، ما أعطى اللاعبين دفعة معنوية كبيرة.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد