ألكاراز يهزم ديوكوفيتش في ملبورن ليكمل ألقابه في البطولات الكبرى
صوت بيروت إنترناشونال -

لعب كارلوس ألكاراز دور محطم أحلام نوفاك ديوكوفيتش مرة أخرى عندما أطاح باللاعب الصربي الذي كان يسعى لتحطيم الرقم القياسي لعدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى بالفوز عليه 2-6 و6-2 و6-3 و7-5 اليوم الأحد ليحصد لقب بطولة أستراليا المفتوحة لأول مرة ويصبح أصغر لاعب يفوز بكافة البطولات الكبرى.

وبعد أن حرم ديوكوفيتش من تحقيق لقبه 25 غير المسبوق في البطولات الأربع الكبرى، احتفل اللاعب الإسباني (22 عاما) بلقبه السابع في ملعب رود ليفر أرينا الصاخب الذي خسر فيه أمام نفس اللاعب في دور الثمانية العام الماضي.

وشكر ألكاراز خلال حفل توزيع الجوائز فريقه المعاون قائلا “أعتقد أنه لا يوجد أحد يدرك مدى الجهد الذي بذلته لأحصل على هذه الكأس وأتذوق طعم هذه اللحظة.

“كانت فترة ما قبل الموسم صعبة بعض الشيء من الناحية العاطفية، مررنا بها-لم نستمع لما كان يقوله الناس- وقمنا بالعمل الصحيح. لقد كان فريقي يدفعني للقيام بالعمل الصحيح، وأنا ممتن حقا لكل فريقي، فهذه الكأس لكم”.

وظل رقم دون بادج القياسي كأصغر لاعب يفوز بكافة البطولات الأربع الكبرى صامدا لمدة 88 عاما تقريبا منذ فوزه ببطولة فرنسا المفتوحة عام 1938 قبل يومين من عيد ميلاده الثالث والعشرين.

وربما يصمد إنجاز ألكاراز لأجيال قادمة، نظرا لأنه تحقق على يد أحد أكثر المواهب قوة في تاريخ الرياضة.

وشعر ديوكوفيتش بعبء هذا الإنجاز، حيث تجاوز ألكاراز بدايته المتوترة وأرهق اللاعب الصربي، بينما كان مواطنه رافا نادال يبتسم من الصف الأمامي بالمدرجات.

وبعد أن كسر إرسال بطل ملبورن بارك عشر مرات مرتين في كل من المجموعتين الثانية والثالثة ليتقدم، حقق ألكاراز الكسر الحاسم والنتيجة 6-5 في المجموعة الرابعة، وحسم فوزه في أول نقطة للفوز بالمباراة عندما أطلق ديوكوفيتش ضربة خارج الملعب.

وسقط ألكاراز على الأرض، ثم نهض على قدميه وأمسك مضربه بمذهول وأسرع إلى مقصورة فريقه المعاون للاحتفال بالصياح “فاموس” وتعني “تعال!” بالإسبانية.

وتوجه ديوكوفيتش إلى نصف ملعب ألكاراز وعانقه وربت على رأسه.

سنوات ذهبية

في وقت سابق، كان ديوكوفيتش يبتسم بسخرية بينما كان ألكاراز يلاحق ضرباته القوية ويردها بقوة.

وبدا الأمر في النهاية، أشبه بصفحات من كتاب مسيرة ديوكوفيتش في سنواته الذهبية.

ومنذ الفوز بلقبه 24 في البطولات الأربع الكبرى في بطولة أمريكا المفتوحة 2023، ومعادلة رقم مارجريت كورت في صدارة القائمة التاريخية للبطولات الكبرى، خسر ديوكوفيتش ثلاث مباريات نهائية في البطولات الكبرى أمام ألكاراز.

وتلقى ديوكوفيتش هزيميتين متتاليتين في ويمبلدون 2023 و2024 لكن خسارة أول نهائي له في 11 مباراة نهائية في ملبورن بارك، البطولة الأكثر نجاحا فيها بين البطولات الأربع الكبرى، كانت ضربة قوية.

لكنه دفع الجماهير للضحك بكلماته الراقية التي ألقاها بعد حصوله على المركز الثاني.

وقال ديوكوفيتش “شكرا جزيلا، أولا وقبل أي شيء لكارلوس. بطولة مذهلة وأسبوعان رائعان لعائلتك وفريقك، ماتفعلونه تاريخي حقا.

“أتمنى لك كل التوفيق في باقي مسيرتك.. أنت صغير للغاية وسيكون لديك الكثير من الوقت مثلي”.

وفي وقت سابق من المباراة النهائية، بدا أن ديوكوفيتش في طريقه لتحقيق معجزة أخرى بعد فوزه على يانيك سينر في خمس مجموعات بقبل النهائي.

وأطلق ضربة أمامية قوية اخترقت دفاع ألكاراز ليكسر إرساله مبكرا ليهيمن اللاعب الصربي تماما على المباراة.

وعاد ألكاراز للضربات العلوية القوية عندما كان متأخرا 5-2 والإرسال معه لكنه بدا عاجزا عندما أطلق ديوكوفيتش ضربة أمامية قوية نحو الزاوية البعيدة ليحصل على نقطتين للفوز بالمجموعة.

وبفضل إعادة قوية للإرسال مرة أخرى، حسم ديوكوفيتش المجموعة وأثار حماس الجماهير الصربية.

وبعد فوزه بثلث النقاط بالكاد، كثف ألكاراز ضغوطه على منافسه المخضرم.

وعندما كانت النتيجة 1-1 في المجموعة الثانية، أنقلبت المباراة بشكل حاد بعدما اصطدمت ضربة من ألكاراز بحافة الشبكة ليحصل على نقطة مجانية بعد أن انزلقت الكرة من فوق الشبكة في ملعب ديوكوفيتش.

وفي حالة من الإحباط، أطلق ديوكوفيتش ضربة أمامية بعيدة ثم ضربة خلفية مباشرة ليفقد إرساله لأول مرة في المباراة.

وأنهار أداء اللاعب الصربي تماما عقب سلسلة من الأخطاء، إذ فاز ألكاراز بأربعة من الأشواط الخمسة التالية ليدرك التعادل 1-1 في المجموعات.

وخرج ديوكوفيتش من الملعب لاستعادة توازنه، لكن ألكاراز أرتقى إلى مستوى آخر عند استئناف اللعب.

وحاول اللاعب الصربي مجاراته، وتصدى لإحدى الهجمات عندما رد ضربة عالية بتسديدة من بين ساقيه وظهره لألكاراز.

وحاول ديوكوفيتش إطلاق ضربة خلفية حول قائم الشبكة، لكن ألكاراز ردها وسط فرحة نادال الذي كان يصفق في المقصورة.

وتحت الضغط المتواصل، كسر ألكاراز إرسال ديوكوفيتش مرة أخرى لكنه تمكن بصعوبة من البقاء في المباراة.

وبدأ يعاني من شد عضلي عندما كان الإرسال معه ومتأخرا 5-3.

وأنقذ أربع نقاط للفوز بالمجموعة لكنه أنهار في النهاية وأطلق تسديدة خارج الخط الجانبي للملعب.

واستدعى ديوكوفيتش إخصائي العلاج الطبيعي عند تبديل الملعب وتناول قرص دواء، لكن ألكاراز لم يتوقف.

واضطر للتصدي إلى ست نقاط لكسر إرساله في شوط استمر 11 دقيقة ليدرك التعادل 1-1 في المجموعة الرابعة.

ومع تصاعد التوتر، دعا اللاعب الصربي نادال مازحا ليحل محله وطالب دعم الجماهير.

وهتفت الجماهير بحماس عندما سنحت له فرصة لكسر إرسال ألكاراز والنتيجة 4-4 لكنها أصيبت بصدمة بعدما أهدرها بضربة أمامية.

وصمد ديوكوفيتش أمام ألكاراز لكنه تراجع في النهاية والإرسال معه والنتيجة 6-5 ليمنح منافسه نقطتين للفوز بالمباراة قبل أن يستسلم لتفلت من بين يديه مرة أخرى فرصة تحقيق رقم قياسي جديد في الفوز بالبطولات الأربع الكبرى.

The post ألكاراز يهزم ديوكوفيتش في ملبورن ليكمل ألقابه في البطولات الكبرى appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد