بتوقيت بيروت - 1/19/2026 4:01:17 AM - GMT (+2 )
في مباراة نهائية مثيرة ومتوترة، خسر منتخب المغرب أمام نظيره السنغالي 0–1 بعد الوقت الإضافي في نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا 2025، التي أقيمت على ملعب مولاي عبد الله في الرباط مساء اليوم الأحد.
وبهذه النتيجة، فاز منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية في تاريخه، إذ سبق وأن ناله في نسخة 2021. فيما حلّ منتخب المغرب وصيفاً للمرة الثانية على مر تاريخه، بعد نسخة 2004.
أداء مغربي قوي دون تتويج
دخل المنتخب المغربي اللقاء بطموح كبير لتحقيق اللقب القاري الذي طال انتظاره منذ آخر تتويج له قبل نحو 50 عامًا، معتمدًا على تنظيم دفاعي محكم وسرعات الأجنحة، إضافة إلى محاولات الاختراق عبر العمق، إلا أن الفعالية الهجومية غابت في اللحظات الحاسمة، ليصطدم الفريق بصلابة الدفاع السنغالي وتألق حارس مرماه.
وبرز في صفوف المغرب عدد من اللاعبين بأداء لافت، خصوصًا في الخط الخلفي، بينما حاول القائد أشرف حكيمي قيادة التحولات الهجومية، لكن اللمسة الأخيرة لم تكن حاسمة بالشكل الكافي.
السنغال تحسمها بالخبرة
في المقابل، لعب المنتخب السنغالي بخبرة المباريات الكبرى، مستفيدًا من قوة خط وسطه وقدرته على امتصاص ضغط الجماهير، قبل أن يفرض أفضليته في اللحظات الفاصلة من المباراة، مؤكدًا مكانته كأحد أقوى منتخبات القارة في السنوات الأخيرة، بقيادة نجومه وعلى رأسهم ساديو ماني.
وشهد اللقاء أجواء جماهيرية استثنائية، حيث ملأت الجماهير المدرجات وساندت المنتخب المغربي حتى اللحظة الأخيرة، في واحدة من أكثر المباريات النهائية حضورًا وحماسًا في البطولة.
قرارات تحكيمية مثيرة
لم تخلُ المباراة من الجدل التحكيمي، مع اعتراضات على بعض القرارات التحكيمية، أبرزها اعتراض على قرار الحكم بإلغاء هدف سجله منتخب السنغال بداعي وجود مخالفة. وازدادت حدة الجدل عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للمباراة، ما دفع لاعبي السنغال إلى الاعتراض بشدة والانسحاب مؤقتًا من أرض الملعب احتجاجًا على القرار، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء عقب مشاورات مع مسؤولي المنتخب وطاقم التحكيم ومسؤولي المباراة.
إهدار فرصة ذهبية
ولم يستثمر المنتخب المغربي هذه الفرصة الذهبية التي كانت ستمنحه البطولة في آخر دقيقة، بعدما أهدر اللاعب إبراهيم دياز ركلة الجزاء الحاسمة، التي سددها باستهتار وتصدى لها حارس السنغال، لتنطلق بعدها مباشرة صافرة الحكم معلنا نهاية الشوط الثاني والوقت الأصلي للمباراة.
بعدها لعب الفريقان شوطان إضافيان، وتمكن المنتخب السنغالي من إحراز هدف التقدم في الشوط الأول الإضافي (الدقيقة 94) عن طريق اللاعب باب غاي من تسديدة داخل منطقة الجزاء. وحافظ منتخب السنغال على تقدمه طوال الوقت المتبقي وحتى صافرة النهاية، ليحسم اللقب لصالحه وسط أجواء مثيرة ومشحونة.
ورغم الخسارة، خرج المنتخب المغربي بإشادة واسعة من المتابعين والنقاد، بعد بطولة قوية أكدت استمرارية تطوره وحضوره في المنافسات الكبرى، فيما أكدت السنغال تفوقها القاري بتتويج جديد يعزز سجلها الذهبي في كرة القدم الأفريقية.
تم نسخ الرابط
إقرأ المزيد


