تركيا اليوم - 3/22/2026 11:00:18 AM - GMT (+2 )
قدّم الصحفي شامل طيار تحليلاً موسعاً للتداعيات الاقتصادية المحتملة لأي مواجهة عسكرية بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، محذّراً من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد التركي، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أسعار الطاقة.
وبالاستناد إلى بيانات صندوق النقد الدولي، أوضح طيار أن أي ارتفاع بنسبة 10% في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو 40 نقطة أساس في الدول النامية، ما ينذر بموجة غلاء جديدة.
ورغم تأكيده أن احتياطيات الغاز الطبيعي في تركيا آمنة على المدى القصير، إلا أنه شدد على أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يُخلّ بالتوازنات الاقتصادية بشكل ملحوظ. وأشار إلى أن أسعار وقود الديزل ارتفعت بالفعل إلى نحو 72 ليرة، في حين بدأ قطاع السياحة يتأثر بإلغاء الحجوزات، خصوصاً في مدينة أنطاليا عقب التوترات الأخيرة.
وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، لفت طيار إلى أن خطط خفض أسعار الفائدة ضمن البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل قد تتأجل، وربما تضطر الحكومة إلى إعادة النظر في سياستها بالكامل. وأضاف أن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة تُعقّد من تحفيز الاستثمارات أو تقديم حزم ائتمانية جديدة.
وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على جميع السلع والخدمات، قائلاً إن “تكلفة كل شيء ترتفع من أبسط المنتجات إلى أكبرها”، حتى وإن لم تكن بعض الزيادات مبررة بالكامل، إلا أن تأثيرها في السوق يبقى ملموساً.
وأشار إلى أن تداعيات الأزمة لن تتوقف حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، إذ إن الآثار التي حدثت بالفعل ستترك بصمة سلبية على الاقتصاد لفترة.
ضغوط متزايدة لرفع الحد الأدنى للأجور
وفي جانب آخر، توقع طيار تصاعد المطالب برفع الحد الأدنى للأجور مجدداً بحلول شهر يوليو، نتيجة التآكل المستمر في القوة الشرائية. وأوضح أن الإجراءات الحالية، بما فيها التسهيلات الضريبية، لم تعد كافية لمواجهة موجة الغلاء.
وأضاف أن الضغوط لن تقتصر على العمال فقط، بل ستمتد إلى الموظفين الحكوميين والمتقاعدين، ما سيزيد من الضغط الاجتماعي والسياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
انعكاسات سياسية قبل الانتخابات
وحذر طيار من أن استمرار هذه الأوضاع قد ينعكس على المشهد السياسي، مع توقع زيادة الضغوط على الحكومة قبل الانتخابات المقررة في 2027 أو 2028. وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية، التي تأثرت منذ جائحة كورونا، تحتاج إلى سنوات إضافية للتعافي.
وشدد في ختام حديثه على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية بدءاً من عام 2026، للحد من الآثار السلبية المحتملة، داعياً إلى تحليل دقيق للتداعيات الاقتصادية والسياسية للحرب، ووضع خطط عاجلة لتفادي تفاقم الأزمة.
إقرأ المزيد


