بتوقيت بيروت - 2/24/2026 8:11:11 PM - GMT (+2 )

تتجه إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى رفع معدل التعريفة الجمركية العالمية المؤقتة من 10% إلى 15%، وفق ما أفاد به مسؤول في البيت الأبيض، رغم أن الإشعار الصادر عن هيئة الجمارك وحماية الحدود حدّد النسبة المطبقة حالياً عند 10%.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد أوضح المسؤول أن ترامب “لم يتراجع” عن خطته لفرض تعريفة بنسبة 15%. وكان ترامب قد أصدر أمراً رسمياً يوم الجمعة بفرض رسوم مؤقتة عند 10% لمدة 150 يوماً، قبل أن يعلن في اليوم التالي عزمه رفعها إلى 15%.
وتستند هذه الخطوة إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، بهدف استبدال الرسوم الطارئة السابقة التي أبطلتها المحكمة العليا لاعتبارها غير قانونية.
تضارب وارتباك
ورغم دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الثلاثاء، لم يصدر أي توضيح رسمي بشأن توقيت تطبيق الزيادة إلى 15%.
كما أكدت مصادر أن هيئة الجمارك لا يمكنها تحصيل أي رسوم إلا وفق ما يرد صراحة في أوامر تنفيذية أو إعلانات رئاسية منشورة.
إشعار إدارة الجمارك، الذي وُصف بأنه يهدف إلى تقديم إرشادات بشأن الإعلان الرئاسي الصادر في 20 فبراير، نصّ على أن جميع الواردات غير المشمولة بإعفاءات ستخضع لمعدل إضافي قدره 10%، من دون تفسير سبب العدول مؤقتاً عن نسبة 15% التي تحدث عنها ترامب لاحقاً.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فإن هذا التضارب زاد من حالة الضبابية المحيطة بالسياسة التجارية الأمريكية. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن رفع الرسوم إلى 15% سيجري تطبيقه في وقت لاحق.
في انتظار مؤشرات أوضح
من جانبه، أشار بنك دويتشه إلى أن خطاب “حالة الاتحاد” الذي سيلقيه ترامب اليوم الثلاثاء قد يقدّم مؤشرات أوضح بشأن الخطوات المقبلة.
ورجّح محللو البنك أن ينخفض المعدل الفعلي للتعريفات خلال العام الجاري، وأن يكون مستوى الرسوم بعد قرار المحكمة العليا أقل مما كان عليه قبل إبطاله.
وعلى الرغم من أن نسبة 10% تُعد أقل حدة من التوقعات السابقة، فإن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسة التجارية انعكست سلباً على الأسواق، إذ تراجعت الأسهم الأوروبية في بداية تعاملات الثلاثاء، قبل أن يستقر مؤشر STOXX 600 لاحقاً.
وكانت الرسوم التي أبطلتها المحكمة العليا تتراوح بين 10% و50%. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الشركات ستسترد المبالغ التي دفعتها بموجب النظام السابق، أو الآلية التي يمكن اعتمادها في حال تقرر ذلك.
ويتيح القسم 122 من قانون التجارة للرئيس فرض رسوم جديدة لمدة تصل إلى 150 يوماً لمعالجة عجز “كبير وخطير” في ميزان المدفوعات.
واستند أمر ترامب إلى ما وصفه بعجز تجاري سنوي في السلع يبلغ 1.2 تريليون دولار، وعجز في الحساب الجاري يعادل 4% من الناتج المحلي الإجمالي.
تهديدات ترامب
وفي سياق متصل، حذر ترامب الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة، ملوّحاً بفرض رسوم أعلى بموجب قوانين أخرى.
وأعلنت اليابان أنها طلبت ضمان معاملة تفضيلية ضمن النظام الجديد، فيما أعرب كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وتايوان عن رغبتهم في الالتزام بالاتفاقيات القائمة.
بدوره، قال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي إن تحديد مهلة 150 يوماً لا يعني نهاية حالة عدم اليقين، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية يمكنها نظرياً تمديد الإجراءات لفترات إضافية.
أما الصين، فدعت واشنطن إلى إلغاء “التعريفات الأحادية الجانب”، مؤكدة استعدادها لاستئناف جولة جديدة من المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، بحسب بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية.
إقرأ المزيد


