بتوقيت بيروت - 2/18/2026 12:06:57 AM - GMT (+2 )

أظهرت دراسة حديثة صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو أن التراجع في تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحدة ارتبط بتباطؤ ملحوظ في نمو الوظائف، خصوصًا في قطاعي البناء والتصنيع، مع توقع استمرار هذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فإن الدراسة، التي نُشرت الثلاثاء، تناولت الزيادة السريعة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين منذ عام 2021، ثم التباطؤ الذي بدأ في مارس/آذار 2024، وخلصت إلى وجود علاقة متزامنة بين هذه التحولات وبين وتيرة التوظيف في الأسواق المحلية.
وأكدت الدراسة أن المناطق التي شهدت أكبر انخفاض في تدفقات المهاجرين غير الشرعيين كانت الأكثر تأثرًا بتراجع نمو الوظائف، لا سيما في قطاعات البناء والتصنيع وبعض الخدمات.
وتأتي هذه النتائج في سياق سياسات الهجرة المتشددة خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، والتي تركز على تقليص تدفقات الهجرة غير الشرعية، وسط جدل اقتصادي حول تأثير ذلك على سوق العمل وتكاليف السكن.
وأظهرت مراجعات بيانات التوظيف الصادرة الأسبوع الماضي أن الاقتصاد الأمريكي أضاف نحو 181 ألف وظيفة فقط خلال عام 2025، مقارنة بـ1.459 مليون وظيفة في عام 2024، وهو العام الأخير من ولاية الرئيس السابق جو بايدن.
وكان عدد من الاقتصاديين قد أشاروا إلى أن الانخفاض الحاد في معدلات الهجرة يُعد من العوامل الرئيسية وراء هذا التباطؤ، بينما تعزز الدراسة الجديدة هذا الطرح عبر تحليل مفصل لتدفقات العمالة غير الشرعية وتأثيرها الإقليمي.
وكتب الخبيران الاقتصاديان في الاحتياطي الفيدرالي، دانيال ويلسون وشياو تشينغ تشو، أن “المناطق التي شهدت أكبر تباطؤ في الهجرة غير الشرعية سجلت أيضًا أكبر تباطؤ في نمو التوظيف، خاصة في البناء والتصنيع”.
وأشارا إلى أن التأثير يبدو واضحًا بشكل خاص في قطاع البناء، إذ أن انخفاض تدفقات العمالة المهاجرة قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة بناء المساكن، وبالتالي الحد من نمو المعروض السكني.
في المقابل، تؤكد إدارة ترامب أن تقليص الهجرة من شأنه دعم العمال الأمريكيين وتقليل الضغوط على سوق الإسكان عبر خفض الطلب على المنازل.
إلا أن معدّي الدراسة حذروا من أن سوق العمل الأمريكي قد يواجه ضغوطًا مستمرة على نمو التوظيف طالما استمر الانخفاض في تدفقات العمالة غير الشرعية.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام نقاش أوسع حول التوازن بين سياسات ضبط الحدود واحتياجات الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد تقليديًا على العمالة المهاجرة.
تم نسخ الرابط
إقرأ المزيد


