ترامب يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة
بتوقيت بيروت -

يكثف الرئيس دونالد ترامب وكبار مسؤولي البيت الأبيض الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لدفعه نحو خفض أسعار الفائدة، بعد صدور تقريرين اقتصاديين مفاجئين أظهرا بيانات أفضل من المتوقع.

فقد أظهرت بيانات وزارة العمل انخفاض معدل التضخم في يناير مقارنة بتوقعات الاقتصاديين، وذلك بعد يومين من تقرير الوظائف لشهر يناير الذي سجل ارتفاعًا مفاجئًا في التوظيف.

ووفقًا لصحيفة التل يُنظر إلى هذه “الجرعة المزدوجة” من الأخبار الاقتصادية الإيجابية على أنها دعم أساسي لترامب والجمهوريين، الذين يواجهون انتقادات مستمرة بشأن سوق العمل والتضخم منذ أكثر من عام.

وقال ترامب في تصريحات بالبيت الأبيض: “لقد خفضنا التكاليف بشكل كبير، وكانت الأرقام مفاجئة – إلا بالنسبة لي، لم تكن مفاجئة. انخفضت أرقام التضخم بشكل كبير وأعدناها إلى مسارها الصحيح”.

ويرى مسؤولو إدارة ترامب أن الجمع بين نمو الوظائف وتراجع التضخم يجب أن يقنع الاحتياطي الفيدرالي بالاستجابة لدعوات الرئيس لخفض أسعار الفائدة.

وقال نائب السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، كوش ديساي، إن انخفاض التضخم واستقراره يُتيح للاقتصاد الأمريكي الاستفادة من تخفيضات الفائدة المنتظرة.

إمكانية الخفض

تشير توقعات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، مع إمكانية دعم بيانات التضخم الأخيرة لإجراء تخفيضات إضافية.

ويرى خبراء من بينهم ليندسي روزنر في غولدمان ساكس أن مسار الاحتياطي الفيدرالي نحو التخفيضات أصبح أوضح بعد البيانات الأخيرة، لكن التخفيضات قد لا تحدث قبل اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس المقبل، ما قد يؤدي إلى خلاف جديد بين ترامب ورئيس المجلس جيروم باول.

وشهدت الولايات المتحدة مؤخرًا نموًا في الوظائف بمقدار 130 ألف وظيفة في يناير، وانخفاض معدل التضخم السنوي إلى 2.5%، مما عزز حجج ترامب لتخفيض أسعار الفائدة.

وكتب ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “ينبغي على الولايات المتحدة دفع فوائد أقل بكثير على قروضها. نحن أقوى دولة في العالم، وبالتالي ينبغي أن ندفع أقل معدل فائدة، بفارق كبير”.

خليفة باول

في الوقت نفسه، تواجه خطة ترامب لترشيح عضو الاحتياطي الفيدرالي السابق كيفن وارش عقبات سياسية، إذ تعهد السيناتور الجمهوري توم تيليس بمنع التصويت على الترشيح حتى انتهاء التحقيق الجنائي في تعامل باول مع سياسات البنك المركزي.

ويشير هذا إلى أن الضغوط السياسية قد تؤخر أي خفض محتمل للفائدة على الرغم من البيانات الاقتصادية المشجعة ونمو الاقتصاد المدفوع بعوامل مثل الذكاء الاصطناعي.

وتظهر هذه التطورات التوتر المستمر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي حول السياسة النقدية، وسط محاولة ترامب تسريع تخفيض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي وتقليل تكاليف الاقتراض.



تم نسخ الرابط



إقرأ المزيد