بتوقيت بيروت - 1/26/2026 2:03:54 PM - GMT (+2 )

رفع الرئيس دونالد ترامب دعوى قضائية بقيمة 5 مليارات دولار ضد بنك جيه بي مورغان تشيس، متهمًا الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، بإغلاق عدة حسابات مصرفية خاصة به وبشركاته لتعزيز أجندة سياسية.
ووفقًا لوكالة “رويترز” فقد تم تقديم الدعوى اليوم الخميس في محكمة ولاية فلوريدا بمقاطعة ميامي ديد، حيث اتهم ترامب البنك بانتهاك سياساته الداخلية واستهدافه بشكل متعمد عبر ما وصفه بـ”ركوب المد السياسي”.
وردًا على الدعوى، نفى بنك جيه بي مورغان أي دوافع سياسية وراء إغلاق الحسابات، مؤكدًا: “مع أننا نأسف لرفع الرئيس ترامب دعوى قضائية ضدنا، إلا أننا نعتقد أن الدعوى لا أساس لها من الصحة. ونحن نحترم حق الرئيس في مقاضاتنا وحقنا في الدفاع عن أنفسنا”.
ولم يقتصر هجوم ترامب على جيه بي مورغان، بل شمل أيضًا مؤسسات مالية أخرى، مثل بنك أوف أمريكا، بزعم إلغاء الخدمات المصرفية.
كما أثار الرئيس السابق جدلاً مؤخرًا في القطاع المصرفي بطلبه وضع حد أقصى بنسبة 10% على أسعار الفائدة على بطاقات الائتمان، وهو ما اعتبره ديمون كارثة اقتصادية محتمَلة، مؤكدًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي أن هذا الإجراء سيحد من إمكانية حصول العديد من المستهلكين على الائتمان.
ترامب اتهم بنك جيه بي مورغان بتشكيل “قائمة سوداء” خبيثة، هدفها تحذير البنوك الأخرى من التعامل مع شركاته وعائلته، مضيفًا أن ذلك ألحق ضررًا جسيمًا بسمعته وأجبره على البحث عن مؤسسات مالية بديلة لنقل أمواله وحساباته.
من جهته، برر جيه بي مورغان غلق الحسابات بالقول إنها كانت تشكل “مخاطر قانونية أو تنظيمية”، وقال: “نضطر أحيانًا لاتخاذ هذه الإجراءات بسبب القواعد والتوقعات التنظيمية”.
وتأتي هذه الدعوى ضمن سياق أوسع للرقابة السياسية على البنوك في الولايات المتحدة، حيث يتهم المحافظون المقرضين بالتمييز ضد صناعات مثل الأسلحة والوقود الأحفوري لأسباب سياسية.
وقد ازدادت هذه الضغوط خلال فترة ترامب الثانية في البيت الأبيض، مع اتهامات متكررة للبنوك برفض خدماتها للمحافظين، وهو ما نفته المؤسسات المالية.
وفي ديسمبر الماضي، ذكر مكتب مراقب العملة أن أكبر تسعة بنوك أمريكية فرضت قيودًا على خدمات بعض الصناعات بين 2020 و2023، بما في ذلك شركات النفط والغاز والعملات المشفرة وصناعة التبغ والسجائر الإلكترونية والأسلحة النارية، أحيانًا بسبب أهداف بيئية واجتماعية وحوكمة. وأشارت الهيئة إلى استمرار مراجعتها لآلاف الشكاوى المتعلقة بإلغاء الخدمات المصرفية.
وقال منظمو البنوك الفيدرالية إن التعاون مع الجهات التنظيمية يجب أن يسهم في تحديث قواعد مكافحة غسل الأموال لتفادي إغلاق الحسابات المشبوهة دون مبرر واضح، معتبرين أن معيار “مخاطر السمعة” كان غامضًا وذو طبيعة تقديرية، ما يمنح المشرفين سلطة واسعة على المؤسسات المالية.
وكان بنك جيه بي مورغان قد تعاون العام الماضي مع التحقيقات الحكومية حول سياساته بعد حملة ترامب ضد ما وصفه بإلغاء الخدمات المصرفية، فيما تدرس الجهات التنظيمية ما إذا كانت سياساتها الإشرافية تمنع البنوك من خدمة عملاء محددين.
تم نسخ الرابط
إقرأ المزيد


