بتوقيت بيروت - 1/6/2026 6:07:00 PM - GMT (+2 )

من المدار، غالبًا ما تبدو الأرض وكأنها فن أكثر من كونها جغرافية. الأقمار الصناعية مثل الاتحاد الأوروبي‘s مهمات كوبرنيكوس الحارس تم تصميمها لتحويل هذا الجمال إلى معلومات. بدلاً من التقاط صور “عادية” فقط، يمكن لـ الحارس-2 تسجل الأقمار الصناعية الأرض بأطوال موجية متعددة من الضوء، بما في ذلك نطاقات تتجاوز رؤية الإنسان. ثم يقوم العلماء بدمج تلك الأطوال الموجية في صور ذات ألوان زائفة مما يجعل من السهل التمييز بين الغابات والتندرا، أو المياه المفتوحة من الجليد، أو الأرض الجرداء من الثلج. والنتيجة هي وجهة نظر يمكن أن تبدو منمقة بينما تكون في الواقع تشخيصية للغاية.
ما هذا؟في صورة حديثة ذات ألوان زائفة، شاهد القمر الصناعي Sentinel-2 أ “حلية” على سطح الأرض. في لمحة، يبدو وكأنه زخرفة عطلة باللونين الأحمر والأبيض في منظر طبيعي شتوي. لكن “الحلي” ليست زخرفية على الإطلاق، بل هي كذلك فوهة مانيكوجان في مقاطعة كيبيك الكندية، وهو هيكل دائري ملحوظ يبرز حتى بين المعالم الجيولوجية الأكثر وضوحًا على الأرض.
تشكلت الحفرة منذ حوالي 214 مليون سنة عندما سقط كويكب ضرب المنطقة، تاركة ندبة على شكل حلقة تبقى مرئية من الفضاء. وبسبب تماثله الشبيه بالعين، يُطلق على التكوين أحيانًا اسم “عين كيبيك”. جزيرة رينيه ليفاسور يجلس كالتلميذ في مركز هذه “العين”. تقع الميزة على بعد حوالي 435 ميلاً (700 كيلومتر) شمال شرق مدينة كيبيك وتمتد حوالي 45 ميلاً (72 كم) من الشرق إلى الغرب.
ال الكويكب يُعتقد أن قطر المسؤول عن هذا الاصطدام يبلغ حوالي 3 أميال (5 كم)، وهو صغير بالمعايير الكونية ولكنه ضخم بالمعايير البشرية. أدت قوة هذا الاصطدام إلى إعادة تشكيل الأساس، مما أدى إلى إنشاء بنية شديدة الثبات لدرجة أن هندستها لا تزال تهيمن على المشهد الطبيعي بعد مئات الملايين من السنين.
أين هي؟هذه الصورة مأخوذة من مدار أرضي منخفض حفرة Manicouagan في مقاطعة كيبيك الكندية.
تجمع أقمار كوبرنيكوس سنتينل-2 البيانات في 13 نطاقًا طيفيًا، وتقدم صورًا بدقة تصل إلى حوالي 33 قدمًا (10 أمتار)، مما يسمح برؤية الأشكال الأرضية الكبيرة في السياق مع الاحتفاظ بالتفاصيل المحلية. في هذا العرض ذو الألوان الزائفة، تكون درجات اللون الأبيض الساطع هي الثلج، بينما تظهر أسطح الجليد والبحيرات المتجمدة باللون الأزرق، وهو ما يمكن ملاحظته بشكل خاص عبر المناظر الطبيعية الأوسع وحول جزيرة رينيه ليفاسور. اللون الأحمر الزاهي ليس نارًا أو صخرة عارية؛ إنه يمثل في الواقع مناطق نباتات كثيفة. ويتوافق هذا التوقيع الأحمر مع الغابات الشمالية والتندرا، وهي النظم البيئية التي تشكل جزءًا من محمية المحيط الحيوي التي حددتها اليونسكو، مما يضيف أهمية بيئية إلى موقع مشهور بالفعل بجيولوجيته.
في حين أن الحفرة ربما تكونت في عصور ما قبل التاريخ، إلا أن الخزان الذي نراه اليوم – يشار إليه غالبًا باسم بحيرة مانيكوجان – تم إنشاؤه في الستينيات كجزء من مشروع للطاقة الكهرومائية تم بناؤه لتوفير الطاقة في جميع أنحاء المقاطعة. في منظر القمر الصناعي هذا، يمكن رؤية نهر مانيكوغان وهو يغادر الخزان بالقرب من أسفل الصورة، وهو تذكير بأن حلقة الحفرة تعمل الآن كنظام مُدار لتخزين المياه وتدفقها. إنه تراكب غير عادي للجداول الزمنية: حدث كارثي من زمن بعيد، أعيد توظيفه في القرن الماضي في البنية التحتية التي تدعم الحياة اليومية.
هل تريد معرفة المزيد؟يمكنك معرفة المزيد عن برنامج كوبرنيكوس و الحفر الأثرية
إقرأ المزيد


