بتوقيت بيروت - 1/6/2026 5:33:48 PM - GMT (+2 )

دراسة جديدة في المجلة علم النفس المعرفي التطبيقي حددت سمتين نفسيتين مشتركتين بين أصحاب نظريات المؤامرة: الشعور المتزايد بالظلم وقلة التسامح مع عدم اليقين.
ضحايا التبسيطركز مؤلفو العمل على الفكرة إخفاء الحقيقة – الاعتقاد بأن المنظمات والحكومات تتعمد إخفاء ذلك عن المجتمع. قاموا باستطلاع آراء 253 شخصًا من بلدان مختلفة وطلبوا منهم تقييم عبارات مثل “السياسيون عادةً لا يخبروننا بالأسباب الحقيقية لقراراتهم” و”الهياكل الحكومية تراقب عن كثب جميع المواطنين”.
ثم أجرى الباحثون تحليلًا إحصائيًا متعمقًا لـ 14 متغيرًا، بما في ذلك العمر والجنس والعقلية، لمعرفة أي منها يفسر تطور عقلية المؤامرة. وظهرت ثلاثة عوامل بشكل واضح، تمثل ما يقرب من 20% من أسباب تصديق نظريات المؤامرة.
الأول هو انخفاض التسامح مع عدم اليقين (تينيسي). يجد الأشخاص الذين يعانون من انخفاض TN صعوبة في إدراك القصص أو المواقف التي ليس لها تفسير لا لبس فيه أو تحتوي على “ألوان نصفية”. الأحداث غير الواضحة أو العشوائية تسبب لهم القلق. تزيل نظريات المؤامرة حالة عدم اليقين هذه من خلال تقديم تفسير بسيط بالأبيض والأسود.
يوضح مؤلفو الدراسة: “من الواضح لماذا تجتذب نظريات المؤامرة الأشخاص ذوي التسامح المنخفض مع عدم اليقين: فهي تولد شعوراً بالوضوح – مهما كان لا أساس له – من خلال تبسيط القضايا المعقدة إلى نظريات مؤامرة بدائية”.
النقطة الثانية – الشعور بالظلم. الأشخاص الذين يدركون تمامًا الظلم أو يعتقدون أن العالم ضدهم هم أكثر عرضة للانخراط في نظريات المؤامرة. إن الاعتقاد بأن شخصًا ما “يمسك بالخيوط” ويسيطر على الموقف يساعدهم على فهم ما يحدث. بالنسبة لهم، تعتبر المؤامرة السرية تفسيرًا مرضيًا أكثر من فكرة أن الحياة معقدة وعشوائية إلى حد كبير.
ووجد الباحثون أيضًا أن الأشخاص الأصغر سنًا والأكثر تدينًا كانوا أكثر عرضة للانخراط في تفكير المؤامرة.
ما يجب القيام بهتتناقض النتائج مع الفهم الراسخ للعلاقة بين التحصيل التعليمي الرسمي والإيمان بنظريات المؤامرة. معظم المشاركين هم من الأشخاص في منتصف العمر الحاصلين على تعليم عالٍ. وبالتالي فإن الشهادة الجامعية في حد ذاتها لا تحمي من أصحاب نظرية المؤامرة.
ومع ذلك، فإن العينة صغيرة لاستخلاص استنتاجات واضحة. ومع ذلك، فقد وجد الباحثون أنه يكفي تقديم بعض التوصيات. ويقترحون التركيز ليس على مجرد تقديم الحقائق، بل على مساعدة الناس على التعامل مع عدم اليقين والتغلب على مشاعر العجز الكامنة.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


