صوت بيروت إنترناشونال - 11/8/2026 10:32:37 AM - GMT (+2 )
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة في نيوزيلندا، اليوم الأحد، احتفاظ الائتلاف الحاكم بأغلبية برلمانية ضئيلة، في وقت لا يزال فيه نحو 14% من الأصوات، قد تكون حاسمة في تحديد شكل الحكومة المقبلة، بانتظار استكمال فرزها وإعلان النتائج النهائية في 27 تشرين الثاني.
وبحسب النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات للاقتراع الذي جرى أمس السبت، يتجه الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون، والمؤلف من الحزب الوطني وشريكيه حزبي «آكت» و«نيوزيلندا أولاً»، إلى الفوز بـ67 مقعداً من أصل 131 في البرلمان، أي بفارق مقعد واحد عن الحد الأدنى المطلوب للأغلبية، البالغ 66 مقعداً.
لكن المفوضية لم تستكمل بعد فرز الأصوات الخاصة، التي تمثل نحو 14% من إجمالي الأصوات، وتشمل اقتراعات النيوزيلنديين في الخارج والذين صوّتوا خارج دوائرهم الانتخابية. وتكتسب هذه الأصوات أهمية إضافية، نظراً إلى أن الناخبين المقيمين في الخارج مالوا تاريخياً إلى دعم أحزاب اليسار.
ومن المقرر إعلان النتائج النهائية في 27 تشرين الثاني، فيما سيواصل لوكسون ترؤس حكومة تصريف أعمال إلى حين التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف يحكم البلاد خلال السنوات الثلاث المقبلة.
ولم يعلن لوكسون أو زعيم المعارضة من حزب العمال كريس هيبكنز فوزهما في كلمتيهما عقب الانتخابات، التي تصدرتها قضايا تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وقال لوكسون خلال مؤتمر صحفي: «كنت أقول إن الانتخابات ستكون متقاربة للغاية، وقد ثبت ذلك بالفعل. وللأسف، لا نعرف ماذا يعني ذلك خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة».
وأضاف أن الأرقام الحالية تتيح إمكانية تشكيل حكومة بقيادة الحزب الوطني وبالتعاون مع شريكيه الحاليين.
وفي حال فقدان الائتلاف الحاكم أغلبيته بعد فرز الأصوات المتبقية، فقد يحتاج الحزب الوطني أو ائتلاف يساري إلى دعم حزب «الفرصة» الوسطي، الذي يتجه إلى دخول البرلمان للمرة الأولى، ما قد يمنحه دوراً حاسماً في مفاوضات تشكيل الحكومة.
وكان لوكسون قد استبعد مراراً التعاون مع هذا الحزب، لكنه خفف من موقفه الأحد، رافضاً استبعاد الفكرة، ومشيراً إلى أهمية بناء علاقات معه من دون تحديد طبيعة هذا التعاون.
وتعتمد نيوزيلندا نظام التمثيل النسبي المختلط منذ عام 1996، إذ يصوّت الناخبون لحزب سياسي ولمرشح عن دائرتهم الانتخابية. ويتألف البرلمان من 71 مقعداً للدوائر الانتخابية و60 مقعداً للقوائم الحزبية.
وأظهرت النتائج حصول الحزب الوطني وحزب العمال على أقل من 30% من الأصوات الشعبية لكل منهما، وهي أدنى حصة لهما منذ اعتماد النظام الانتخابي الحالي، في مؤشر إلى تراجع التأييد للحزبين التقليديين وتزايد تشتت الأصوات بين القوى السياسية.
ويعكس ذلك استياءً من بطء النمو الاقتصادي خلال عهد لوكسون، وعدم اقتناع شريحة من الناخبين بوعود هيبكنز بتحسين الأوضاع المعيشية.
ويهدد تراجع شعبية الحزب الوطني بفقدان عدد من كبار نوابه مقاعدهم في البرلمان المقبل، ومن بينهم وزيرة المالية نيكولا ويليس، التي ستواصل مهامها خلال المرحلة الانتقالية.
ووصف النائب عن الحزب الوطني سيميون براون النتيجة بأنها «حلوة ومرة» في الوقت نفسه، مشيراً إلى خسارة الحزب عدداً من الشخصيات المهمة.
The post نيوزيلندا تترقب الحسم الانتخابي.. أغلبية هشة للائتلاف الحاكم بانتظار النتائج النهائية appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


