صوت بيروت إنترناشونال - 11/8/2026 8:54:55 AM - GMT (+2 )
كشفت وثائق داخلية من قطاع الصناعات الدفاعية الروسية عن تفاصيل جديدة بشأن الدعم العسكري الذي قدمته موسكو لطهران قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود عقد لتزويد إيران بمنصات إطلاق صاروخية، في معطيات تتعارض مع تقليل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً من حجم المساعدة الروسية لإيران.
وبحسب وثائق حصلت عليها مجموعة الأبحاث الاستخباراتية الدفاعية الأوكرانية «دالاس أناليتكس»، فإن عقداً روسياً ينص على توريد 90 منصة إطلاق مخصصة للصواريخ الدقيقة التوجيه، مع تحديد إيران وجهة نهائية لها.
وكان ترامب قد قلل مراراً من دور موسكو في الصراع، قائلاً الشهر الماضي إنه لا يعتقد أن روسيا تساعد إيران «على الإطلاق».
وتشير سجلات الإنتاج الروسية إلى تخصيص مكونات لتصنيع 90 منصة إطلاق مزدوجة السكة من طراز «APU-L»، بموجب عقد يحمل الرمز «K-10»، مع تحديد مواعيد الشحن ضمن سلسلة الإنتاج الروسية بين أواخر عام 2024 وكانون الأول 2025.
وتظهر وثائق روسية داخلية أخرى أن الرمز «K-10» يشير إلى إيران بصورة مباشرة. ففي طلب لتوريد معدات لطائرة «ياك-130» يعود إلى تشرين الأول 2022، ورد اسم الجهة المستلمة بصيغة «K10 – إيران»، وحمل الطلب توقيع القائم بأعمال رئيس التمثيل العسكري رقم 704 التابع لوزارة الدفاع الروسية.
كما ظهر الرمز نفسه في سجلات إنتاج معدات عسكرية روسية وصلت لاحقاً إلى إيران. فقد أظهر جدول إنتاج داخلي تخصيص ست طائرات من طراز «ياك-130» لجهة تحمل الرمز «K-10»، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية دخول هذه الطائرات الخدمة في أيلول 2023.
وأشارت المجموعة الأوكرانية إلى أن الرقم التسلسلي لإحدى الطائرات الإيرانية يتطابق مع الرقم الوارد في سجلات المصنع الروسي، ما يعزز الاستنتاج بأن الرمز يعود إلى إيران.
وصُممت منصات الإطلاق «APU-L» لحمل الصاروخ الروسي «LMUR»، المعروف أيضاً باسم «المنتج 305» أو «KH-39»، وهو صاروخ دقيق التوجيه يبلغ وزنه نحو 230 رطلاً، ويحمل رأساً حربياً يزن 55 رطلاً.
ويتيح نظام توجيه الصاروخ للمشغّل التحكم في مساره أثناء الطيران، باستخدام مستشعر بصري إلكتروني واتصال لاسلكي ثنائي الاتجاه.
وكانت إيران قد أعلنت سابقاً خططاً لاقتناء مروحيات هجومية روسية من طراز «Mi-28»، وهي من المنصات القادرة على حمل هذا النوع من الأسلحة. وفي كانون الثاني 2026، ظهرت صور لأول مروحيات من النسخة التصديرية «Mi-28NE» داخل إيران.
وتكشف الوثائق أيضاً عن مشاركة مباشرة لوزارة الدفاع الروسية في ترتيبات العقد، إذ حمل خطاب مرفق بجدول الإنتاج الخاص بالعقد «K-10»، في أيار 2024، توقيعاً مشتركاً لرئيس التمثيل العسكري رقم 123 التابع للوزارة.
ومع ذلك، لا تثبت الوثائق بصورة قاطعة أن منصات الإطلاق التي صُنّعت بموجب العقد وصلت بالفعل إلى إيران، فيما وصفت مجموعة «دالاس أناليتكس» العقد بأنه دليل قوي على وجود عملية نقل عسكري.
وتضيف هذه المعطيات تفاصيل جديدة إلى طبيعة التعاون العسكري بين موسكو وطهران، في وقت سبق أن أشارت تقارير استخباراتية أميركية إلى أن روسيا زودت إيران بمعلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، فضلاً عن صور الأقمار الصناعية ومكونات للأسلحة خلال مراحل لاحقة من الحرب.
لكن مسؤولين في إدارة ترامب قللوا من الأثر العملياتي لهذا الدعم على القوات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المساعدة الروسية لإيران لم تعرقل العمليات العسكرية الأميركية، فيما أكد وزير الحرب بيت هيغسيث أن واشنطن تتابع الدعم الذي تقدمه موسكو لطهران وتأخذه في الاعتبار ضمن خططها العسكرية.
وفي سياق موازٍ، كثفت إدارة ترامب جهودها لتعطيل عمليات شراء الأسلحة الإيرانية من الخارج، بالتزامن مع مساعي طهران لإعادة بناء قدراتها العسكرية.
واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية شبكات قالت إنها ساعدت إيران في الحصول على أسلحة ومكونات عسكرية من الخارج، بما في ذلك محاولات لاقتناء أنظمة دفاع جوي صينية محمولة على الكتف.
كما فرضت وزارة الخارجية الأميركية، خلال الأسبوع الجاري، عقوبات على شخص يقيم في روسيا، قالت إنه شارك في جهود لمساعدة إيران على شراء أنظمة الدفاع الجوي الصينية المحمولة على الكتف، المعروفة اختصاراً باسم «مانبادز».
The post وثائق روسية تكشف دعم موسكو لترسانة إيران الصاروخية appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


