وزارة التعليم بغزة عقب منخفض جوي: ظروف الدراسة لا يقبلها ضمير إنساني
وكالة الأناضول -

ABDULSALAM FAYEZ, Mohamed Majed

07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026

إسطنبول/ الأناضول

قالت وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة، السبت، إن الأطفال الفلسطينيين يدرسون في ظروف لا يقبلها أي ضمير إنساني، بعد غرق عدد كبير من الخيام التعليمية بفعل المنخفض الجوي وتبعات الإبادة الإسرائيلية.

جاء ذلك وفق بيان للوزارة، بشأن آثار المنخفض الجوي على العملية التعليمية التي تجري في معظمها بالخيام، بعد أن تضرر 95 بالمئة من مدارس القطاع جراء الإبادة الإسرائيلية.

كما قتل الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى يوليو/ تموز الماضي أكثر من 20 ألفا و51 طالبا وطالبة، وأكثر من 532 معلما، وفق معطيات رسمية.

وقالت الوزارة إنها تتابع "بقلق بالغ، آثار المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة، وانعكاساته الخطيرة على العملية التعليمية، وعلى حياة الطلبة والمعلمين في المدارس والخيام التعليمية".

وأضافت: "تسبب المنخفض الجوي في غرق عدد كبير من الخيام التعليمية، وتسرب المياه إلى داخلها، وإتلاف الكتب والدفاتر والوسائل التعليمية، وتحويل ساحات المدارس إلى برك من الطين".

كما حذرت الوزارة من أن الأطفال "يدرسون في ظروف لا يمكن أن يقبل بها أي ضمير إنساني، فهم يجلسون على رمال مبللة، داخل خيام مهترئة لا تحميهم من المطر ولا من الرياح ولا من الصقيع، ويأتون إلى مدارسهم بملابس مبتلة وأيد ترتجف من البرد، في وقت يفترض أن يكون فيه التعليم في بيئة آمنة ودافئة ومستقرة".

وشددت على أن "استمرار هذه الظروف يشكل خطراً مباشراً على صحة أطفالنا، وعلى حقهم الأساسي في التعليم، خاصة في ظل انعدام الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة، وانتشار الأمراض الناتجة عن البرد وسوء التغذية، وتدمير المدارس خلال حرب الإبادة (الإسرائيلية) المستمرة على قطاع غزة".

الوزارة أوضحت أن "التعليم في غزة يواجه الخطر مع دخول فصل الشتاء، إذا لم يتم التدخل العاجل لتوفير خيام مقاومة للمياه، ومدارس بديلة آمنة، ومستلزمات شتوية للطلبة".

وقالت إن "حق أطفال فلسطين في التعليم حق أصيل لا يجوز أن يُسلب بسبب الحرب أو الشتاء أو الإهمال الدولي، والوزارة ورغم كل الظروف، ستواصل بذل كل جهد ممكن لاستمرار العملية التعليمية".

كما طالبت الوزارة "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية وجميع أحرار العالم، بالتحرك الفوري والعاجل لوقف حرب الإبادة على قطاع غزة وفتح المعابر وإدخال المستلزمات التعليمية والشتوية بشكل عاجل".

** تداعيات المنخفض الجوي

وفي وقت سابق السبت، أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني (الحماية المدنية) الفلسطيني في قطاع غزة محمود بصل، خلال مؤتمر صحفي، تلقي الجهاز 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي الماطر مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها.

وأضاف المتحدث أن "عشرات المخيمات بما فيها من خيام ومراكز إيواء، بل إن مناطق سكنية بأكملها تشهد غرقًا بفعل مياه الأمطار الغزيرة".

وأشار إلى أن منسوب المياه بلغ مترًا ونصف المتر في بعض المناطق.

وحذر من أن "أكثر من 2000 مبنى في القطاع مهددة بالانهيار فوق رؤوس قاطنيها ما لم يُسمح بإدخال المعدات اللازمة للتعامل معها".

وأفادت مصادر طبية للأناضول، السبت، بإصابة 4 فلسطينيين جراء انهيار جدارين لمبنيين تضررا من قصف إسرائيلي سابق شمالي القطاع ووسطه.

كما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، السبت، غرق 70 ألف خيمة تؤوي نازحين خلال 12 ساعة من بدء المنخفض الجوي، وانهيار عشرات الجدران المتضررة من القصف الإسرائيلي.

وقدر المكتب الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت دمارًا واسعًا في المنازل والبنية التحتية.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق المساعدات المتاحة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والقيود المفروضة على إدخال المواد والمعدات اللازمة للقطاع.



إقرأ المزيد