فلسطين تطلق نداء عاجلا لإنقاذ غزة من كارثة إنسانية مع حلول الشتاء
وكالة الأناضول -

Awad Rjoob

07 نوفمبر 2026•تحديث: 07 نوفمبر 2026

رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول

- الخارجية الفلسطينية طالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساكن المؤقتة والخيام المقاومة للأمطار والوقود والمعدات اللازمة لتصريف المياه

- جاء ذلك غداة منخفض جوي أغرق 70 ألف خيمة للنازحين، وسط انهيار جدران ومبان متضررة من القصف الإسرائيلي

أطلقت وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت، نداء عاجلا إلى المجتمع الدولي لإنقاذ قطاع غزة من كارثة إنسانية متفاقمة مع حلول الشتاء، مطالبة بالضغط على إسرائيل لفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء والتدفئة.

جاء ذلك في بيان للوزارة وصل الأناضول، دعت فيه الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية إلى "التحرك الفوري والمنسق لإنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة، ومواجهة الكارثة الإنسانية والبيئية المتفاقمة مع حلول فصل الشتاء".

والجمعة، ضرب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قطاع غزة، ما أدى إلى غرق 70 ألف خيمة للنازحين وانهيار عشرات الجدران، مخلفا إصابات، وفق المكتب الإعلامي الحكومي.

وقالت الخارجية إن "الأمطار الأولى كشفت حجم الكارثة التي يواجهها النازحون قسرا، بعد غرق خيامهم وانهيار جدران ومبان متصدعة جراء القصف الإسرائيلي".

واعتبرت أن الأضرار ليست مجرد تداعيات للأحوال الجوية، بل نتيجة لحرب الإبادة الإسرائيلية وعدم تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات والمساكن المؤقتة.

وأشارت إلى القرارين 2720 الصادر في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2023 بشأن إيصال المساعدات إلى غزة، و2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 بشأن ترتيبات إنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع.

وحذرت من تفاقم المخاطر بسبب تدمير شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، ونقص الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة، خصوصا للأطفال وكبار السن والمرضى.

وشددت على أن "المطلوب لم يعد يقتصر على إطلاق النداءات الإنسانية، بل يستوجب اتخاذ إجراءات عملية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن".

وطالبت بـ"الضغط الفوري على إسرائيل لفتح جميع المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود وبكميات تتناسب مع احتياجات سكان القطاع".

كما دعت إلى إدخال الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه والصرف الصحي، وإزالة تجمعات المياه وحماية مخيمات النازحين من الفيضانات.

وأكدت ضرورة إدخال المساكن المؤقتة والخيام المقاومة للأمطار والرياح والشوادر البلاستيكية (أغطية بلاستيكية سميكة) والعوازل المائية والحرارية، ومعدات ترميم المباني المتضررة.

وطالبت بتوفير الملابس الشتوية والأغطية والفرشات ووسائل التدفئة الآمنة، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية والمياه النظيفة ومواد التعقيم، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.

ودعت إلى دعم البلديات وطواقم الدفاع المدني بالمعدات اللازمة لحماية السكان ومواقع النزوح.

وحذرت الوزارة من أن ترك مليوني فلسطيني يواجهون الأمطار والبرد والفيضانات دون مأوى آمن أو احتياجات أساسية يعرض حياتهم لخطر يمكن تفاديه.

وفي وقت سابق السبت، أعلن الدفاع المدني بغزة تلقيه 2166 نداء استغاثة منذ بدء المنخفض الجوي مساء الجمعة، لم تتمكن طواقمه من تلبية سوى 218 منها.

وقدر المكتب الإعلامي الحكومي الخسائر الأولية المباشرة الناجمة عن المنخفض بنحو 3 ملايين دولار.

وتأتي هذه التطورات في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والقيود المفروضة على إدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وإعادة الإعمار.



إقرأ المزيد