مصر تبحث مع الكويت والإمارات سبل تجنيب المنطقة مواجهة عسكرية جديدة
وكالة الأناضول -

Mohamed Majed

06 نوفمبر 2026•تحديث: 06 نوفمبر 2026

إسطنبول / الأناضول

بحثت مصر مع كل من الكويت والإمارات، الجمعة، سبل منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة، وذلك في إطار اتصالات دبلوماسية تنشط فيها مصر لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والإماراتي عبد الله بن زايد، وفق بيانين لوزارة الخارجية المصرية.

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان، بأن اتصالا هاتفيا جرى بين بدر عبد العاطي وجراح جابر الأحمد الصباح الجمعة، في إطار التنسيق المتواصل بين الجانبين بشأن التطورات الجارية بالمنطقة في ظل التصعيد المستمر.

وقال: "تم استعراض الجهود والتحركات التي تتم خلال الفترة الراهنة لاستعادة التهدئة والحيلولة دون حدوث موجة جديدة من المواجهات العسكرية بما يزيد من حدة التهديدات والمخاطر التي تواجه دول المنطقة ككل".

وأضاف: "اتفق الوزيران على أهمية تكثيف التحرك والتواصل مع مختلف الأطراف المعنية لحثها على عدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية تعقد الأمور، وضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية وإبداء المرونة اللازمة للدفع بالتهدئة وإعلاء التفاوض ودعم المسارات السياسية، بما يخدم مصالح جميع الأطراف ويعزز من أمن واستقرار المنطقة".

وفي بيان لاحق، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية إن اتصالا هاتفيا جرى بين عبد العاطي، وعبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، الجمعة، وذلك في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين إزاء التطورات المتلاحقة في المنطقة.

وذكر أن الاتصال استهدف بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الوضع في السودان، فضلا عن التطورات الخاصة بالأزمة الإيرانية.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال زكي: "اتفق الجانبان على أهمية استمرار الدفع بالجهود المبذولة لخفض التصعيد بالمنطقة واحتواء التوترات الراهنة، والسعي لاستعادة التهدئة وتغليب مسارات التفاوض السياسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية جديدة وموجة أخرى من العنف والدمار بما سيزيد من التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة".

وشدد الوزيران خلال الاتصال على أهمية تكثيف التحركات والاتصالات خلال الفترة الراهنة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لإتاحة الفرصة ومنح مزيد من الوقت أمام المسارات الدبلوماسية بما يعزز من فرص إرساء السلام ويدعم أمن واستقرار المنطقة.

وتأتي تلك الاتصالات في إطار جهود دبلوماسية تنشط فيها مصر لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الخلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، فيما ردت طهران بشن هجمات على إسرائيل وما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية.

وفي 18 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات انهارت لاحقا بسبب خلافات عدة، من بينها الملاحة في مضيق هرمز.



إقرأ المزيد