صوت بيروت إنترناشونال - 11/6/2026 6:59:34 AM - GMT (+2 )
قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة إن ما يقرب من 90 مليون شخص من النازحين قسرا يعيشون في بلدان تتعرض بشكل متزايد لموجات جفاف وفيضانات وحرارة شديدة مرتبطة بتغير المناخ، وحذرت قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب31) من الحاجة إلى مزيد من التمويل لمساعدة المجتمعات الضعيفة على التكيف.
ويعيش ما يقرب من ثلاثة أرباع النازحين قسرا في العالم في بلدان مثل أفغانستان وبنجلادش، التي تتعرض لمخاطر شديدة مرتبطة بالمناخ، وفقا للتقرير الصادر عن المفوضية. وجرى نشر التقرير قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في أنطاليا بتركيا. وأشار التقرير إلى أن النتائج التي توصلت لها المفوضية تظهر تداخلا في تداعيات النزاعات والنزوح وتغير المناخ.
وقال أنطون ليس جارسيا مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات بالمفوضية “التكيف مع تغير المناخ في المناطق الهشة والمتضررة من النزوح هو مسألة حياة أو موت”.
وأضاف “نحتاج إلى تمويل لمواجهة تغير المناخ للوصول إلى المجتمعات التي لديها احتياجات أكبر”.
ويسلط التقرير الضوء على تجربة لاجئة سودانية فرت من النزاع في الفاشر في يونيو حزيران 2023 إلى مخيم فرشنا للاجئين في شرق تشاد. وقالت اللاجئة إنها تقضي أحيانا أسبوعا كاملا دون أن تجد مياها صالحة للشرب وتضطر إلى السير لمسافات أطول وأطول بحثا عن مصادر بديلة، في ظل جفاف الأنهار الموسمية القريبة جراء اشتداد الحرارة.
عودة محفوفة بالمخاطر
حذر التقرير كذلك من أن تغير المناخ يزيد من صعوبة عودة النازحين إلى ديارهم بشكل مستدام ويجعل هذه العودة محفوفة بالمخاطر.
وأشار التقرير إلى أنه في النصف الأول من عام 2026، كانت أكثر من ثلثي حالات عودة اللاجئين إلى بلدان معرضة بشدة للمخاطر المناخية، مما يعني أنهم ربما يضطرون للنزوح مجددا.
وفي سوريا حيث عاد في الآونة الأخيرة ما يقرب من أربعة ملايين نازح، ذكر التقرير أن السكان يواجهون تفاقما في ندرة المياه وعدم انتظام في هطول الأمطار، في حين تسببت الفيضانات على طول نهر الفرات في مايو أيار في تضرر منازل وتشريد الآلاف.
وأشار التقرير إلى أنه في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يمكن أن يتعرض واحد من كل ثلاثة مخيمات لجوء لما لا يقل عن 100 يوم من الحرارة الخطيرة كل عام بحلول عام 2050، مما يهدد الصحة وسبل العيش. وفي بعض المخيمات في إثيوبيا، يمكن أن تستمر الحرارة الخطيرة لأكثر من 200 يوم في السنة، مما يزيد من مخاطر الإصابة بضربات الشمس والوفاة المبكرة.
وجاء في التقرير “في أغلب الأحيان، يكون وصول اللاجئين إلى وسائل التبريد والمياه والطاقة الموثوقة محدودا، مما يجعل من الصعب عليهم الهروب من درجات الحرارة الخطيرة”.
وفي شرق أفريقيا، ربما تؤدي الفيضانات الشديدة إلى نزوح ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا بحلول نهاية هذا العام، حسبما ذكرت المفوضية. وفي منطقة الساحل، قد يؤدي الجفاف والفيضانات والنزاعات إلى اشتداد التنافس على الموارد الشحيحة.
ودعت المفوضية الحكومات ومؤسسات تمويل مكافحة تغير المناخ التي ستجتمع في تركيا إلى زيادة التمويل المخصص للتكيف مع تغير المناخ، مشيرة إلى أن حوالي 10 بالمئة فقط من تمويل مكافحة تغير المناخ يصل إلى البلدان الهشة أو المتضررة من النزاعات.
The post وكالة الأمم المتحدة للاجئين: 90 مليون نازح عرضة للخطر جراء تغير المناخ appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


