غزة.. 900 ألف فلسطيني بخان يونس يواجهون مخاطر السيول
وكالة الأناضول -

Hosni Nedim

05 نوفمبر 2026•تحديث: 05 نوفمبر 2026

غزة/ حسني نديم/ الأناضول

حذرت بلدية خان يونس جنوبي قطاع غزة، الخميس، من كارثة إنسانية محتملة جراء الأمطار والسيول مع اقتراب فصل الشتاء، تهدد مناطق سكنية ومخيمات للنازحين في مدينة تضم نحو 900 ألف فلسطيني، وسط دمار واسع في البنية التحتية ونقص حاد في معدات الطوارئ.

وقال رئيس البلدية علاء الدين البطة، خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة الطوارئ، إن المدينة تستضيف نحو 40 بالمئة من سكان قطاع غزة، بينهم أعداد كبيرة من النازحين الذين يعيشون في خيام ومناطق منخفضة معرضة لتجمع مياه الأمطار.

وتقع خان يونس جنوب القطاع، بين دير البلح وسطه ورفح أقصى جنوبه، فيما تقع مدينة غزة وبلدات جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون شمالا.

وتضم خان يونس سكانها الأصليين ونازحين من مناطق أخرى بالقطاع، بينهم فلسطينيون نزحوا من رفح، ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة في مناطق محدودة، خصوصا غربي المدينة.

وأوضح البطة أن أكثر من 85 بالمئة من البنية التحتية في خان يونس تعرضت للدمار أو الأضرار خلال الحرب الإسرائيلية، بما يشمل الطرق وشبكات الخدمات وتصريف مياه الأمطار.

وأضاف أن تركز السكان في مناطق محدودة، إلى جانب القيود المفروضة على الوصول إلى الأحياء الواقعة خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، يزيد صعوبة الاستجابة للطوارئ.

و"الخط الأصفر" هو خط انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، مع استمرار سيطرته على مناطق واسعة خلفه، بينها أجزاء شرقي خان يونس.

** 17 مليون طن من الركام

ووفق لجنة الطوارئ، يتجاوز حجم الركام المتراكم في محافظة خان يونس 17 مليون طن، ما يعيق فتح الطرق ويزيد احتمالات انسداد شبكات تصريف مياه الأمطار.

وقال البطة إن معظم الآليات والمعدات الهندسية التابعة للبلدية تعرضت للتدمير خلال الحرب، فيما يتجاوز عمر غالبية المعدات المتبقية 20 عاما.

وأوضح أن نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار تسبب في تعطل معدات أخرى، بينما لا تزال آليات شفط مياه ومولدات وفرتها جهات داعمة عالقة خارج القطاع، بعضها منذ أكثر من عام.

وحذر من أن نقص هذه المعدات يحد من قدرة الطواقم البلدية على تصريف المياه والتعامل مع السيول، خصوصا في مخيمات النازحين والمناطق المنخفضة.

** تحذير من منخفض جوي

وفي تصريح للأناضول على هامش المؤتمر، قال البطة إن خان يونس "تقف على أبواب الشتاء" في ظل دمار واسع طال معداتها وآلياتها.

وأكد أن البلدية "تريد حركة إنسانية حقيقية على الأرض، وليس شعارات"، داعيا إلى إدخال المعدات اللازمة لحماية السكان من مخاطر السيول.

بدوره، حذر المتحدث باسم البلدية صائب لقان، في حديث مع الأناضول، من منخفض جوي متوقع خلال الساعات المقبلة، مصحوب بأمطار ورياح قوية، في وقت تفتقر فيه المدينة إلى الإمكانات اللازمة لمواجهته.

وقال: "إذا جاءت أمطار غزيرة، فإننا لا نتحدث فقط عن تجمع مياه في الشوارع، بل عن احتمال وصول المياه إلى مناطق النزوح والخيام، خصوصا في المناطق المنخفضة".

وأضاف: "نحن مستعدون للعمل بما لدينا، لكن ما لدينا لا يكفي لحجم الكارثة".

وطالب بإدخال آليات شفط المياه والمضخات والمعدات الهندسية الثقيلة والوقود والزيوت وقطع الغيار بصورة عاجلة.

وحذر من أن استمرار منع إدخال هذه الاحتياجات قد يحول الأمطار الغزيرة إلى كارثة إنسانية تطال تجمعات النازحين.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي خلفتها حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما تسببت به من دمار واسع ونزوح للسكان، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات ومواد الإيواء، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.



إقرأ المزيد