وكالة الأناضول - 11/3/2026 9:42:24 PM - GMT (+2 )
Yusuf Alioğlu
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
- الحملة روجت لروايات معادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران، باستخدام إعلانات وفيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي
- الباحثان أكدا وجود أدلة على ارتباط الحملة بجهات مقرها إسرائيل، دون التمكن من إثبات مسؤولية الحكومة الإسرائيلية عنها
كشف تقرير بحثي عن حملة تضليل إعلامي واسعة النطاق، مرتبطة بجهات مقرها إسرائيل، أنفقت نحو 6.12 ملايين جنيه إسترليني (8.2 ملايين دولار) على نشر نظريات مؤامرة وخطابات تحريضية معادية للمسلمين والمهاجرين، استهدفت أكثر من 30 دولة.
ووفق تقرير بعنوان "صناعة الاستبدال العظيم"، امتدت الحملة من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى أكتوبر/ تشرين الأول 2026، وحققت نحو 800 مليون ظهور إعلاني مقدر عبر منصات رقمية في أوروبا والأمريكتين وآسيا والشرق الأوسط.
ووصف الباحثان مارك أوين جونز وسوهان ديسوزا، اللذان أعدا التقرير، العملية بأنها "واحدة من أكبر حملات التأثير والتضليل الإعلامي الموثقة على الإطلاق".
وأوضح التقرير أن الحملة استخدمت إعلانات مدفوعة على منصات التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي، وأغانٍ ومحاكاة ساخرة لألعاب الفيديو، إلى جانب إعادة توظيف مقاطع مصورة، للترويج لخطابات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران.
ومن بين المواد التي رصدها الباحثان حملة صورت إماراتيين يشترون مباني أوروبية ويحولونها إلى مساجد.
وتضمنت إعلانات أخرى شعارات تحريضية من قبيل "هذا غزو" و"قطر تعمل على أسلمة أوروبا".
وبحسب التقرير، سعت الحملة إلى الترويج لنظرية مؤامرة عنصرية تُعرف باسم "الاستبدال العظيم"، تتبناها أوساط من اليمين القومي الأبيض المتطرف، وتزعم وجود مخطط متعمد لاستبدال السكان الأوروبيين البيض بمجموعات سكانية من أصول غير أوروبية عبر الهجرة والتغيرات الديموغرافية.
** ارتباطات بجهات إسرائيليةوتوصل الباحثان إلى مؤشرات تربط الحملة بجهات تعمل من داخل إسرائيل، لكنهما أكدا عدم وجود أدلة قاطعة تثبت أن الحكومة الإسرائيلية تقف وراءها.
وقال ديسوزا لصحيفة "ذا ناشيونال" إن الباحثين لا يستطيعون الجزم بأن إسرائيل تقف وراء العملية بصورة مباشرة.
وأضاف: "لكن الأدلة تظهر أن الجهات المشاركة في هذه العملية تتخذ من إسرائيل مقرا لها، ولديها صلات بعمليات تأثير نفذتها الحكومة الإسرائيلية".
وأوضح التقرير أن الباحثين تتبعوا المراحل الأولى للحملة إلى إسرائيل عبر شركات وسيطة في فيتنام.
وبعد إجراءات اتخذتها شركة "ميتا" الأمريكية ضد الشبكة في مايو/ أيار 2024، عادت الحملة للظهور في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته، قبل أن تنتقل لاحقا إلى استخدام كيانات تجارية برازيلية.
** مئات الإعلانات والفيديوهاتورصد التحقيق 1473 إعلانا على منصة "فيسبوك"، و189 مقطع فيديو على "يوتيوب"، و359 إعلانا على "تيك توك"، إضافة إلى 105 مقاطع فيديو نشرتها حسابات على المنصة الأخيرة.
وفي إطار دراسة تأثير الحملة على المستخدمين، حلل الباحثان 406 تعليقات على إعلانات بفيسبوك استهدفت الجمهور البريطاني خلال عام 2024.
وأظهرت النتائج أن 61 بالمئة من التعليقات تضمنت تأييدا لوجهات نظر معادية للمسلمين، وفق التقرير.
وكانت شركة "ميتا" أقرت عام 2024 بأن المرحلة الأولى من العملية أنفقت نحو 900 ألف جنيه إسترليني على الإعلانات عبر منصاتها.
وقالت الشركة لصحيفة "ذا ناشيونال" إنها تعمل باستمرار على تحديد السلوك المنسق غير الأصيل وتعطيله.
وأضافت أن معايير منصاتها تحظر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة الضارة والممارسات الخادعة والأنشطة المنسقة التي تستخدم هويات غير حقيقية.
** دعوات لتشديد الرقابةوفي ضوء نتائج التحقيق، دعا الباحثان إلى تعزيز الرقابة الحكومية على الإعلانات السياسية وحملات التأثير عبر المنصات الرقمية.
وشددا على ضرورة فرض متطلبات أكثر صرامة للتحقق من هويات المعلنين، وتسريع إجراءات التصدي لحملات التضليل المنسقة، لمنع إعادة ظهورها عبر حسابات وشركات وسيطة بعد إغلاقها.
ويخلص التقرير إلى أن حجم الإنفاق الإعلاني واتساع الانتشار الجغرافي وتنوع الوسائل المستخدمة يعكس طبيعة العملية المنظمة، فيما تبقى هوية الجهة التي مولتها وأصدرت توجيهاتها النهائية غير محسومة.
إقرأ المزيد


