وكالة الأناضول - 11/3/2026 9:42:23 PM - GMT (+2 )
Hussien Elkabany
03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026
القاهرة/ الأناضول
ناشد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة لحل النزاع بينهما، محذرا من تداعيات "كارثية" قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية وانزلاق المنطقة إلى صراع أوسع.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرتس موسار، التي تزور القاهرة للمرة الأولى بصفتها رئيسة لبلادها، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ودعا السيسي الأطراف المعنية بالأزمة بين واشنطن وطهران إلى إفساح المجال للتفاهم والحوار، والتوصل إلى توافق سياسي يلبي المطالب الرئيسية لجميع الأطراف ويعالج شواغلها.
وشدد على ضرورة سلوك هذا المسار "قبل فوات الأوان"، محذرا من أن البديل ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم، الذي يعاني أزمات متلاحقة منذ ست سنوات.
وقال السيسي: "تناشد مصر، من هذا المنطلق، كلا من الولايات المتحدة وإيران إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة في هذه المرحلة، بغية إيجاد مساحات تفاهم مشتركة تسمح بحل النزاع القائم".
وأعرب عن ثقته في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفا إياه بأنه "رجل سلام نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة".
وأضاف أنه على يقين بأن ترامب سيبذل قصارى جهده، وسيقدم للوسطاء مختلف أشكال الدعم والمساندة الممكنة، للوصول إلى أفضل تسوية متاحة تجنب المنطقة مزيدا من المعاناة وتمنح شعوبها الأمل في حياة أفضل.
وتعهد بأن تبذل مصر أقصى جهودها، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للأزمة.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تجنب التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة التي قد تترتب على استئناف العمليات العسكرية، سواء على شعوب المنطقة أو العالم.
وفي سياق متصل، جدد السيسي رفض مصر القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية وسائر دول الخليج.
وأكد تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية، انطلاقا من موقفها الراسخ بأن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.
القضية الفلسطينية
وفي الشأن الفلسطيني، أكد السيسي أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وإحدى القضايا التي تعكس مدى التزام المجتمع الدولي بمبادئ العدالة وأحكام القانون الدولي.
وشدد على أهمية التزام الأطراف بالتنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسلسة.
كما أكد ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
العلاقات المصرية السلوفينية
وبشأن المباحثات مع رئيسة سلوفينيا، قال السيسي إنها كانت "بناءة ومثمرة"، وعكست توافقا في الرؤى بشأن أهمية البناء على ما تحقق في مسار العلاقات الثنائية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة تعزيز التشاور السياسي، وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتنسيق المواقف بشأن القضايا الإقليمية والدولية، في ظل الأزمات المتشابكة التي يشهدها العالم.
وأشار إلى أن مصر تنظر إلى سلوفينيا باعتبارها شريكا مهما في منطقة وسط أوروبا، مؤكدا أهمية تعميق التعاون بين البلدين بما يدعم الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والاتحاد الأوروبي.
وسبق المؤتمر الصحفي لقاء ثنائي بين الرئيسين، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
وخلال المباحثات، شدد السيسي على ضرورة مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتوسيع مجالات التعاون المصري السلوفيني.
من جانبها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن حرص بلادها على تطوير العلاقات مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.
وأشارت إلى فرص التعاون في مجالات إدارة الموارد المائية والتعليم والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي وتدوير المخلفات والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.
كما أكدت أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، وفق البيان المصري.
جهود الوساطة بين واشنطن وطهران
وتأتي تصريحات السيسي في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الإقليمية، ولا سيما التحركات القطرية، لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط استمرار الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتصر الولايات المتحدة على تقديم إيران تنازلات بشأن برنامجها النووي، فيما تطالب طهران برفع العقوبات وإنهاء الحصار البحري الأمريكي والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها ببيع النفط.
وتتزامن هذه الجهود مع تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية، في ظل التهديدات المتبادلة والتقارير بشأن احتمال شن الولايات المتحدة ضربات جديدة ضد إيران.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربا ضد إيران في 28 فبراير/ شباط 2026، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، ثم تجددت المواجهات بين واشنطن وطهران في يوليو/ تموز، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
إقرأ المزيد


