خدمة للاستيطان.. أمر عسكري إسرائيلي للاستيلاء على 26 دونما برام الله
وكالة الأناضول -

Qais Omar Darwesh Omar

03 نوفمبر 2026•تحديث: 03 نوفمبر 2026

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمرا عسكريا يقضي بوضع اليد على نحو 26.5 دونما من أراضي ثلاث بلدات شمال غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بهدف إنشاء محور يخدم الاستيطان.

وأوضحت الهيئة، في بيان وصل الأناضول، أن الأمر العسكري يحمل الرقم "ت/48/26"، وصدر في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، ويشمل أراضي في بلدات دير نظام وأم صفا وعطارة، لصالح محور يحمل اسم "محور طوارئ عطيرت – نفيه تسوف".

وأضافت أن الأمر يسري حتى نهاية عام 2028، ويمنح القائد العسكري الحيازة الحصرية للأراضي الواقعة على المسار المحدد في الخرائط المرفقة، ما يضع شريطا من أراضي البلدات الثلاث تحت السيطرة العسكرية.

وبحسب الهيئة، تشمل المساحة المستهدفة 5.891 دونمات تصنفها إسرائيل "أراضي دولة"، وتشكل نحو 22.3 بالمئة من إجمالي المساحة، فيما تقع 20.582 دونما خارج هذا التصنيف.

وقالت إن هذا التوزيع يعكس توظيف تصنيفات الأراضي وأوامر وضع اليد العسكرية لتوفير مسار يخدم البنية الاستيطانية، من خلال ضم أراض مصنفة "أراضي دولة" إلى مسار يمتد أيضا في أراض خارج هذا التصنيف.

وحذرت الهيئة من أن تداعيات المحور لا تقتصر على مساحة الأراضي المشمولة بالأمر، بل تمتد إلى دوره المحتمل في تعزيز الربط بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في محيط مستوطنتي "عطيرت" و"حلميش"، المعروفة أيضا باسم "نفيه تسوف".

وأضافت أن هذا الربط من شأنه تسهيل حركة المستوطنين الإسرائيليين وترسيخ وجودهم بين البلدات الفلسطينية، مع احتمال فرض قيود إضافية على وصول أصحاب الأراضي إلى القطع المحاذية، وفق ترتيبات تنفيذ الأمر.

وأكدت الهيئة أن الأمر ينظم وضع اليد والحيازة لمدة محددة، ولا ينقل ملكية الأراضي بذاته، لكنها اعتبرت أن توظيف الصلاحيات العسكرية لخدمة الترابط الاستيطاني يثير تساؤلات بشأن استخدامها لتثبيت البنية الاستيطانية وتوسيع نطاق السيطرة عليها.

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميا، بما يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.



إقرأ المزيد