وكالة الأناضول - 11/2/2026 8:30:25 AM - GMT (+2 )
Said Amori
02 نوفمبر 2026•تحديث: 02 نوفمبر 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
شهدت القدس، مساء الأحد، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وعشرات المتظاهرين من اليهود "الحريديم"، احتجاجاً على اعتقال شاب من أبناء تلك الطائفة المتشددة متخلف عن أداء الخدمة العسكرية.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأن نحو 200 من الحريديم المتشددين شاركوا في الاحتجاجات، وأغلقوا مسار القطار الخفيف في شارع "شبطاي يسرائيل" بالقدس.
فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الشرطة وحرس الحدود قاما بتفريق المتظاهرين وفتح طريق "حاييم بارليف" في القدس أمام حركة المرور، وذلك عقب اشتباكات بين الطرفين.
وأظهرت مشاهد بثتها القناة استخدام الشرطة قنابل صوتية ومدافع مياه لتفريق المحتجين على اعتقال شاب من "الحريديم" متخلف عن أداء الخدمة العسكرية.
وفي وقت سابق الأحد، اندلعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين من "الحريديم" أغلقوا طرقاً مؤدية إلى مركز تجنيد قرب تل أبيب، احتجاجاً على تجنيد عدد من أبناء الطائفة المتشددة.
وتأتي المواجهات في سياق خلاف مستمر بشأن تجنيد الحريديم، الذين يرفض قطاع واسع منهم أداء الخدمة العسكرية، ويتمسكون بإعفاء طلاب المعاهد الدينية منها بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، بينما تطالب قوى سياسية وعائلات جنود بإنهاء الإعفاءات التي يتمتعون بها.
وتصاعدت الأزمة بعد إلغاء الأساس القانوني للإعفاء الشامل من التجنيد، واستئناف السلطات ملاحقة شبان "حريديم" مطلوبين للخدمة العسكرية.
ولا يقتصر هذا الملف على المواجهة بين الشرطة والحريديم، بل يشكل أيضاً أحد أبرز التحديات السياسية أمام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مساعيه لتشكيل الحكومة المقبلة، عقب انتخابات الكنيست التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووفقاً للنتائج الأولية للانتخابات، حصل المعسكر المؤيد لبنيامين نتنياهو على 53 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعداً للمعسكر المعارض بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصدت القائمتان العربيتان 19 مقعداً، ما يعني أن أياً من المعسكرين لم يحقق الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعداً، لتشكيل الحكومة.
ويواجه نتنياهو، إلى جانب معضلة عدم امتلاك معسكره أغلبية برلمانية، مطالب الأحزاب الحريدية التي تعد جزءاً من ائتلافه، وفي مقدمتها حزبا "شاس" و"يهدوت هتوراه"، بشأن سنّ قانون ينظم وضع طلاب المعاهد الدينية ويحميهم من التجنيد الإلزامي.
وكان رئيس حزب "شاس" أرييه درعي قد أعلن، في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أن حزبه لن ينضم إلى أي حكومة مقبلة أو يدعمها ما لم تتم تسوية الوضع القانوني لطلاب المعاهد الدينية عبر تشريع خاص، ما يضع ملف التجنيد في صلب المفاوضات السياسية المقبلة.
ويزيد من تعقيد المشهد تراجع تمثيل معسكر نتنياهو إلى 53 مقعداً، مقارنة بـ68 مقعداً كان يمتلكها في الكنيست المنتهية ولايته، ما يجعله بحاجة إلى استقطاب دعم إضافي، في وقت تتمسك فيه الأحزاب الحريدية بمطالبها، بينما تواجه أي تشريعات تمنح إعفاءات واسعة من التجنيد معارضة داخل إسرائيل، على خلفية الجدل بشأن المساواة في تحمل أعباء الخدمة العسكرية.
إقرأ المزيد


