التلفزيون الصيني يحجب مباريات الدوري الإسباني وريال مدريد يغيب عن «ميغو» بسبب تصريحات مبابي
بتوقيت بيروت -

غابت مباراة ريال مدريد ومضيفه راسينغ سانتاندر، الأحد، ضمن المرحلة الحادية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، عن قناتَي الرياضة في التلفزيون الصيني الرسمي ومنصة «ميغو»، في تداعيات متواصلة لتصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي بشأن الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، رغم اعتذاره عنها.

ولم تبث شبكة «سي سي تي في» الحكومية المباراة على أيّ من قناتَيها الرياضيتين، وفق ما رصدته وكالة فرانس برس، بعدما أعلنت هذا الأسبوع تعليق بث منافسات «لا ليغا». كما لم تعرض حتى الآن أي مباراة من المرحلة الحادية عشرة، وهي الأولى منذ اندلاع القضية.

وأوضحت رابطة الدوري الإسباني، رداً على استفسار فرانس برس، أن التلفزيون الصيني الرسمي كان يبث جميع مباريات البطولة مباشرة قبل تعليق التغطية.

وامتد غياب مباراة ريال مدريد، بقيادة مبابي، إلى خدمة البث الصينية الشهيرة «ميغو»، بحسب رصد الوكالة، في تطور يثير مزيداً من القلق لدى النادي، بينما أتاحت المنصة مباريات أخرى من المرحلة نفسها، بينها مواجهة برشلونة وديبورتيفو ألافيس.

وبدأت الأزمة مطلع الأسبوع مع انتشار مقطع فيديو تحدّث فيه مبابي عن صور ساخرة متداولة عنه، بينها صورة تربطه بـ«ديكتاتور صيني»، في إشارة إلى صور معدّلة وُضع فيها وجهه على لقطات شهيرة لماو تسي تونغ، الذي عاش بين عامَي 1893 و1976.

ودفعت التصريحات ثلاث شركات صينية، كانت تستخدم اسم اللاعب وصورته للترويج للمشروبات ومنتجات الألبان والأجبان، إلى إعلان إنهاء عقودها معه الثلاثاء، رغم اعتذاره في اليوم نفسه.

وعقب ذلك، أعلنت مجموعة الإعلام الحكومية الصينية «سي إم جي»، المشرفة على شبكة «سي سي تي في»، تعليق بث مباريات الدوري الإسباني.

وأعربت رابطة «لا ليغا»، التي تمثّل الصين سوقاً رئيسية لها، عن «أسفها» لتصريحات مبابي، قبل أن يقدّم اللاعب اعتذاراً، قائلاً: «أعتذر بصدق». وأعلنت وزارة الخارجية الصينية أنها تأخذ اعتذاره «بجدية».

ويُعد ماو شخصية محورية في التاريخ الصيني؛ إذ ينظر كثير من الصينيين إلى مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949 بوصفه بطلاً وحّد البلاد بعد عقود من الحروب والانقسامات. كما يقدّمه النظام الحالي باعتباره الرجل الذي أعاد للصين قوتها واستقلالها في مواجهة القوى الأجنبية.

في المقابل، يرى كثير من المؤرخين أن السياسات التي طُبّقت خلال عهده أسهمت في مجاعات واضطهادات واضطرابات اجتماعية أودت بحياة عشرات الملايين من الأشخاص.



إقرأ المزيد