وكالة الأناضول - 11/1/2026 6:15:43 PM - GMT (+2 )
Mohammed Ertima
01 نوفمبر 2026•تحديث: 01 نوفمبر 2026
طرابلس/ محمد ارتيمة/ الأناضول
بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأحد، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، مستجدات الوضع السياسي وسبل التوصل إلى تسوية وطنية تمهد لإجراء الانتخابات، وسط خلافات بشأن اتفاق لجنة الحوار المصغرة (4+4).
ويأتي اللقاء غداة تحذير أمريكي باتخاذ إجراءات صارمة ضد معرقلي جهود حل الأزمة السياسية، وفي ظل تحفظات أبداها المنفي وتكالة على اتفاق "4+4" الموقع برعاية أممية في 30 أغسطس/ آب الماضي.
وقال المجلس الرئاسي، في بيان، إن اللقاء تناول "تطورات الأوضاع السياسية في البلاد، والجهود الرامية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار السياسي، بما يفضي إلى تسوية وطنية شاملة، ويهيئ الأرضية اللازمة للمضي قدما نحو إنجاز الاستحقاق الانتخابي".
وأكد الجانبان "ضرورة تحصين السلطة القضائية، وصون استقلالها، والنأي بها عن أي تدخلات أو اصطفافات سياسية"، باعتبارها إحدى الركائز الدستورية لاستقرار الدولة وضمانة لترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات.
وشددا على أهمية الحفاظ على وحدة المؤسسات السيادية واستقلاليتها، واحترام اختصاصاتها، بما يمنع ازدواجية القرار أو توظيفها في التجاذبات السياسية.
**خلاف بشأن اتفاق "4+4"وسبق أن انتقد المنفي آلية عمل لجنة "4+4" ومدى تمثيلها المؤسسات الليبية، فيما رفض المجلس الأعلى للدولة، برئاسة تكالة، الاتفاق في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، معتبرا أنه يتجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية للعملية السياسية.
والسبت، أكد المنفي ضرورة توسيع قاعدة التوافق السياسي وضمان مشاركة المؤسسات المعنية في التسوية، محذرا من أن التفاهمات التي لا تستند إلى توافق وطني لن تضمن استدامة الحل السياسي.
وفي اليوم ذاته، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن لن تتردد في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الأطراف التي تعرقل المبادرات الرامية إلى حل الأزمة الليبية.
وجاء التحذير عقب تمديد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، بموجب القرار 2835.
والأربعاء، اتفقت لجنة "4+4"، خلال اجتماعها الثالث في العاصمة البريطانية لندن، على توسيع مشاوراتها مع مكونات المؤسسة القضائية لتوحيدها وضمان دورها في إنجاح الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وكانت اللجنة توصلت في 30 أغسطس الماضي إلى اتفاق ينص على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووضع ترتيبات لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات موحدة خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.
ومنذ أبريل/ نيسان 2026، تجري اللجنة مباحثات برعاية الأمم المتحدة، بهدف تجاوز الانسداد السياسي وتنفيذ خارطة الطريق الأممية.
وتعاني ليبيا انقساما سياسيا في ظل وجود حكومتين، إحداهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والأخرى برئاسة أسامة حماد، كلفها مجلس النواب وتتخذ من بنغازي مقرا لها.
وترعى الأمم المتحدة حوارات بين الأطراف الليبية بهدف التوصل إلى تسوية تفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي المراحل الانتقالية وتوحد مؤسسات البلاد.
إقرأ المزيد


