وكالة الأناضول - 10/30/2026 3:17:17 PM - GMT (+2 )
Emre Demiral
30 أكتوبر 2026•تحديث: 30 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
قالت حركة حماس، الجمعة، إن التهجير القسري وهدم المنازل في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة يمثلان عدوانا ممنهجا يستهدف الوجود الفلسطيني، ويستدعيان تحركا دوليا عاجلا لوقفهما.
جاء ذلك في بيان للحركة، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على محافظة الخليل لليوم الثامن على التوالي، وسط اقتحامات وإغلاقات وتهجير فلسطينيين من منازلهم.
وقالت الحركة إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على الخليل ومدن وبلدات الضفة الغربية، وما يرافقه من اقتحامات وتهجير قسري وهدم وتخريب للمنازل والممتلكات، "يمثل تصعيدا خطيرا في سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأضافت أن مدينة الخليل تشهد "حصارا مشددا، وإغلاقا للمداخل والمخارج، ومداهمات يومية للمنازل، وإجبار مئات العائلات الفلسطينية على النزوح القسري عن بيوتها".
وشددت على أن هذه الإجراءات تشكل "انتهاكا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية".
وأكدت الحركة أن عمليات هدم المنازل وتجريف الممتلكات واستهداف الأحياء السكنية "لن تمنح الاحتلال أمنا أو شرعية، بل ستزيد من إصرار شعبنا على التمسك بحقوقه الوطنية والدفاع عن أرضه ومقدساته".
ودعت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى "تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف العدوان، وإنهاء سياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي" بحق الفلسطينيين في الخليل وسائر مناطق الضفة الغربية.
وشددت على أن الإجراءات الإسرائيلية "لن تفلح في اقتلاعهم من أرضهم أو كسر إرادتهم"، مؤكدة تمسك الفلسطينيين بحقوقهم.
ولليوم الثامن على التوالي، يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على محافظة الخليل، وسط اقتحامات وإغلاقات تركزت في محيط البلدة القديمة، وعمليات تهجير وتفتيش لمنازل فلسطينية.
وأفادت مصادر محلية للأناضول، الجمعة، بأن قوات إسرائيلية اقتحمت حيي الجلدة وعين دير بحة، واستقدمت تعزيزات عسكرية إلى محيط منزلي فلسطينيين نفذا عملية إطلاق نار في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأضافت أن الجيش أجبر عشرات الفلسطينيين في حي عين دير بحة على إخلاء منازلهم، ونفذ أعمال تفتيش داخل المنزلين.
وكانت بلدية الخليل أعلنت، مساء الثلاثاء، أن عدد النازحين جراء العدوان الإسرائيلي بلغ 4969 فلسطينيا، من 780 عائلة.
وفي 23 أكتوبر، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في الخليل عقب هجوم نفذه فلسطينيان، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقا.
ومنذ ذلك الحين، فرض الجيش إغلاقات على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية وحول بعضها إلى ثكنات عسكرية.
كما شهدت المدينة عمليات هدم لمنازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية، فيما أعلن نادي الأسير الفلسطيني اعتقال 110 فلسطينيين في المحافظة منذ بدء العدوان وحتى الأربعاء الماضي، وفق بيان لنادي الأسير الفلسطيني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بهذا الإرهاب لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إقرأ المزيد


