إيران تستنزف واشنطن؟ خسائر بشرية ومليارات تتبخّر ومعركة جديدة على ميزانية البنتاغون
صوت بيروت إنترناشونال -

تتكشف تداعيات الحرب مع إيران على المؤسسة العسكرية الأميركية، مع ارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات في صفوف القوات الأميركية، بالتزامن مع تصاعد الضغوط المالية على البنتاغون، وسط تقديرات تشير إلى أن كلفة الحرب تجاوزت 47 مليار دولار، في وقت تواجه فيه خطط الإنفاق الدفاعي مراجعات قد تؤثر في إعادة بناء الترسانة العسكرية الأميركية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، عن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن 865 عسكريًا أميركيًا أُصيبوا بنيران العدو منذ اندلاع الحرب مع إيران، مشيرةً إلى أن أكثر من نصف الإصابات سُجّلت في هجمات وقعت بعد إعلان وقف إطلاق النار، في تطور يسلّط الضوء على استمرار المخاطر الأمنية رغم التهدئة المعلنة.

وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة بارتفاع إجمالي الوفيات المعلنة في صفوف الجيش الأميركي خلال الحرب إلى 23 عسكريًا، ما يعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها القوات الأميركية منذ بداية المواجهة.

47 مليار دولار على الأقل.. فاتورة الحرب تضغط على واشنطن

ماليًا، تتزايد التحديات أمام الإدارة الأميركية مع ارتفاع كلفة الحرب، إذ نقلت «بوليتيكو» عن مصادر مطلعة أن البنتاغون ولجان الإنفاق في الكونغرس يدرسون إعداد ميزانية دفاعية تقل بنحو 1.1 تريليون دولار عن المستوى المطروح، فيما يستعد البنتاغون، وفق التقرير، لخفض نحو 400 مليار دولار من ميزانية الدفاع التي طلبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تقل فيه كلفة الحرب مع إيران عن 47 مليار دولار، وفق التقديرات الواردة، ما يضع صانعي القرار في واشنطن أمام معادلة معقدة تجمع بين تمويل العمليات العسكرية، واحتواء النفقات، والحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات الأميركية.

مخاوف من استنزاف الترسانة الأميركية

ولا تقتصر تداعيات التخفيضات المحتملة على الأرقام المالية، إذ قد تؤدي إلى إبطاء جهود إعادة بناء مخزونات الأسلحة الأميركية التي استُنزفت خلال الحرب، فضلًا عن احتمال عرقلة خطط شراء أنظمة تسليح جديدة وإبرام اتفاقيات دفاعية.

وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة على الموازنة بين كلفة المواجهة العسكرية ومتطلبات الحفاظ على تفوقها الدفاعي، خصوصًا إذا ترافقت الضغوط المالية مع استمرار الحاجة إلى تعويض الذخائر والأسلحة المستخدمة خلال العمليات.

وبين ارتفاع الخسائر البشرية، وتضخم فاتورة الحرب، والخلافات المحتملة حول أولويات الإنفاق، تواجه واشنطن اختبارًا مزدوجًا: إدارة تداعيات المواجهة مع إيران، والحفاظ على جاهزية جيشها من دون تحميل الموازنة الدفاعية أعباء إضافية يصعب احتواؤها.

The post إيران تستنزف واشنطن؟ خسائر بشرية ومليارات تتبخّر ومعركة جديدة على ميزانية البنتاغون appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.



إقرأ المزيد