الطيبي للأناضول: نتنياهو يسعى لانتخابات جديدة بعد حرب ضد إيران
وكالة الأناضول -

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي للأناضول:

- نتيجة الانتخابات إنجاز للجماهير العربية التي خرجت بكثافة ومنعت نتنياهو من تشكيل حكومة

- بن غفير لن يعود وزيرا للشرطة مرة أخرى -نحن في القائمة المشتركة لا نريد أن ندخل الحكومة، ونتحدث عن شبكة أمان لمجتمعنا وفسح المجال لإسقاط حكومة نتنياهو

-مخطط نتنياهو يتمثل في الذهاب بعد الانتخابات النصفية الأمريكية إلى حرب على إيران بالتعاون والتنسيق مع ترامب ثم الذهاب إلى انتخابات جديدة

- السارقون الوحيدون موجودون في مكتب نتنياهو وهو آخر من يحق له تعليمنا النزاهة

- في رد على نتنياهو: ذهبت لقطر لعمل مقابلة مع الجزيرة شاهدها الملايين وعدت سريعا وإذا دعيت مرة أخرى سأذهب وأشارك

- هدفنا المشترك إسقاط حكومة نتنياهو ولا مانع لدينا من التنسيق مع الإخوة في القائمة العربية الموحدة

قال النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي، الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى إجراء انتخابات جديدة، داعيا المعارضة إلى قطع الطريق عليه بتشكيل حكومة برئاسة غادي آيزنكوت.

وأكد الطيبي، في مقابلة مع الأناضول، استعداد القائمة المشتركة لمساعدة المعارضة في تشكيل حكومة بديلة، دون المشاركة فيها، مقابل تفاهمات تتعلق بمطالب المجتمع العربي.

واعتبر أن ارتفاع نسبة تصويت المواطنين العرب في انتخابات الكنيست حال دون حصول معسكر نتنياهو على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة.

**نتنياهو يريد حكومة انتقالية

وقال الطيبي: "أعتقد أن نتنياهو يريد أن يذهب إلى انتخابات أخرى، هو يريد أن يبقى رئيساً لحكومة انتقالية الآن، ثم يذهب ما بعد الانتخابات النصفية الأمريكية إلى حرب على إيران بالتعاون والتنسيق مع دونالد ترامب، ثم يذهب إلى انتخابات جديدة؛ هذا ما يفكر به".

ودعا كتل المعارضة إلى الاتفاق على تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت، بدلا من إتاحة الفرصة لنتنياهو للبقاء في منصبه والدعوة إلى انتخابات جديدة.

وأضاف: "على كتل المعارضة أو ما يسمى كتل التغيير وعلى غادي آيزنكوت أن يقطعوا عليه الطريق بالإعلان عن حكومة برئاسة آيزنكوت، ونحن مستعدون في القائمة المشتركة للمساعدة بفسح المجال أمامها".

وتابع الطيبي: "طبعاً لدينا طلبات لمجتمعنا، لكي نكوّن شبكة أمان لمجتمعنا، هم يعرفونها جيداً وجمهورنا يعرفها، ولكن الأهم بالنسبة لنا الآن هو إسقاط هذه الحكومة".

وقال: "نحن في القائمة المشتركة لا نريد أن ندخل لحكومة، لقد تحدثنا عن شبكة أمان لمجتمعنا، وفسح المجال لإسقاط حكومة نتنياهو وإقامة حكومة بديلة عبر تفاهمات مع المعارضة".

وأضاف: "نتمنى على أقطاب المعارضة اليهودية أن يجدوا طريقة للتفاهم فيما بينهم، وأن يتوقفوا عن المناكفات ما بعد الانتخابات؛ لأن هذا يسبب ضرراً كبيراً".

وبحسب نتائج فرز جميع الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، و19 للأحزاب العربية.

ويحتاج أي معسكر إلى تأييد 61 نائبا على الأقل من أصل 120 لتشكيل حكومة تحظى بأغلبية في الكنيست.

** موقف ليبرمان

واستبعد الطيبي خروج زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان من معسكر المعارضة.

وقال: "لا أعتقد ذلك، ولكن هذا هو سلوك ليبرمان دائماً بعد الانتخابات، وهو يحاول أن يبتز آيزنكوت وكتلة التغيير بفترة معينة لرئاسة الحكومة".

وانتقد انقطاع ليبرمان عن المعارضة الإسرائيلية منذ الانتخابات.

وأضاف: "أعتقد أن هذا تصرف غير مسؤول، وغير صحيح. وسمعت أنه يقول إنه لا يريد أن يجلس مع بيبي (نتنياهو) أو الطيبي، أنا أقول صحيح، أنا أيضاً لا أريد أن أجلس مع ليبرمان".

وفيما يتعلق بإمكانية التعاون مع القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، أكد الطيبي استعداد القائمة المشتركة للتنسيق معها.

وقال: "لدينا هدف مشترك وهو إسقاط هذه الحكومة، وبكل تأكيد لا مانع من التنسيق مع الإخوة في القائمة العربية الموحدة".

** التصويت العربي

واعتبر الطيبي ارتفاع نسبة مشاركة الناخبين العرب في الانتخابات إنجازا سياسيا حال دون تشكيل نتنياهو حكومة جديدة.

وقال: "هذا إنجاز للجماهير العربية التي خرجت بكثافة، واندفعت إلى الصناديق مدافعةً عن نفسها، مستغلةً حق لها بالتصويت، ونجحت في منع نتنياهو من تشكيل حكومة".

وأضاف: "بسبب الجمهور العربي، ونسبة التصويت العالية، والقائمة المشتركة بهذا الكم الكبير والأحزاب العربية؛ فإن نتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة، وإيتمار بن غفير لن يكون وزيراً للشرطة مرة أخرى، وبتسلئيل سموتريتش كذلك".

وتابع الطيبي: "هذا إنجاز لجمهورنا العربي الواعي، الذي تصرّف بحكمة سياسية ومسؤولية بالغة".

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استثمار نتائج الانتخابات في إحداث تغيير سياسي.

وتابع: "أمامنا الآن تحديات، ومسؤولية، نحن جميعا نريد أن نستغل هذه الثقة، وهذه الأصوات، وهذه المقاعد، للمساهمة في إسقاط حكومة نتنياهو، وفسح المجال أمام حكومة أخرى بديلة، أقل سوءا".

** اتهامات للناخبين العرب

واتهم الطيبي نتنياهو بقيادة حملة تستهدف الناخبين العرب، على خلفية مشاركتهم الواسعة في الانتخابات.

وقال: "هذه حملة واضحة ومكشوفة يقودها نتنياهو ضد الناخبين العرب. إنه مستاء للغاية من نسبة الإقبال العالية هذه المرة من قِبل الناخبين العرب، والتي منعته وعرقلت مخططه لتشكيل حكومة جديدة بقيادته".

وأضاف: "أنا فخور بشعبي، وفخور بمجتمعي، وفخور بأولئك الذين صوّتوا للقائمة المشتركة وأرسلوا إيتمار بن غفير (وزير الأمن القومي الإسرائيلي) إلى المنزل؛ فلن يكون بعد الآن وزيراً للشرطة، وكذلك سموتريتش (وزير المالية)".

وتابع الطيبي: "إنهم يحاولون عرقلة إعلان النتائج الرسمية، لكنهم سيفشلون".

ورفض اتهامات اليمين الإسرائيلي للعرب بسرقة الانتخابات.

وقال: "السارقون الوحيدون موجودون في مكتب رئيس الوزراء نتنياهو؛ توجد لائحة اتهام ضد رئيس وزراء بالغش والخداع وإساءة الائتمان، يوجد ثلاث أو أربع وزراء في التحقيق بتهم جنائية، هم آخر من يقدم العظات ويتهمونا في هذا الموضوع".

وأشار إلى مشاركة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في التصويت، معتبرا أنها تعكس حجم التعبئة الانتخابية في المجتمع العربي.

وأضاف: "جمهورنا خرج بقوة، النساء المقعدات خرجت، المسنّ المشلول خرج بمساعدة ابنه إلى صندوق الاقتراع، كانت هذه مظاهر جبارة للمجتمع العربي وللناخب العربي، وهذا أزعجهم".

وتابع الطيبي: "فهم يريدون للعرب ألا يصوتوا لكي يستمروا في الحكم، تصويتنا أسقط برامجهم، هذه ادعاءات مردودة عليهم، كاذبة، هذه حركات إعلامية وإعلانية، والشاباك ضخم الموضوع لأنه تابع لنتنياهو".

** نتائج الانتخابات

واعتبر الطيبي أن الحملة التي يقودها اليمين الإسرائيلي تهدف إلى منع تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا، وتأخير إعلان النتائج الرسمية.

وأضاف: "لكنني مرتاح أن لجنة الانتخابات قالت إنه كل ما يتم الحديث عنه لن يؤثر على نشر النتائج، وأن العملية كانت نزيهة".

وأردف: "يجب أن يكون تغيير لرئيس الكنيست قريباً".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أعلنت انتهاء فرز المظاريف المزدوجة، مع استمرار إدخال البيانات وتدقيقها قبل إعلان النتائج الرسمية الأربعاء المقبل.

** زيارة قطر

وردا على منشور لنتنياهو تساءل فيه عن سبب سفره إلى قطر قبل يومين من الانتخابات، قال الطيبي إن الزيارة كانت للمشاركة في مقابلة تلفزيونية.

وأضاف: "نتنياهو نشر تغريدة تساءل فيها لماذا سافر أحمد الطيبي لقطر؟ ونشر صورتي وأنا في قناة الجزيرة".

وتابع: "من الواضح للجميع أنني أجريت مقابلة تابعها الملايين في الجزيرة وعدت سريعاً. وإذا ما دُعيت مرة أخرى للجزيرة سأذهب وأشارك، ومن لا يعجبه هذا شأنه، ليكن هذا الكلام واضحاً، وآخر شخص يعلمنا النزاهة والاستقامة هو بنيامين نتنياهو".

ووجّه الطيبي رسالة شكر إلى المواطنين الفلسطينيين العرب في إسرائيل.

وأضاف: "هذه إنجازات لشعبنا، لجمهورنا، للناخبين، وهذا الكم من الأصوات للقائمة المشتركة، القائمة الأكبر، القوية، التي تشبه شعبنا ومجتمعنا، هي ثقة عالية نشكر كل من صوّت للقائمة المشتركة وأعطاها هذه الثقة".



إقرأ المزيد