سجال انتخابي بين ترمب وأوباما مع اقتراب انتخابات الكونغرس الأميركي
بتوقيت بيروت -

تصاعد السجال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلفه باراك أوباما، مع تكثيف حملاتهما لدعم مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء المقبل، وسط منافسة على السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

وقاد أوباما، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، حملة انتخابية في ولاية جورجيا لدعم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، موجّهًا انتقادات لترمب على خلفية سياساته الاقتصادية والرسوم الجمركية والحرب على إيران، إلى جانب إنفاقه على تجديدات البيت الأبيض.

وقال أوباما إن الانتخابات تتجاوز التنافس الحزبي إلى خيارات تتعلق بالقيم الأميركية، محذرًا من ثقافة سياسية قال إنها تتسامح مع الكذب والغش والاستقواء، وتتعامل مع المال باعتباره المقياس الوحيد للقيمة.

في المقابل، حشد ترمب أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو، داعيًا الجمهوريين إلى المشاركة في التصويت، ومكررًا مزاعمه بشأن انتخابات عام 2020. كما هاجم المرشحين الديمقراطيين، وانتقد سياسات الهجرة التي يدعمها منافسه الديمقراطي السابق شيرود براون، مستهدفًا أوضاع المهاجرين من هايتي في مدينة سبرينغفيلد.

وشهدت فعاليات ترمب احتجاجات رفع خلالها متظاهرون لافتات مناهضة له، وقاطعوا خطابه بهتافات، فيما اتهمهم الرئيس بأنهم مأجورون، وفق ما ورد في التغطية الإعلامية للفعاليات.

وتأتي المواجهة الانتخابية في وقت تراجعت فيه شعبية ترمب مع تزايد استياء أميركيين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب على إيران، بينما يواصل الرئيس الجمهوري حشد مؤيديه لزيادة المشاركة في التصويت. وأظهر أوباما بدوره حضورًا انتخابيًا أكثر نشاطًا خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة ظل فيها ظهوره العلني محدودًا نسبيًا.

وتشمل انتخابات التجديد النصفي جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ. وتشير تقديرات محللين غير حزبيين، وفق التقرير، إلى أن المنافسة على أغلبية مجلس النواب تختلف عن السباق المتقارب على مقاعد مجلس الشيوخ.

وامتد السجال بين الرجلين إلى الخلاف حول تجديدات البيت الأبيض؛ إذ سخر أوباما من اختيارات ترمب في الديكور، فيما دافع ترمب عن التجديدات، وقال إن البيت الأبيض كان يحتاج إلى أعمال صيانة عند مغادرة أوباما منصبه.

وتبرز مشاركة الرئيسين السابق والحالي في الحملات حجم الرهان الحزبي على الانتخابات المقبلة، التي قد تعيد تشكيل ميزان القوى داخل الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب.



إقرأ المزيد