بعد تحرك مصر عسكريا.. الأزهر: الدفاع عن أرض الحرمين واجب
بتوقيت بيروت -

وأكدت المجلة التي تعد الصوت الرسمي لمؤسسة الأزهر الشريف، أن “الصلح بين أبناء الأمة الواحدة أوجب”، وذلك في رسالة تجمع بين حماية المقدسات والدعوة إلى إنهاء الخلافات وتغليب الحوار.

ويأتي الغلاف بالتزامن مع موافقة مجلس النواب المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، بالتنسيق بين البلدين.

ووافق المجلس، خلال جلسة سرية عقدها في 26 أكتوبر الجاري، بأغلبية ثلثي أعضائه على التفويض، استنادا إلى ما توافق عليه مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه يوم 18 أكتوبر، والذي أقر تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة، بما يحفظ أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.

وجاءت الخطوة بعد تصريحات للرئيس السيسي أكد خلالها أن مصر لن تسمح بالمساس بأمن السعودية أو استقرارها، معلنا استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم لحمايتها والدفاع عنها إذا طلبت ذلك، وفقا لتوجيهات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وشدد السيسي، خلال كلمته في حفل تخريج دفعة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية في 17 أكتوبر، على أن التحرك المصري يستهدف الدفاع عن المملكة، وليس مهاجمة أي طرف، داعيا في الوقت نفسه إلى وقف الحرب واحتواء التصعيد في المنطقة.

وكان الرئيس المصري قد أكد، في تصريحات سابقة، أن أمن السعودية يرتبط بالأمن القومي المصري والعربي، محذرا من تداعيات المساس بأمن المملكة أو تهديد أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية.

كما تتزامن هذه الرسالة مع مبادرة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي دعا في 18 أكتوبر الجاري إلى تشكيل لجنة وساطة وتهدئة عاجلة تضم شخصيات من الدول العربية والإسلامية، للعمل على احتواء الصراعات وتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات بين أطرافها، معلنا استعداد الأزهر لدعم جهود اللجنة.

كما جدد الطيب إدانته للهجمات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكدا رفض المساس بحرمة المقدسات أو تهديد أمن المملكة وسلامة مواطنيها.



إقرأ المزيد