انتخابات إسرائيل.. المعارضة تدعو للتصويت لإنهاء حقبة نتنياهو
وكالة الأناضول -

Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout

27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026

القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

- ليبرمان مع بدء الاقتراع: لنضع حدًا لحقبة نتنياهو ولحكم "الحريديم"

- آيزنكوت: الطريق الوحيد لاستبدال نتنياهو هو أن يصبح "يشار" الحزب الأكبر

- كاريف: نتنياهو سيحاول تقويض الانتخابات بنشر الأكاذيب والأوهام

- "هآرتس": لا تستطيع إسرائيل تحمل 4 سنوات أخرى من حكم نتنياهو

دعا قادة في المعارضة اليهودية الإسرائيلية، الثلاثاء، الناخبين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات البرلمانية (الكنيست)، بهدف إنهاء حقبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبدأ الاقتراع في الساعة السابعة صباحا بتوقيت القدس المحتلة (05:00 ت.غ)، ويستمر حتى العاشرة مساء (20:00 ت.غ).

ويحق لـ7 ملايين و331 ألفا و981 ناخبا الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تتنافس فيها 37 قائمة على 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان)، فيما تشير استطلاعات إلى أن 13 قائمة فقط مرشحة لتجاوز نسبة الحسم والفوز بمقاعد.

وتولى نتنياهو (77 عاما) رئاسة الحكومة في خمس ولايات غير متتالية، ليصبح أطول رؤساء الوزراء بقاء في المنصب بتاريخ إسرائيل.

وقال زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "صوتوا، لنضع حدا لحقبة نتنياهو ولحكم الحريديم (اليهود المتدينين)".

ويرأس نتنياهو الحكومة اليمينية الحالية منذ أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2022، وتوصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.

** "طريق يشار"

بدوره، قال زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، عبر المنصة ذاتها: "لا يوجد سوى طريق واحد لتحقيق التغيير واستبدال نتنياهو، وهو طريق يشار".

وأضاف آيزنكوت، رئيس أركان الجيش الأسبق: "يجب أن يصبح هذا الحزب الأكبر في إسرائيل".

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أيا من معسكري آيزنكوت ونتنياهو لن يتمكن بمفرده من حصد أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة.

ويطرح ذلك عدة سيناريوهات، بينها تشكيل حكومة وحدة، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة، أو الاعتماد على دعم أحزاب فلسطينية ممثلة في الكنيست.

وحتى الساعة، يرفض المعسكران احتمال التحالف مع الأحزاب الفلسطينية (المنضوية تحت الكنيست) لحشد الأغلبية المطلوبة.

ويتفق آيزنكوت ونتنياهو على رفض قيام دولة فلسطين، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى إقامتها ضمن مبدأ حل الدولتين.

** تحذير من "الأخبار الزائفة"

من جانبه، كتب عضو الكنيست عن حزب "الديمقراطيين" جلعاد كاريف: "اليوم ننقل نضالنا الذي خضناه على مدى السنوات الأربع الماضية إلى صناديق الاقتراع".

وأضاف كاريف أن "اليوم يمثل بداية لأربع سنوات من الأمل".

وحذر قائلا: "في الساعات القادمة، سيقوم نتنياهو وأعوانه بإغراقكم (الناخبين) بالأخبار الزائفة والرسائل المضللة، في محاولة لتقويض الانتخابات عبر نشر الأكاذيب والأوهام".

وتابع: "يجب أن يكون ردنا هو الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع".

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لمستقبل نتنياهو، الذي يخضع لمحاكمة في قضايا فساد تشمل اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.

كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في العام 2024 مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.

"هآرتس": حان وقت المحاسبة

وفي افتتاحيتها الثلاثاء، دعت صحيفة "هآرتس" العبرية الناخبين إلى "محاسبة نتنياهو على سنوات حكمه، وفرض ثمن لإخفاقاته وتخليه عنهم، وللأضرار التي ألحقها بأمنهم ومستقبلهم".

وأضافت أن "حكومة نتنياهو تسببت في أضرار لا يمكن تقدير حجمها"، معتبرة أنه في عهده "تحولت إسرائيل إلى دولة منبوذة، وباتت اليوم تخسر حتى حليفتها الوحيدة التي لا غنى عنها: الولايات المتحدة".

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة وعدوانا في الضفة الغربية المحتلة، كما شنت حربين على لبنان وإيران، ونفذت غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية متكررة في سوريا.

وتابعت الصحيفة: "لا تستطيع إسرائيل تحمل أربع سنوات أخرى في ظل حكم نتنياهو، فقد استنزفت مواردها، ووصل تآكل رصيدها الدبلوماسي إلى مستويات خطيرة، بينما بلغ مواطنوها المنهكون أقصى حدود قدرتهم على التحمل".

وتتزايد الانتقادات الشعبية والرسمية لإسرائيل في أنحاء مختلفة من العالم على خلفية انتهاكاتها ضد الفلسطينيين، ولا سيما الإبادة الجماعية المستمرة في غزة منذ 3 أعوام.



إقرأ المزيد