وكالة الأناضول - 10/27/2026 8:25:04 AM - GMT (+2 )
Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
27 أكتوبر 2026•تحديث: 27 أكتوبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
وديع أبو نصار الخبير في الشأن السياسي الإسرائيلي:
- السيناريو الأول أن يتمكن نتنياهو أو آيزنكوت من تشكيل حكومة عادية
- السيناريو الثاني هو تشكيل آيزنكوت حكومة أقلية
- السيناريو الثالث يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم نتنياهو وآيزنكوت وأحزاب إسرائيلية أخرى
- السيناريو الرابع أن تبقى الحكومة الحالية لتسيير الأعمال لحين إجراء انتخابات جديدة
قال خبير في الشأن الإسرائيلي إنه ما لم يتمكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو المعارضة بزعامة غادي آيزنكوت من تشكيل حكومة عادية فإن إسرائيل ستكون أمام 3 خيارات أخرى هي تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة أقلية أو العودة إلى صناديق الاقتراع.
واستنادا إلى نتائج استطلاعات الرأي العام فلا نتنياهو، زعيم حزب "الليكود"، ولا آيزنكوت، زعيم حزب "يشار"، سيتمكنان من الوصل في الانتخابات العامة الثلاثاء، إلى عتبة 61 مقعدا المطلوبة لتشكيل حكومة وهو ما يفتح الباب أمام 4 سيناريوهات.
وتُعتبر إسرائيل دائرة انتخابية واحدة فيما يتعلق بتوزيع المقاعد ونتائج الانتخابات، حيث ينتخب المواطنون ممثليهم في الكنيست مباشرة عبر التصويت لقائمة مرشحين.
ولا يتم انتخاب رئيس الحكومة مباشرة من الشعب وإنما يتولى هذا المنصب عضو الكنيست القادر على الحصول على ثقة أغلبية أعضاء الكنيست.
ويتشكل الكنيست الإسرائيلي من 120 مقعدا ما يعني أن أي حكومة يجب أن تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل.
ولأنه لا يوجد حزب إسرائيلي يتمكن من حصد أغلبية في البرلمان، فإن الحكومات عادة ما تتشكل من ائتلاف من الأحزاب التي تجمعها مواقف سياسية متقاربة.
ويشير وديع أبو نصار، الخبير في الشأن السياسي الإسرائيلي، في حديث للأناضول، إلى إن الانتخابات العامة، ستقود إسرائيل إلى 4 سيناريوهات محتملة.
وقال: "السيناريو الأول هو أن يتمكن نتنياهو أو آيزنكوت من تشكيل حكومة عادية من خلال ائتلاف مع أحزاب فائزة بالانتخابات، وهو سيناريو صعب أخذا بعين الاعتبار نتائج استطلاعات الرأي العام التي تشير إلى عدم وجود أغلبية 61 نائبا لا لمعسكر نتنياهو ولا لمعسكر المعارضة اليهودية".
وأضاف: "مع ذلك لا يمكن استبعاد هذا السيناريو نهائيا لاسيما وأنه يتردد أن آيزنكوت يحاول استمالة نواب من الحريديم لصالح حكومة يشكلها".
وأشار أبو نصار إلى أن السيناريو الثاني هو تشكيل آيزنكوت "حكومة أقلية تعتمد على أصوات العرب (الفلسطينيين) في الكنيست وليس داخل الحكومة".
وأوضح: "تقول الأحزاب العربية (الفلسطينية) إنها ستمنح آيزنكوت شبكة أمان من خلال الكنيست مقابل شبكة أمان للمواطنين العرب لتفادي بقاء الحكومة الحالية التي تضم أيضا إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش كحكومة تسيير أعمال".
وكانت القائمة المشتركة، وهي تحالف 3 أحزاب فلسطينية، برئاسة يوسف جبارين والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس أبدتا الاستعداد لمنح آيزنكوت شبكة أمان بالكنيست دون الدخول في ائتلاف حكومي مقابل شبكة أمان للمواطنين العرب في إسرائيل تشمل وقف هدم المنازل ومحاربة الجريمة وإطلاق أفق سياسي مع الفلسطينيين.
ولم يبد آيزنكوت موقفا محددا من هذا العرض، ولكنه سبق واستبعد أن تكون الأحزاب الفلسطينية جزءا من ائتلاف سيسعى لتشكيله.
وتتوقع استطلاعات الرأي العام إمكانية نجاح 13 قائمة في الانتخابات بينها قائمتين تمثلان المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل.
ويشكل المواطنون الفلسطينيون نحو 20% من عدد سكان إسرائيل البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة.
وترجح استطلاعات الرأي العام حصول الأحزاب الفلسطينية على 14 إلى 15 مقعدا في الكنيست.
وذكر أبو نصار أن السيناريو الثالث يتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم نتنياهو وآيزنكوت وأحزاب إسرائيلية أخرى.
وقال: "يتردد في الأوساط الإسرائيلية أنه في حال وصول الانتخابات الى طريق مسدود، بمعنى عدم حصول أي من المعسكرين على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، فإنه سيصار إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".
وأضاف: "وهذا اقتراح يدفع باتجاهه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ من أجل تفادي تكرار الانتخابات كما أن تقارير تشير إلى أن الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفضل هذا الخيار".
وأردف: "بموجب هذا السيناريو فإن حكومة الوحدة الوطنية ستتشكل من عدد من الأحزاب على رأسها الليكود برئاسة نتنياهو ويشار برئاسة آيزنكوت، ولكنها ستستبعد حزبي القوة اليهودية اليميني المتطرف برئاسة إيتمار بن غفير والصهيونية الدينية اليميني المتطرف برئاسة بتسلئيل سموتريتش".
وتابع أبو نصار: "الإشكالية الرئيسية في هذا السيناريو هي أن أحزاب المعارضة ترفض الجلوس في حكومة مع نتنياهو أو بقيادة نتنياهو الذي على ما يبدو يبدي انفتاحا نحو حكومة وحدة وطنية يتناوب مع آيزنكوت على رئاستها شريطة أن يكون هو الأول في هذا التناوب".
وأوضح أبو نصار أن "أحزاب المعارضة لا تعارض الجلوس مع حزب "الليكود" في حكومة وحدة وطنية ولكن ليس مع نتنياهو ولذلك فإن عددا من الأوساط الإسرائيلية تتحدث عن إمكانية أن يمنح الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ عفوا لنتنياهو من التهم الموجهة ضده بقضايا الفساد، مقابل انسحابه من الحياة السياسية".
وكان نتنياهو أعلن في تصريحات صحفية خلال الأيام الأخيرة رفضه الانسحاب من الحياة السياسية حتى لو خسر الانتخابات.
وبدوره، زعم بن غفير في تصريحات خلال الأيام الأخيرة أن نتنياهو يتجنب التقاط الصور معه لأنه يسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع آيزنكوت.
ويدفع نتنياهو باتجاه السيناريو الرابع، وفيه لا يشكل هو ولا المعارضة حكومة وتبقى الحكومة الحالية كحكومة تسيير أعمال لحين تشكيل حكومة أخرى بعد انتخابات جديدة تجري بعد عدة أشهر.
وقال أبو نصار: "في السيناريو الرابع تعاد الانتخابات بعد عدة أشهر وحتى ذلك الحين تبقى الحكومة الحالية كحكومة تسيير أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة وهو السيناريو الذي يفضله نتنياهو ويعمل من أجله في حال فشله في تشكيل حكومة".
ووفق القانون، تُجرى انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات.
إقرأ المزيد


