وكالة الأناضول - 10/25/2026 7:33:40 PM - GMT (+2 )
Ahmed Khalifa
25 أكتوبر 2026•تحديث: 25 أكتوبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
توغلت قوات إسرائيلية، الأحد، في ريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا، ونصبت حاجزا مؤقتا لتفتيش المارة، فيما واصلت تجريف أراض زراعية جنوبي المحافظة، مواصلة استكمال ما يسمى خط "سوفا 53"، الذي سبق أن أدانته دمشق وطالبت بإيقافه.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن "قوة للاحتلال الإسرائيلي توغلت الأحد، على الطريق الواصل بين بلدة جباتا الخشب وقرية عين البيضة بريف القنيطرة الشمالي".
وأفادت بأن القوة الإسرائيلية المؤلفة من عدة آليات عسكرية، قامت بنصب حاجز مؤقت على الطريق، وعمدت إلى تفتيش المارة قبل أن تنسحب من المنطقة.
وكانت قوات إسرائيلية توغلت السبت على مفرق الكسارات في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث قامت بنصب حاجز عسكري وعمدت إلى تفتيش المارة قبل انسحابها من الموقع، وفق المصدر ذاته.
وأكدت "سانا" أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي" واصلت، الأحد، تجريف أراض زراعية غربي مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، في إطار استكمال ما يسمى خط "سوفا 53"، الذي أدانته وزارة الخارجية السورية، وعدّته خرقا فاضحا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية.
وأفاد مراسل سانا في القنيطرة بأن أعمال التجريف تهدف إلى إنشاء ساتر ترابي يشمل أراضي زراعية تعود ملكيتها للأهالي، لافتا إلى وجود مساحات واسعة من الأراضي الزراعية إلى الغرب من الساتر، يخشى الأهالي أن تتأثر بهذه الأعمال.
وأوضحت "سانا" أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت جرفت نحو 13 دونما مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة الحانوت التابعة لقرية صيدا بريف القنيطرة الجنوبي في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ومنعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم في المنطقة لجني محصول الزيتون".
وأعاد استئناف الجيش الإسرائيلي لأعمال الحفر في الجنوب السوري عند الخط الفاصل مع الجولان المحتل ضمن ما يسمى بـ"خط سوفا 53"، مخاوف لدى السوريين بشأن استمرار الانتهاكات التي ترتكبها تل أبيب ضد سيادة البلد العربي.
و"خط سوفا 53" مشروع هندسي عسكري أطلقته إسرائيل في ريف القنيطرة، ضمن منطقة فضّ الاشتباك، وبدأت تنفيذه منتصف عام 2022 ابتداء من أطراف بلدة حضر، باتجاه قرى جباتا الخشب، والحميدية في ريف القنيطرة الشمالي، مرورا بقرى القحطانية، ورويحينة، وبئر عجم، وبريقة في الريف الأوسط، وصولا إلى العشة جنوبي القنيطرة.
وأقيم المشروع تحت اسم "سوفا 53" وهي تسمية عبرية تعني "العاصفة الكبرى"، وتزعم إسرائيل أن الهدف منه منع هجمات محتملة من جماعات مسلحة مدعومة من إيران.
لكن الرواية الإسرائيلية يدحضها الاستمرار في المشروع رغم سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وما أعقب ذلك من خروج للجماعات المسلحة المدعومة إيرانيا.
وكثفت القوات الإسرائيلية العمل في المشروع، عقب سقوط الأسد، مستغلة حالة الفراغ الأمني، ليمتد التوغل داخل المنطقة العازلة بمسافة تراوحت بين 300 و1000 متر، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وأدانت وزارة الخارجية، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، "بأشد العبارات" الإجراء، واعتبرته "خرقا فاضحا لاتفاقية فصل القوات لعام 1974، وانتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية".
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها العسكرية في سوريا، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان ومواقع مجاورة لها.
وتطالب سوريا بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي تقدمت إليها، وتؤكد تمسكها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تقول إسرائيل إن تحركاتها مرتبطة باعتبارات أمنية.
إقرأ المزيد


