وكالة الأناضول - 10/24/2026 5:11:18 PM - GMT (+2 )
Aysar Alais
24 أكتوبر 2026•تحديث: 24 أكتوبر 2026
رام الله/ أيسر العيس/ الأناضول
ودعت فلسطينية، السبت، منزل عائلتها في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بكلمات مكلومة، قائلة: "هاي داري حبيبتي.. يا عمري يا داري.. بيهدّوها".
جاء ذلك بينما كانت جرافات إسرائيلية تهدم المنزل أمام عينيها، في ظل عملية عسكرية واسعة يشنها الجيش الإسرائيلي في المدينة لليوم الثاني على التوالي.
ووثق مقطع مصور تداولته منصات إعلامية فلسطينية لحظات وقوف السيدة أمام منزلها، وهي تراقب الجرافات تهدم أجزاءه تباعًا، فيما بدت عليها الصدمة وهي تردد كلمات الوداع للبيت الذي كانت تقطنه مع عائلتها.
وقالت الفلسطينية، وفق المقطع، إن آليات الهدم باغتت العائلة دون أن تمنح أفرادها وقتًا كافيًا لجمع أمتعتهم أو إفراغ المنزل.
وكررت قائلة: "هاي داري حبيبتي.. يا عمري يا داري.. بيهدّوها".
وأضافت بصوت غلب عليه البكاء: "لم أتوقع أن يأتي هذا اليوم أبدًا.. يا رب أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها".
ولم تتوفر على الفور معلومات بشأن هوية السيدة أو عدد أفراد أسرتها، كما لم يتضح ما إذا كانت القوات الإسرائيلية قد أخطرت العائلة مسبقًا بقرار هدم المنزل.
ويأتي هدم المنزل في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي، منذ الجمعة، عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل، فرض خلالها حصارًا وإغلاقًا على مناطق بالمدينة، ونفذ اقتحامات ومداهمات لمنازل فلسطينيين.
وتخللت العملية، وفق مصادر محلية، عمليات هدم لبناية سكنية ومنشآت أخرى، إلى جانب إجبار عشرات الفلسطينيين على مغادرة منازلهم قسرًا في بعض المناطق التي شملتها التحركات العسكرية.
وبدأت العملية عقب هجوم بإطلاق النار نفذه فلسطينيان، الجمعة، عند حاجز إسرائيلي في منطقة الخليل، وأسفر، وفق معطيات إسرائيلية، عن مقتلهما وجنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين.
وعقب الهجوم، فرض الجيش الإسرائيلي إغلاقًا كاملًا على مدينة الخليل وعدد من البلدات المحيطة بها، وشدد القيود على حركة الفلسطينيين، قبل أن يوسع عملياته العسكرية في المدينة.
ويفاقم هدم المنازل وعمليات الإخلاء القسري مخاوف الفلسطينيين في الخليل، التي تعيش منذ عقود واقعًا استثنائيًا بفعل الوجود العسكري الإسرائيلي والاستيطان داخل أجزاء من المدينة، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي.
ويتزامن حصار الخليل مع تصاعد اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتشمل الاعتداءات قتل فلسطينيين واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد ومركبات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية رسميًا، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إقرأ المزيد


