صوت بيروت إنترناشونال - 10/24/2026 3:44:00 PM - GMT (+2 )
أجبر الجيش الإسرائيلي نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، فيما يواجه نحو 1300 آخرين خطر التهجير، وسط عمليات هدم واعتقالات وقيود مشددة على حركة الفلسطينيين، في تصعيد أعقب مقتل جنديين إسرائيليين قرب المدينة.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الجمعة، إطلاق عملية عسكرية واسعة في أعقاب الهجوم الذي استهدف حاجزاً عسكرياً قرب الخليل. وبدأ الجيش عملياته في حيّي الجلدة وعين دير بحة، معلناً أن هدفها البحث عن مسلحين وأسلحة، إلى جانب تنفيذ عمليات هدم.
ووصفَت السلطة الفلسطينية العملية بأنها «عقاب جماعي»، فيما أكد رئيس بلدية الخليل يوسف زهير الجعبري أن نحو 1300 شخص إضافي يواجهون خطر فقدان منازلهم، بعدما أُجبر نحو 1200 شخص على النزوح بالفعل.
واتهم الجعبري الحكومة الإسرائيلية باستغلال التصعيد لتحقيق مكاسب انتخابية، مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقررة الثلاثاء، قائلاً إن نتنياهو والوزراء المتطرفين في حكومته يسعون إلى كسب أكبر عدد ممكن من أصوات المستوطنين.
وقال الجعبري إن القوات الإسرائيلية هدمت متاجر ومصانع ومنازل وطرقاً في الخليل، معتبراً أن ما يجري رد غير متناسب وغير مبرر. وأفاد سكان بأن القوات أجبرت عائلات لا صلة لها بالهجوم على مغادرة منازلها.
وناشد مجدي ناصر، أحد سكان المدينة، المسؤولين التدخل لمساعدة العائلات المتضررة، مشيراً إلى وجود أطفال بين السكان الذين باتوا معزولين، ومعبّراً عن معاناتهم جراء الإجراءات الإسرائيلية.
كما أفاد سكان بأن جنوداً إسرائيليين وضعوا علامة «إكس» سوداء على منازل بعد إجبار أصحابها على إخلائها، من دون أن تتضح دلالة هذه العلامة.
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية اعتقلت نحو 70 فلسطينياً يومي الجمعة والسبت.
يتزامن التصعيد في الخليل مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما ترفض إسرائيل هذا الموقف.
وفي أنحاء الضفة الغربية، أغلقت القوات الإسرائيلية مداخل معظم المدن والبلدات الفلسطينية، ما قيّد حركة السكان وعرقل وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وقال يوسف مر، من سكان بلدة يطا، إن الإغلاقات منعته من الوصول إلى القدس برفقة ابنته لتلقي العلاج من السرطان. وأضاف أن القوات الإسرائيلية أطلقت قنبلة صوت قرب السكان أثناء تنقلهم، ما أثار خوف طفلته.
وتفاقم هذه الإجراءات معاناة الفلسطينيين، في ظل التهجير وتدمير الممتلكات والاعتقالات، فضلاً عن القيود التي تعيق تنقلهم ووصول المرضى إلى العلاج.
The post تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية.. تهجير 1200 فلسطيني وهدم منازل ومتاجر في الخليل appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


