آيم-لبنانون - 10/24/2026 4:54:34 AM - GMT (+2 )
جاء في نداء الوطن:
قبل أقلّ من أسبوع من الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرّر إجراؤها الثلثاء المقبل، والتي تشهد منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وخصمه قائد الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، نفّذ مسلّحان فلسطينيان هجومًا استهدف جنودًا إسرائيليين عند أحد مداخل مدينة الخليل في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على المهاجمين وقتلتهما.
وذكر نتنياهو، خلال زيارة إلى الخليل، أنه يدرس شنّ عملية واسعة النطاق للجيش في الضفة لم يُشهد مثيل لها منذ حرب العام 1967، مؤكدًا أن “الجيش الإسرائيلي على أتمّ الاستعداد لتنفيذها، وسنحدّد موعدها. إنها قيد الإعداد”. وأوضح أنه سيتمّ، في خطوة أولى، إبعاد سكّان من الخليل وتفتيش منازل وتدمير “البنية التحتية للإرهابيين”، مشيرًا إلى أن القوّات الإسرائيلية “تنفّذ عمليات مكثّفة لإحباط الأنشطة الإرهابية، وتشنّ حملات اعتقال واسعة النطاق”.
وأشاد نتنياهو باستجابة الجنود، قائلًا إنهم “منعوا وقوع ما كان يمكن أن يكون هجومًا كبيرًا”، وأمر بفرض إغلاق في الضفة الغربية. كما أمر بإلغاء كلّ أنشطة حزب “الليكود” الانتخابية التي كانت مقرّرة أمس بسبب الهجوم. وفي اتهام لـ “حماس” بالتورّط في الهجوم، تعهّد نتنياهو بملاحقة عناصر “حماس” والذين يرسلونهم في كلّ مكان، متوعّدًا بأنه “لا مكان تختبئون فيه”، فيما أشاد آيزنكوت باستجابة الجيش الإسرائيلي، الذي أعلن “شنّ عمليات هجومية لمكافحة الإرهاب في منطقة الخليل”، مؤكدًا أن جنوده يداهمون منازل منفّذي الهجوم وآخرين.
وبينما أشادت “حماس” بـ”العملية البطولية النوعية”، نعت المهاجمَين اللذين قُتلا من دون أن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم. ودعت إلى “توجيه الرصاص إلى صدور المحتلين وجنودهم ومستوطنيهم” و”الاستنفار الشامل”.
في الغضون، دعا وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى شنّ عملية عسكرية جديدة في الضفة “لتفكيك السلطة الفلسطينية، وجمع الأسلحة والقضاء على الإرهابيين، تمامًا كما فعلنا في غزة ولبنان”. وأشار إلى أن هذه ستكون إحدى الخطوات الأولى التي سيطالب بها ويسعى لتنفيذها في حال نجاح معسكره في الانتخابات. وأمر سموتريتش، الذي يتولّى أيضًا منصبًا في وزارة الدفاع، بهدم صف طويل من المباني الفلسطينية المتاخمة لموقع الهجوم.
بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تفكيك السلطة الفلسطينية على خلفية الهجوم، مشدّدًا على أنه “ينبغي ألّا ننتظر وقوع 7 تشرين الأول آخر (في الضفة الغربية)”.
أميركيًا، صرّح مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية للصحافيين، بشأن الضفة الغربية، عقب تصريحات نتنياهو، بأن “استقرار الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف هذه الإدارة المتمثّل في تحقيق السلام في المنطقة. وقد أبلغنا جميع الأطراف بذلك بوضوح. ولا يعتقد الرئيس (الأميركي دونالد ترامب) أن حدوث أزمة في الضفة الغربية يصبّ في مصلحة أي طرف، ونحن على تواصل مستمرّ مع إسرائيل بشأن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة”.
إقرأ المزيد


