"جريمة حرب".. المجلس الوطني الفلسطيني يدعو لإنهاء تجويع إسرائيل لغزة
وكالة الأناضول -

Qais Omar Darwesh Omar

22 أكتوبر 2026•تحديث: 22 أكتوبر 2026

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول

أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الخميس، تفاقم المجاعة في قطاع غزة، ودعا إلى إنهاء تجويع إسرائيل للفلسطينيين، باعتباره "جريمة حرب".

ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل جرائم إبادة جماعية في غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

وأفاد فتوح، في بيان، بـ"تفاقم المجاعة في غزة جراء إغلاق المعابر ومنع إدخال المواد التموينية والخضروات والوقود".

وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

وتتحكم إسرائيل في دخول المساعدات إلى غزة عبر المعابر، ويُعد معبر كرم أبو سالم من المنافذ الرئيسية لإدخال المساعدات والبضائع، إلى جانب معبري رفح على الحدود مع مصر وبيت حانون (إيرز) شمالي القطاع.

وأكد فتوح أن التجويع والحصار "سياسة انتقامية وانتهاك للقانون الدولي"، وأن تجويع المدنيين يشكل "جريمة حرب".

وتتصاعد الدعوات إلى إغاثة غزة منذ أن أوقف برنامج الأغذية العالمي، الاثنين، مساعداته لنصف مليون فلسطيني، في تقليص استهدف ثلث المستفيدين؛ جراء نقص التمويل.

وشدد فتوح على أن الحكومة الإسرائيلية "تواصل القتل والقصف"، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

ومنذ بدء سريان الاتفاق، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قتلت إسرائيل في غزة 1538 فلسطينيا، وأصابت 5498 آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

وتابع فتوح أن إسرائيل تمضي في حرمان الفلسطينيين من مقومات الحياة، بما "يفاقم التهجير القسري ويثير مخاوف جدية من التطهير العرقي".

وزاد أن الشعب الفلسطيني "يدفع ثمن سياسات إسرائيلية عنصرية وحسابات انتخابية"، في إشارة إلى انتخابات عامة إسرائيلية الثلاثاء المقبل.

ودعا فتوح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بصفتها ضامنة للاتفاق، إلى تحمل مسؤولياتها والضغط الفوري لإنهاء الحصار والتجويع وفتح المعابر.

فيما دعا مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي إلى "فرض إجراءات ملزمة ورادعة لوقف الانتهاكات وضمان المساءلة القانونية".

وشدد على أن "الصمت الدولي لم يعد مقبولاً، والضمانات التي لا توقف القتل والتجويع تفقد معناها".

وأكد ضرورة اتخاذ "إجراءات نافذة لإنقاذ الأرواح ووضع حد لقتل وتدمير شعب كامل يعاني من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي منذ أكثر من ثلاث سنوات".

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

كما تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.



إقرأ المزيد