صوت بيروت إنترناشونال - 10/17/2026 7:37:31 PM - GMT (+2 )
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ضرورة اتخاذ موقف إسلامي موحد إزاء الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، داعياً إلى تضمين «إعلان بغداد» بنداً واضحاً وصريحاً يدين التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، ويؤكد التمسك باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يعزز الجهود المشتركة لحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وجاء موقف الشيباني خلال كلمته في الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حيث شدد على أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 تسببت في دمار بالبنية التحتية، وتوغلات في الأراضي الجنوبية، إلى جانب حملات اعتقال طالت مواطنين لا يزال مصير العشرات منهم مجهولاً.
واتهم الشيباني إسرائيل بتأجيج الفوضى في محافظة السويداء، من خلال دعم جماعات خارجة عن القانون بالمال والسلاح، مؤكداً أن سوريا تتمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، والعودة الفورية إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، مع تمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «الأندوف» من أداء مهامها كاملة.
ودعا الوزير السوري الدول الأعضاء في المنظمة إلى دعم وحدة سوريا وسلامة أراضيها وسيادتها، وممارسة الضغط الدولي لكشف الممارسات الإسرائيلية والعمل على وقفها، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
وفي ما يتعلق بالجولان السوري المحتل، أكد الشيباني أنه «قطعة غالية من أرض سوريا»، مشدداً على أن أي قرار بضمّه «هو حبر على ورق»، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497، الذي يرفض فرض القوانين والولاية القضائية والإدارة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل ويعتبرها لاغية وباطلة.
وعلى صعيد التطورات في الأراضي الفلسطينية، أكد الشيباني أن أمن الأمة الإسلامية وحدة لا تتجزأ، وأن فلسطين تمثل قلبها النابض، مشدداً على وقوف سوريا إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة ومطالبه المشروعة بوقف العدوان، ورفض سياسات التهجير، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية من دون قيود، تمهيداً للشروع في إعادة الإعمار.
وفي سياق متصل، أعرب الشيباني عن تقدير بلاده للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على موقف اللجنة الخاصة القاضي بإعفاء سوريا من المساهمات المالية المتراكمة خلال سنوات تجميد عضويتها في المنظمة، معرباً عن تطلعه إلى اعتماد القرار بصورة نهائية.
وأكد التزام الحكومة السورية بجدولة مساهمة بلادها لعام 2025، بما يتيح لها ممارسة عضويتها في المنظمة بصورة كاملة، وتعزيز حضورها ودورها في العمل الإسلامي المشترك.
وفي ملف التعافي وإعادة الإعمار، دعا الشيباني إلى تعزيز مشاركة أجهزة منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية في مشاريع التعافي المبكر وإعادة بناء سوريا، بالتنسيق الوثيق مع الحكومة السورية، ووفقاً لما ينص عليه مشروع القرار الإنساني.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف التعاون بين سوريا والدول الأعضاء، وحشد الجهود والإمكانات لدعم إعادة الإعمار، وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وتهيئة الظروف اللازمة لتعافي البلاد واستعادة دورها في محيطها العربي والإسلامي.
The post وزير الخارجية السوري: فلسطين قلب الأمة النابض.. والجولان ليس للبيع وقرار ضمّه حبر على ورق appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


