آيم-لبنانون - 10/17/2026 5:17:23 AM - GMT (+2 )
جاء في نداء الوطن:
حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الزعماء الأوروبيين، الذين وصفهم بـ “القادة الحقيقيين”، على مواصلة تمويل المجهود الحربي لكييف عبر توفير نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل، مؤكدًا أنه يدافع عن مصالح بلاده. ويأتي ذلك بعدما نشب خلاف جديد بينه والرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية استهداف أوكرانيا لقطاع الطاقة الروسي واتفاق إدارة ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على السماح بتوريد كميات كبيرة من الديزل الروسي.
وعندما سُئل زيلينسكي عمّا إذا كان يُستخدم كبش فداء للمشكلات الداخلية التي يواجهها ترامب من جرّاء أسعار الطاقة قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، اكتفى الرئيس الأوكراني بالابتسام. وقال بعد صمت طويل: “هذه هي إجابتي”. واعتبر أن غالبية الأميركيين يدعمون معركة أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، لافتًا إلى أن “صفقة الديزل هذه ليست كافية أبدًا لتعويض تأثير مضيق هرمز على الأسواق العالمية. لكنها ستضخّ المزيد من الأموال مباشرة في جيب بوتين لتمويل هذه الحرب”.
وفي أعقاب إعلان زيلينسكي أنه سيواصل استهداف منشآت الطاقة الروسية بسبب عدم التزام روسيا بوقف النار في قطاع الطاقة الذي كان ترامب قد أعلنه، وصف الرئيس الأميركي تصرّفات كييف بأنها “مخزية”، مدّعيًا أن التعامل مع بوتين أسهل من التعامل مع زيلينسكي. وبعدما طالت اضطرابات نظام “ستارشيلد” العسكري الأميركي الذي تستخدمه أوكرانيا، والذي يُعدّ حيويًا للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، أُعيقت قدرة كييف على التصدّي للقصف الروسي المكثّف وتنفيذ ضربات متوسطة المدى على الأراضي التي تحتلّها روسيا.
غير أن الملياردير إيلون ماسك جزم بأن شركته “سبايس إكس” التي تدير الخدمة ليست مسؤولة عن هذه الاضطرابات، فيما نفى مسؤول أميركي لوكالة “فرانس برس” أي تدخّل من جانب ترامب في هذا الشأن. وأكد زيلينسكي أن العمل جارٍ على استعادة الخدمة، موضحًا أن “شركائي أبلغوني بأن الإدارة الأميركية والبيت الأبيض وجّها رسالة إلى “سبايس إكس” يطلبان فيها” إعادة الخدمة. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن “ستارشيلد” ضروري للغاية بالنسبة إلى أوكرانيا، محذّرة من أن أوروبا “لا تستطيع تعويض هذه القدرة على المدى القصير”.
إلى ذلك، أجرى البابا لاوون الرابع عشر، الذي يتعافى في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني، اتصالًا هاتفيًا ببوتين، طلب خلاله وقف النار في مدينة أوليشكي الأوكرانية، المحاصرة بين الجيشين الروسي والأوكراني على ضفاف نهر دنيبرو، بهدف إيصال المساعدات الغذائية والصحية، والإجلاء الطوعي والآمن للسكان المدنيين، وفقًا لما أفاد به الفاتيكان. وجدّد البابا “تأكيد التزام الكرسي الرسولي بالحوار والسلام”.
وأكد الكرملين أن الجانبين أجريا محادثة تمّ خلالها “تقديم شرح مفصّل يتصل بمسؤولية نظام كييف عن الوضع الإنساني الصعب” في أوليشكي. وتقرّ كلّ من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهام حول المسؤولية عن هذا الوضع، إذ يحمّل كلّ طرف الآخر مسؤولية عرقلة إيصال المواد الغذائية وعمليات الإجلاء. وكانت القوّات الروسية قد احتلّت أوليشكي عام 2022، في مستهل غزوها لأوكرانيا. وتضرّرت المدينة بشدّة من جرّاء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبّب في فيضانات عارمة على طول نهر دنيبرو.
إلى ذلك، ذكر بوتين أن روسيا تعمل على إنشاء “منطقة أمنية” داخل أوكرانيا وعلى امتداد الحدود بينهما، جازمًا بأن هذه المسألة لن تكون قابلة للتفاوض في أي محادثات مستقبلية مع كييف. وأوضح الكرملين أن المنطقة الأمنية المخطّط لها تمتدّ لمسافة 660 كيلومترًا، مشيرًا إلى أن روسيا تسيطر حاليًا على 70 في المئة منها. وبينما تحاول موسكو إرهاب المدنيين الأوكرانيين من خلال تكثيف ضرباتها الجوية على المنشآت المدنية والاقتصادية الأوكرانية، خصوصًا منشآت الطاقة قبيل فصل الشتاء، أسفرت هجمات روسية بطائرات مسيّرة على أوكرانيا عن مقتل ثلاثة أشخاص أمس، بعدما استهدفت الهجمات مركزين للتسوق وتسبّبت في انقطاع التيار الكهربائي موَقتًا عن أكثر من مليون شخص في أنحاء البلاد.
إقرأ المزيد


