صوت بيروت إنترناشونال - 10/11/2026 9:12:41 AM - GMT (+2 )
أعلن رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أن البنك يجري محادثات مع ما بين 30 و40 دولة بشأن تقديم دعم لمساعدتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وتزايد الضغوط على الاقتصادات النامية.
وأوضح بانغا أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود، مدعومًا جزئيًا بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والتغيرات في العرض والطلب على النفط. وعندما اندلعت الحرب في أواخر شباط، لم تطلب سوى دول قليلة الاستفادة من التمويل المخصص للأزمات، البالغ 25 مليار دولار.
لكن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة، إلى جانب احتمال حدوث ظاهرة مناخية شديدة مرتبطة بـ«إل نينيو»، يزيد المخاوف من تفاقم الأعباء الاقتصادية. وقد تلجأ دول إضافية إلى الاستفادة من حزمة دعم أولية تتراوح قيمتها الإجمالية بين 50 و60 مليار دولار، تشمل 25 مليار دولار مخصصة للأزمات، و35 مليار دولار يعاد توجيهها من مشاريع سبق أن وافق عليها البنك.
وتواجه الدول النامية ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة معدلات الفائدة، بعدما استنزفت تداعيات جائحة كورونا مواردها المالية، قبل أن يؤدي الغزو الروسي لأوكرانيا إلى موجة جديدة من التضخم. وتُقدّر ديون هذه الدول المستحقة للمقرضين الخارجيين بنحو 400 مليار دولار خلال عام 2026، يذهب ثلثها إلى مدفوعات الفوائد.
وأشار بانغا إلى أن عددًا من الدول يفضّل إعادة هيكلة المشاريع القائمة بدلًا من اللجوء فورًا إلى نافذة التمويل الطارئ، لافتًا إلى أن البنك قد يتمكن من توفير دعم يصل إلى 100 مليار دولار إذا تفاقمت الأزمة، وهو مبلغ يتجاوز نحو 70 مليار دولار أنفقها خلال جائحة كورونا.
وفي سياق متصل، أعلن البنك الشهر الماضي أنه حشد 112 مليار دولار من رؤوس الأموال الخاصة خلال السنة المنتهية في حزيران، مقارنة بـ69 مليار دولار في السنة السابقة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المستوى المسجل عام 2022، قبل تولي بانغا رئاسة البنك. كما وفر البنك 123 مليار دولار من موارده الخاصة، ليصل إجمالي التمويل الذي جرى حشده إلى 235 مليار دولار، في وقت شهدت فيه المساعدات الإنمائية الرسمية الثنائية المقدمة من الدول الغربية تخفيضات حادة.
وشدد بانغا على عدم وجود حلول موحدة تناسب جميع الدول، موضحًا أن البنك يسعى إلى زيادة التمويل الخاص عبر توسيع ضمانات المخاطر السياسية، وتوفير التمويل بالعملات المحلية، وإجراء إصلاحات تنظيمية تسهّل دخول المستثمرين الأجانب.
وحققت الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى، مثل الأرجنتين والهند، أكبر مكاسب من التمويل الخاص بنحو 50 مليار دولار، تلتها الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى، مثل بنغلادش وأنغولا، بنحو 37 مليار دولار، فيما لم تتجاوز حصة الدول منخفضة الدخل نحو 3 مليارات دولار، ما يبرز الحاجة إلى تحسين قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأضاف أن البنك يطلق مبادرات جديدة لمساعدة المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الوصول إلى التمويل الخاص. وتوزعت تدفقات رأس المال الخاص إقليميًا بين أميركا اللاتينية والكاريبي بنحو 36.3 مليار دولار، وأوروبا وآسيا الوسطى بـ21.3 مليارًا، وجنوب آسيا بـ19.2 مليارًا، وأفريقيا بـ22 مليارًا.
وشملت أبرز الدول المستفيدة البرازيل والهند وتركيا ورومانيا ونيجيريا والأرجنتين وجنوب أفريقيا وبنغلادش والمكسيك وتشيلي.
ويعمل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أيضًا على معالجة أعباء الديون المرتفعة، بما في ذلك تعزيز تحصيل الإيرادات المحلية. وتشمل المبادرات مبادلة الديون بتمويل مخصص للتنمية في أنغولا وساحل العاج، وتوفير ضمان لمحفظة قروض في الأرجنتين، إلى جانب أكثر من 12 مشروعًا إضافيًا.
ويجري الإعداد لنحو 14 إلى 15 صفقة لمساعدة الدول على استبدال ديون قديمة مرتفعة الكلفة بديون أقل كلفة ومضمونة من البنك الدولي، على أن تُوجَّه الوفورات الناتجة منها إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والمياه وحماية الطبيعة.
The post البنك الدولي يدرس دعمًا يصل إلى 100 مليار دولار لمواجهة تداعيات الحرب appeared first on صوت بيروت إنترناشونال.
إقرأ المزيد


