إسرائيلي يتوجه للسعودية متخفيا ويتحدث عن “مهمة سرية” بشأن اليهود.. كاد ينكشف أمره في المدينة المنورة
بتوقيت بيروت -
ويقيم آدم جانو في مستوطنة “كليل” المقامة على اراضي القرى الفلسطينية (يانوح-جت وكفر ياسيف وقرية عمقا وقرية أبو سنان) في الجليل الغربي، وتسمية المستوطنة مأخوذة مباشرة من اسم “خربة كليل“، وهي موقع أثري فلسطيني تاريخي.

وخلال زيارته للسعودية تنقل جانو بين المدينة المنورة والرياض والعلا ومدن أخرى، وصولا إلى المنطقة القريبة من الحدود مع اليمن. وبحسب روايته، لم تقتصر الرحلة على السياحة، بل تضمنت بحثا عن آثار يهودية وعن أشخاص قال إنهم “يهود في الخفاء”.

أخطر ما واجهه جانو، بحسب روايته، وقع في ساحة المسجد النبوي بالمدينة المنورة، حين أوقفه عناصر الأمن، وسألوه بالإنجليزية إن كان مسلما، فأجاب بالنفي. طلبوا منه بعدها إحضار حقيبته وبدأوا بتفتيشها. كان جواز سفره الإسرائيلي مخبأ في جيب داخلي ولم يعثر عليه المفتشون. وروى أن قلبه “سقط” في تلك اللحظة، معتبرا أن ما فعله “كان غبيا وخطيرا جدا”.

ووصف جانو كيف كان يتجنب الإفصاح عن جنسيته. ففي أحد المقاهي الغربية بالرياض سألوه عن جنسيته، فتجنب قول “إسرائيل”. وقال إنه كون صداقات وتلقى دعوات، منها دعوة إلى منزل صديق سعودي تعرف عليه، حيث تناول الطعام في خيمة ضيافة خارجية. وأوضح أنه حجب تفاصيل جنسيته عن المضيف حفاظا على أمنه الشخصي.

وفي العلا، شمال غرب المملكة، قال أنه زار مواقع أثرية نبطية ومعلم “مرايا” المكسو بالمرايا.

البحث عن “يهود الخفاء”

بحسب التقرير، كانت لجانو مهمة ثانية سرية وهي البحث عن سعوديين يحملون هوية يهودية في الخفاء.

ففي تبوك، قال أنه سافر 4 ساعات نحو أطراف الصحراء للقاء رجل قال إنه يخفي هويته اليهودية، لكن الرجل تراجع وأُلغي اللقاء.

وفي الرياض، قال أنه التقى رجلا ثريا وزوجته، وقال إنه عاش في بريطانيا وأوروبا ثم عاد إلى السعودية، ويحتفظ بهوية يهودية سرية. وأهدى جانو الرجل وزوجته كتاب صلوات بالعبرية، وقال إنهما تأثرا بالهدية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الروايات تستند إلى كلام جانو وحده، ولم يرد في التقرير ما يؤكد صحتها بشكل مستقل.

الصلاة عند “الصخرة المشقوقة” والمقبرة اليهودية في الهفوف

زار جانو موقعا أثريا قرب منطقة البدع يعرف بـ”الصخرة المشقوقة”. ويربطه أنصار نظرية “جبل سيناء في السعودية” بالصخرة التي ضربها موسى بعصاه لإخراج الماء، بحسب الرواية التوراتية. وقال إنه وضع التفلين أمام الصخرة، وإنه قرر “فعل الشيء اليهودي” بعد أن وصل إلى هذا المكان.

وفي مدينة الهفوف بالمنطقة الشرقية، زار مقبرة يهودية مهجورة. وقال إنه توقع رؤية شواهد، لكنه وجد رمالا بيضاء غطت المكان بفعل العواصف، بحيث “تمشي فوق القبور” دون أن ترى شيئا. وأضاف أن المكان مسور كمقبرة يهودية.

وقال جانو إن زيارة مقبرة يهودية لم يزرها أحد منذ زمن طويل هي جزء من مسؤوليته. وأشار إلى أن حضور اليهود في شبه الجزيرة العربية تاريخي، إذ كان إقليم الأحساء مركزا تجاريا لقرون، مع ضرورة التمييز بين الروايات المحلية والأدلة الأثرية الثابتة.

التقرير المنشور على موقع “ynet” لم يتضمن ردا أو تعليقا من أي جهة سعودية. كما أن دخول إسرائيليين بجوازات إسرائيلية إلى السعودية غير متاح عموما، وهو ما يفسر لجوء جانو إلى جواز أجنبي وإخفاء هويته.

المصدر: موقع ynet



إقرأ المزيد